رأت صحيفة " فاينانشيال تايمز " البريطانية أنه في ظل مجريات الأوضاع في سوريا وما تشهده من موجات انشقاقات واغتيالات، فإن السؤال الأهم المطروح الان هو كيفية تعامل الدبلوماسية الدولية مع الوضع في سوريا عندما يختفي الرئيس السوري بشار الأسد من الساحة. وقالت الصحيفة، في سياق تقرير أوردته علي موقعها الالكتروني اليوم " السبت "، أن هناك العديد من التساؤلات الهامة التي طرحت نفسها مؤخرا بعد الأحداث الكبيرة التي شهدتها سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها الكيفية التي سيسقط بها نظام الأسد، ومشهد النهاية لأزمة استمرت نحو 14 شهرا، وطبيعة الوضع في سوريا بعد رحيل الأسد.
وأضافت الصحيفة أن مناقشات مجلس الأمن الدولي تعد شيئا محبطا ليس فقط بالنسبة لقسوة روسيا والصين تجاه السوريين، الذين يذبحون كل يوم من قبل حكومتهم، ولكن لاهتمام هذه الدول بعدم اتخاذ إجراءات لن تشارك فيها ضد النظام السوري.
وذكرت " فاينانشيال تايمز" البريطانية أنه على الرغم من اختلاف وجهات نظر القوى العالمية بشأن استمرار الأسد، إلا أن هذه القوى تتقاسم اهتمامات مشتركة في المرحلة الانتقالية حول كيفية تجنب وقوع كارثة إنسانية وأزمة لاجئين، وأيضا كيفية التعامل مع ما تمتلكه سوريا من الأسلحة الكيماوية، والحيلولة دون استخدامها ضد المدنيين أو وقوعها في أيدي الجماعات المتطرفة، لذلك يجب على الغرب التشاور مع روسيا والصين وتركيا وبعض الدول العربية حول هذه الأمور.
وقالت الصحيفة أن الخطوات التي ينبغي التشاور بشأنها يجب أن تشمل خطط طوارىء للتدخل العسكري إذا اتخذ العالم على محمل الجد مسئولية حماية السوريين، كما ينبغي التفكير في استخدام القوات الخاصة أو فرض الحظر الجوي.
وأكدت الصحيفة ضرورة النظر إلى طبيعة الوضع في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد خاصة في حالة انهيار النظام الحالي بشكل مفاجىء.