وصف اسلام عبد العاطي محلل مالي قرار وزارة المالية بفرض ضريبة علي الأرباح الرأسمالية وتعاملات البورصة غير ملائم ولم يكن مدروسا، وبه شبهة ازدواج ضريبي علي الأرباح الرأسمالية ، مشيراً إلي أنه من المفترض سريان الضريبة علي الشركة وليست للمساهمين، ومن خلال عمليات البيع داخل الشركة. وأكد عبد العاطي، في تصريح خاص ل" صدي البلد"، أن القرار تسبب في خسارة البورصة بنحو 16 مليار جنيه في تداولات الأمس، مشيراً إلي أن فرض ضريبة علي أرباح الرأسمالية من شأنه هروب الاستثمارات الأجنبية من الدولة في الوقت الذي تحتاجها إليه نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية. وأوضح عبد العاطي أنه من المفترض أن تقوم الدولة بمنح اعفاءات ضريبية علي المشروعات ضمن توجهاتها لجذب الاستثمارات وليس العكس، خاصة وأن الفترة التي صاحبت ثورة 25 يناير لم تكن هناك أية محافظ استثمارية، مشيراَ إلي أن مسألة المقارنة بفرض تلك الضريبية بالأسواق الخارجية مثل ألمانيا علي سبيل المثال، ليست عادلة، نظراً لظروفها الاقتصادية التي لا يمكن ان تتشابه مع التجربة المصرية الراهنة. وأشار عبد العاطي إلي أن القرار غير قابل للتنفيذ خاصة وأن المستثمر يقوم بما بين 5 إلي 10 عمليات يومية ما بين بيع وشراء وتداول ومسحوبات وبالتالي من الصعوبة تحديد صافي الربح علي كل عملية بدقة، خاصة وأن هناك شبهة تلاعبات من المتوقع حدوثها. وأكد عبد العاطي أن متوسط أسعار الأرباح محدودة جداَ، ومسألة فرض الضريبة يحقق خسارة للعميل، مؤكداً علي أن القرار عشوائي ومتخبط، وربما لمصلحة فئات معينة. وتوقع عبد العاطي أن يكون سبب فرض تلك الضريبة وجود ضغوط من ادارة صندوق النقد الدولي علي الحكومة لتنفيذ مشروع ذلك القانون، مؤكداً أنه يتسبب في هروب الاستثمار الأجنبي من البلاد. وطالب عبد العاطي، بضرورة فرض ضرائب علي نقل ملكية الشركات المقيدة بالبورصة وليس للعمليات علي الأرباح، مؤكدا أن تلك الخطوات تحقق مليارات الجنيهات دون ان تسبب في هروب الاستثمار الأجنبي. كانت وزارة المالية قد اعلنت، في وقت سابق عن فرضها لضريبة علي الأرباح الرأسمالية وتعاملات البورصة، في الوقت نفس تسبب القرار خسائر للبورصة المصرية بنهاية تداولاتها أمس، بواقع 16 مليار جنيه.