نشرت صحيفة واشنطن بوست خبرا اوردت فيه انه مع مفاجأة الاقالة السلسة لقادة مصر العسكريين، استغل الرئيس محمد مرسي الاستياء بين الضباط الصغار في الجيش الذي نما على ما يبدو من عدم تزحزح القادة المسنين. بشكل ملحوظ، تعكس هذه الخطوة اعترافا بين الجيل الجديد أن الجيش يجب أن يتراجع عن محاولة الحكم مباشرة، و ترك مساحة لأول رئيس مدني. إذا كانت هذه اشارات علي تراجع في النفوذ السياسي والاقتصادي للجيش، والتي كانت مصدرا لحكام مصر على مدى العقود الستة الماضية، أو تقاسم جديد للسلطة مع الادارة المدنية التي يقودها الاسلاميون الجدد، فانها تبقي تحت النظر . وزير الدفاع الجديد، 57 عاما، عبد الفتاح السيسي، أصغر من سلفه ب 20 سنة ، وكان أصغر عضو في المجلس من الجنرالات الذين حكموا مصر لمدة 17 شهرا من سقوط نظام حسني مبارك حتى انتخاب مرسي في أواخر يونيو. و لا زالت المناورات التي أدت إلى إزالة الرجل الذي قاد الجيش لمدة 20 عاما، المشير حسين طنطاوي ورئيس أركانه، هذا الأسبوع غامضة. و اعلن ان التغييرات كانت حل توافقي بين الجنرالات ومرسي. لكن هناك دلائل على أنها قد تكون في الواقع انقلاب للقصر بواسطة مرسي، عضو الاخوان المسلمين الحريص على تأكيد سلطته، وصغار الضباط الذين كانوا يريدون تغيير من قيادة السبعين. و اعتقد اولئك الضباط الشباب ان الضباط كبار السن يؤذون العسكرية من خلال التركيز على السلطة السياسية، وفتح مؤسسة كثيرة التبجيل لانتقادات لاذعة، و دعوات للمحاكمة.
وجاءت لهم الفرصة للعمل مع هجوم 5 أغسطس من قبل مسلحين و الذي أسفر عن مقتل 16 جنديا في شبه جزيرة سيناء بالقرب من الحدود مع اسرائيل وقطاع غزة، و هو أسوأ موت للجيش منذ عقود. تعرض الجيش لانتقادات منذ هزيمته من قبل اسرائيل في حرب عام 1967، والتي احتلت اسرائيل فيها سيناءوغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية. وقال بعض السياسيين ذوي المعرفة من داخل المؤسسة العسكرية ، وجماعة الإخوان ان السيسي نفسه كان حاسما في التعامل مع كبار الضباط "من المخابرات "، وأنه قدم انتقاداته لمرسي – و ربما قدم له الفرصة للتحرك. تكلم الساسة مع طلب عدم نشر اسمهم نظرا لحساسية القضايا العسكرية.