شهدت وزارة الداخلية العديد من الوزراء فى خلال السنة ونصف الماضية، بداية من اللواء محمود وجدى وصولا إلى اللواء جمال الدين، وكانت قضية الأنفلات الأمنى هى المطلب الأول لكافة المصريين جميعا وعلى الرغم من ان هناك حركات كثيرة خرج كثير من اللواءات على إثرها إلا ان سياسة الداخلية لم تتغير كثيرا حتى بعد أن وضع الرئيس محمد مرسي الإنفلات الأمنى على قائمة خطة المائة يوم.
لم يشعر المواطن المصرى حتى الآن بالامان حتى ولو كانت الاصوات هادئة لأن الهدوء لا يعنى ان الموضوع انتهى بل يعنى ان المصريين تعودوا على تلك الاصوات وعلى الحوادث التى تحدث شبه يومية من خطف واطلاق رصاص وما إلى ذلك من حوادث ناهيك عن المواطنون الذين يذهبون لتحرير محضر عن سرقة فيقول البعض لهم "خلى مرسى يحلهالك" هكذا بنفس اللفظ مما يجعل المواطن لا يدرى ماذا يقول ان هذا ما يحدث بالضبط على المستوى الداخلى وعلى الرغم من نشاط الداخلية فى ضبط كميات السلاح والمخدرات الا ان الشارع المصرى مازال غير أمن، اضافة إلى سرقة العربيات التى اصبحت مافيا لا حد لها ومازالت الداخلية لا تقبض عليهم على الرغم من معرفة اماكن السيارات بالضبط.
يقول عبد الرازق احد الاشخاص الذين فقدا سيارتهم ان عصابات سرقة العربيات موجودة وتعمل بشكل كثيف بل انها اصبحت تجرى فى عز الظهيرة مشيرا إلى حالة الانفلات الامنى التى يعيشها المواطن المصري.
واضاف عبد الرازق، ان أشهر الأماكن الآن فى محافظة الجيزة هى منطقة ارض البحر بالكونيسة كما ان هناك فى ترسا منطقة اخرى والداخلية تعرف هذا ولكنها لا تحرق ايزاء ذلك ساكنا، ولم تقف القوى الوطنية والائتلافات الشعبية ايزاء هذا الانفلات بل انها طالبت بكل قوة ان ينتهى هذا الموضوع باسرع وقت ممكن واتخذت الكثير من الطرق منها المفاوضات والتحدث مع قيادات امنية من اجل حل تلك المشكلة.
التقى كثير من القوى الوطنية فى الجيزة من اجل حل تلك المشكلة وكان اللواء حسن طلعت مساعد مديرية امن الجيزة هو من يتحدث معاهم وطلب منهم ان تقوم تلك القوى بحصر للبؤر الاجرامية واماكن بيع المخدرات واسماء البائعين ويقدموها بعد ذلك تتخذ الداخلية اجراءتها فى الفقبض على هؤلاء وعلى الرغم من غرابة الفكرة فمن المفترض ان هذا يدخل ضمن عمل الداخلية وليس للمواطن دخل فيه ناهيك ان الداخلية بالطبع تعرف تلك الاماكن الا ان المواطنون بعضهم وافق وبعضهم اعترض.
أحمد العميد المنسق العام لائتلاف شباب العمرانية قال احنا هنفضل معاهم لحد ما يتبين لنا انهم لا يريدون العمال او متباطئين فمن الممكن بعد ذلك ان نتخذ خطوات اخرى منها وقفات احتجاجية وما الى ذلك من خطوات للتصعيد.
ويضيف العميد بالفعل، نحن بدأنا فى الحصر بعد لقائنا مع اللواء حسن طلعت آملين ان تكون خطو للتعاون ولكن الى الان لم يكن هناك اى مواعيد التزمت بها معنا وعلى الرغم من عدم ثقتنا الكاملة فى ذلك الا اننا سنتخذ كل الطرق المشروعة مع قيادات الداخلية من اجل الوصول الى القضاء على الانفلات الأمنى فى الشارع، مشيرا ان ما نفعله الآن هو انا سنسلك كل الطرق المشروعة الا ان يتبين العكس ووقتها سنقوم بالتصعيد.
وعلى الجانب الاخر يرفض البعض تلك الطريقة ويرون أنه لابد للداخلية ان تبدأ وبعد ذلك يأتى دور المواطن المصرى.
سامح احمد احد المشاركين فى تلك اللقاءات قال : اولا انا مش رافض المشاركة ولكن رافض الطريقه عموما آن المسؤلين من جهاز الشرطة على علم ودرايه كامله بعناوين واسماء واماكن البلطجيه وتجار المخدرات فلما التخاذل والتباطئ والامساك بهم وتقديمهم للمحاكمة، مضيفا ان الشارع المصرى اذا عاد له الأمن من جديد سوف تتحسن كل الأمور بالدولة فالانفلات الأمنى اصبح أكثر من الأول وأصبح الأمر غير محتمل، مشيرا إلى اننى اتمنى عودة دوريات الشرطة بكل الأماكن وعمل حملات بشكل مستمر فى كل المناطق ونحن سنقوم بدورنا فى الابلاغ عن اى شخص من البلطجيه أو تجار المخدرات وسوف ننتظر رد فعل جهاز الشرطة حيال ذلك.