في وقت تباينت فيه ردود أفعال الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا، كشفت دوائر سياسية مطلعة أن مسودة القرار الجديدة التي وزعتها بريطانيا وألمانيا وفرنسا والبرتغال لم تعد تشمل العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد التي تمثل مكونًا رئيسيًا من مسودة سابقة قدمها الأوروبيون والأمريكيون لكنها لم تفض إلى شيء، فيما أعلنت روسيا أنها لن تدعم القرار الجديد، معتبرة أن الأوروبيين مستمرون في تناول الأمر من اتجاه معاكس. وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية - في تقرير لها أن أربعة أعضاء أوروبيين في مجلس الأمن يحاولون مجددًا حشد الدعم لقرار يشجب العنف في سوريا من خلال تخفيف اللهجة مع موسكو للفوز بتأييدها، ومع ذلك لا تزال هناك دول أعضاء منقسمة في مؤشر على أن أي اتفاق من الصعب الفوز به. وأشارت الصحيفة إلى أن المسودة الجديدة تحتوي على تهديد بالعقوبات إذا لم يتوقف العنف ضد المدنيين وما لم يتم السماح لوكالات تقديم المساعدات بدخول سوريا خلال 15 يومًا من مرور القرار بتصويت. وأضافت الصحيفة: "تطالب روسيا بحث نظام الأسد على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها وتدعو المعارضة السورية لإجراء محادثات مع النظام". وواجهت محاولات فرض عقوبات على سوريا مصاعب بعد أن هددت روسيا باستخدام الفيتو، وعارضت دول مثل الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل أيضًا. وقال السفير البرتغالي لدى الأممالمتحدة خوزيه فيليب موراليس كابرال إنه يجب التعامل مع الوضع في سوريا بواقعية، في إشارة إلى أن مسودة القرار الجديدة بشأن سوريا هى نسخة أكثر ضعفًا. ووفق الصحيفة، فإن المبعوث الفرنسي لدى الأممالمتحدة جيرارد أرود أكد أن النص المقدم لا يتضمن عقوبات وهو أمر يمثل خطوة مهمة جدًا، آملا التوصل لتسوية مع جميع أعضاء مجلس الأمن. وبدأت الأزمة منتصف مارس الماضي عندما شن نظام الأسد حملة بشكل عنيف على محتجين موالين للديمقراطية، وتقدر الأممالمتحدة عدد القتلى منذ بدء الحملة بأكثر من 2700 شخص.