منذ عدة أعوام ونحن نتحدث عن السيارات الكهربائية ونردد إنها قادمة إنها على الطريق إنها ستكتسح حتى قاربنا منطقة الملل من هذا الحديث خاصة ونحن هنا فى مصر لم تصلنا بعد بوادرها ولم نمتلك بعد المحطات وآليات شحن بطارياتها فمازلنا بعيدين وبعيدين جدا عن سيارات المستقبل الكهربائية وبالرغم من ذلك علينا أن نعترف أنها أثبتت مكانتها فى العالم وكل يوم تحتل مساحة جديدة من سوق السيارات وهو مايجعلنا نؤكد أنها قادمة قادمة فإن لم نذهب إليها ستأتى هى إلينا وهذه طبيعة من طبائع التجارة والصناعة والسوق العالمية . أسعار البنزين والديزل فى أوربا فى ارتفاع رهيب جعل الجميع يأنون من غلاءها ويشتكون مر الشكوى والسؤال الذى يطرح نفسه فى مثل هذه الحالة ..ماهو الحل؟ . نعتقد أن رينو كان لديها الإجابة بالأصالة عن نفسها خاصة بعد الضربات الموجعة التى تعرضت لها بالانخفاض الحاد فى مبيعات سياراتها التى كانت فى المقدمة مثل اسبيس ولاجونا مما اضطرها للانسحاب من العديد من الأسواق الأوربية وإلغاء العديد من موديلاتها الجديدة التى كانت تستعد للانطلاق ولذلك كان لزاما عليها أن تعطى الإجابة المقنعة كشركة كبيرة من كبريات شركات صناعة السيارات فى العالم ..وكما نقلت صحيفة الاكسبريس اللندنية جاءت الإجابة عن السؤال المحبط أكثر تفاؤلا وبشكل يوحى بالاتجاه نحو إحداث ثورة فى المفاهيم إذا استوعبنا كيف ستكون السيارات الكهربائية الصغيرة أو سيارة المدينة التى تتنقل بسهولة بين الضواحى والأحياء فى خفة وهى تحمل فقط سائقها وفرد آخر معه على أقصى تقدير إذن تأتى تويزى ذات المقدين Twizy ..والنظرة الأولى لتويزى ربما تحمل بعض الاستغراب فهى سيارة نعم وأيضا من الممكن أن تراها مجرد بيتش باجى وهى تشبهإلى حد كبير سيارات الملاهى الصغيرة ولكن هذا التردد لاينفى أبدا أنها سيارة بمعنى الكلمة وبكل المقاييس . ولأن تويزى جديدة فى كل شىء فلاتسال هنا عما يجب توفره وعدم توفره فى سيارة عادية لأن تويزى بداية غير عادية فهى أولا ليس لها أبواب وإن كان هذا أمر اختيارى لأن من يشتريها لو أخذ منها النسخة ذات الأبواب فسيتوجب عليه دفع 540 جنيها استرلينيا زائدة عن سعر النسخة الأخرى بدون الأبواب ( بابان على كل حال !). وثانيا فتويزى ليس لديها نوافذ وهو أمر من الممكن ترتيبه بواسطة مشتريها حيث من السهل أن يضع فى فتحاتها زجاجا يحمى راكبها من الهواء والبرد فى فصل الشتاء ..أما العجلات فسنجد أنها تقع متطرفة نسبيا فى الزوايا الأربع لتويزى ممايجعلها أشبه فعلا بالموتوسيكل ولكن هذا مبرر لأنها بهذا الشكل تحفظ توازنها جيدا وتجعلها مستقرة على الأرض ولن تتوقف الغرابة عند هذا الحد فتويزى لها موتور يخرج قوة 17 أحصنة ومتصل ببطارية ليثيوم – ايون يستغرق شحنها ثلاث ساعات ونصف الساعة و تتحمل حتى مسافة 62 ميلا (حوالى 100كم ) .وإن كان اختبار قيادتها استنتج منه أن مسافة الاطمئنان التى نستطيع أن نقول ونحن مستريحون "البطارية يجب إعادة شحنها" 40 ميلا ( 65 كم ) وهى مسافة جيدة إلى حد ما ..وتويزى لديها سرعة واحدة فقط حيث تدار السيارة بالضغط على زر فى لوحة القيادة لديها (D) و يتم خفض فرامل اليد ثم كبس دواسة البنزين لتنطلق و لتأخذ 6.1 ثانية حتى تصل إلى سرعة 29 ميلا (40 كم / الساعة ) ثم لتصل إلى أقصى سرعة لها 50 ميلا ( 80 كم/ الساعة ) . وهناك ملاحظات مهمة يجب أن نسجلها لتويزى - وضع البطارية أسفل مقعد القيادة ووضع العجلات المتطرف فى الزوايا ( الكرانر ) يعطى توازنا وثباتا ممتازا لها . - مع خفة وسهولة توجيه عجلة قيادتها وسهولة التحكم فيها فقيادتها فعلا تجربة فى غاية الإمتاع . - يجب على سائق سيارة صغيرة مثل تويزى مراعاة الطريق الذى يسير فيه من ناحية المطبات والكتل الأسفلتية لان تويزى لن تسامح أبدا قائدها إذا طلب منها تجاوز هذه العقبات الصعبة . - الجلوس فى المقعد الخلفى وراء السائق لن يكون أمرا سهلا كما أن المكونات الداخلية لتويزى من البلاستيك لن تجعلها تتحمل طويلا الصمود أمام الرياح والظروف الجوية الصعبة . - وضع السائق على مقعد القيادة مريح جدا ولوحة القيادة أمامه لديها إمكانات جيدة وفى كل الأحوال فإن السائق لن يمض وقتا طويلا لأن مدى السيارة محدود قبل نفاذ بطاريتها ( حوالى 65 كم ) . - اللوحة أمام القائد توضح له السرعة وحالة البطارية ومستوى الشحن والمعدل المتبقى من المسافة . ويبقى السؤال المهم هل ستجد تويزى من المشترين أذنا صاغية ويقبلون فعلا على شرائها ؟ ...رينو تنتظر الإجابة على نار .