أعرب سكرتير دولة النمسا في وزارة الخارجية, راينهولد لوباتكا, عن تفاؤله إزاء المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني قائلا "ايران تقبل على المفاوضات مع الغرب وأتوقع أن يقدم الغرب في المقابل تنازلات", مرجعا السبب في حدوث الاقتراب بين الطرفين وتغير اتجاه المفاوضات إلى قيادة الرئيس الايرانى حسن روحاني. وأوضح لوباتكا, في أول تصريح له عقب عودته من زيارة لطهران استغرقت ثلاثة أيام،أنه عقد لقاءات هامة مع وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي الإيراني عباس عراقجي, لافتا الى أن الرئيس روحاني يسعى في المقام الأول إلى تخفيف القيود والعقوبات الصارمة المفروضة على إيران. كما أكد لوباتكا أن محاولة النمسا للتوسط بين الغرب وإيران في النزاع النووي تكتسب زخما, فيما كشف النقاب عن هدف الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى طهران قائلا "الزيارة تأتي في إطار الجهود الهادفة إلى بناء الثقة", كما استطرد لوباتكا موضحا "نريد استثمار الأجواء الجديدة التي ظهرت عقب وصول الرئيس روحاني إلى الرئاسة في أغسطس الماضي", لافتا الى أن الهدف هو تحقيق خطوات محددة بالنسبة للملف النووي الإيراني. كما اعتبر أن وجود المقرالاوروبى لمنظمة الأممالمتحدة في العاصمة فيينا يؤهل النمسا للقيام بدور الوسيط والقيام بدور هام لإقرار السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. وعلى صعيد متصل كشف لوباتكا النقاب عن الأسباب وراء استكمال مفاوضات الملف النووي الإيراني في جنيف بدلا من العاصمة فيينا, مرجعا السبب إلى تخوف الإيرانيين من إجراء المفاوضات بالقرب من مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية, في نفس الوقت الذي لم يستبعد فيه إجراء محادثات سياسية في فيينا خلال المرحلة المقبلة, لافتا الى أن نظرة الإيرانيين قد تغيرت في هذا الشأن. وفي المقابل رفض لوباتكا الانتقادات التي استهدفته من قبل المسئولين في مبادرة "أوقفوا القنبلة", واتهمته بمغازلة النظام الإيراني وغض النظرعن الحقيقة, وقال "أنا لست ساذجا", فيما لفت إلى وجود "أمل حقيقي مشروع", مشيرا إلى "وجود إرادة لدى الإيرانيين والأمريكان", في نفس الوقت الذي نفى فيه التأكد من توصل المفاوضات إلى الأهداف المرجوة. ولفت لوباتكا إلى أن وضع حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية احتل حيز على جدول أعمال زيارته لطهران، معتبرا أن هناك تطور إيجابي في هذه الشأن مع قناعته بأن "إيران تدرك أنه لا مفر من الاستجابة في قضايا حقوق الإنسان", فيما أوضح أن عقوبة الإعدام في إيران "ينظر إليها باعتبار أنها جزءا أساسيا من النظام القانوني", موضحا أن المسئولين في إيران أكدوا له عدم وجود استعداد للتفاوض في هذا الشأن. وفي النهاية أعرب لوباتكا عن شعوره بالرضا عن نتائج زيارته لطهران , وأشارفى هذا الصدد إلى مقابلة شباب إيراني منفتح يجيد اللغة الإنجليزية خلال اللقاءات المختلفة التي اجراها هناك واصفا الشعب الإيراني ب "الشعب البسيط".