أكد علاء شلبى الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن التقاليد القضائية الراسخة فى مصر كانت بطبيعتها حريصة على عدم التوسع في استخدام عقوبة الإعدام رغم توافر أكثر من 90 نصا تشريعيا يسمح بها. وقال إن الآثار السلبية لهذه الأحكام ستمتد لفترة طويلة وتشكل جرس إنذار لابد من الانتباه إليه، مطالباً السلطات المصرية باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة المؤسفة ودرء تكرارها مستقبلاً. وأوضح "شلبى" أن المنظمة تعرب عن قلقها من الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات المنيا بمعاقبة 37 متهماً بالإرهاب وقرابة 490 آخرين بالسجن المؤبد مشيرا الى أن العقوبات الصادرة في القضيتين غير مسبوقة، وتشكل توسعاً غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام، وبما يخالف التزامات مصر في مجال حقوق الإنسان والتي تقضي بالحد من استخدام عقوبة الإعدام لأضيق مدى ممكن، وفي وقت يتجه فيه العالم إلى إلغاء العمل بعقوبة الإعدام أو تعليق تنفيذها لآجال غير محددة. وأشار شلبى الى أنه بينما جرى التوسع في استخدام العقوبة في النصف الأول من عقد التسعينيات، ثم منذ العام 2007، إلا أن هذا التوسع لم يواكبه توسع في تنفيذ الأحكام، وهو ما ولد أزمة ناتجة عن بقاء قرابة 550 محكوماً عليهم بالإعدام في السجون المصرية لسنوات عديدة مضت. ووصف الأمين العام عقوبات الإعدام غير المسبوقة التى صدرت من محكمة جنايات المنيا بإنها صادمة ومؤسفة رغم أن هذه الأحكام لا تزال أولية وغير نافذة، وأنها جاءت كذلك غيابية بحق الغالبية الساحقة من المتهمين الذين ستجري إعادة محاكمتهم تلقائياً، وستخضع إلزاماً بموجب القانون للطعن أمام قضاء محكمة النقض عليها .