اشتبك مسلحون مع القوات العراقية في مدينة الموصل بشمال البلاد اليوم الجمعة بعد يوم من اجتياحهم مناطق في مدينة سامراء لفترة قصيرة. وفرض حظر تجول على الموصل يوم الخميس عندما دخل مسلحون من الإسلاميين السنة مناطق في مدينة سامراء وبات مزار شيعي في مرمى نيرانهم. وكان المزار ذاته تعرض لهجوم في عام 2006 أطلق شرارة حرب طائفية في العراق. واستعاد الجيش العراقي السيطرة على سامراء في وقت لاحق يوم الخميس بعد أن قصف المدينة لكن العنف امتد إلى محافظة نينوى المجاورة وعاصمتها الموصل حيث قتل أكثر من 20 شخصا في هجمات يوم الجمعة. وقالت مصادر من الجيش ومصادر أمنية إن المسلحين انتشروا بأعداد كبيرة في غرب المدينة في ساعة مبكرة يوم الجمعة وقتلوا أربعة من شرطة مكافحة الشغب وثلاثة جنود في اشتباكات منفصلة. وقالت مصادر أمنية إن خمسة مفجرين انتحاريين هاجموا مخزن أسلحة في جنوب الموصل. ونجح بعضهم في تفجير ستراتهم الناسفة ليقتلوا 11 جنديا قبل إطلاق النار عليهم. وقال محمد إبراهيم عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى إن الجيش قتل 105 من المسلحين ودمر 20 من سياراتهم المزودة بأسلحة آلية ما منعهم من السيطرةعلى الأرض. والموصل معقل منذ فترة طويلة للمسلحين الذين استعادوا نشاطهم بعد الحرب في سوريا التي تتشارك في الحدود مع محافظة نينوى. وإلى الجنوب تقع محافظة الأنبار التي يشكل السنة غالبية سكانها وحيث يحارب الجيش المسلحين الذين اجتاحوا مدينتين أوائل العام. ولا تزال أعمال العنف أقل من مستوياتها بين عامي 2006 و2007 عندما بلغت عمليات القتل الطائفية ذروتها لكن العام الماضي شهد سقوط اكبر عدد من القتلى منذ أن بدأ العنف يتراجع في عام 2008 . وقتل ما يقرب من 800 شخص في أنحاء العراق في مايو وحده مما يجعله الشهر الأكثر دموية إلى الآن هذا العام.