بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    رئيس الوزراء يتفقد أول طائرة من طراز Airbus A350-900 بأسطول الناقل الوطني    حازم الجندى: توجيه الرئيس بتبكير صرف المرتبات يؤكد حرص الدولة على تخفيف الأعباء    رفع 16 ألف طن مخلفات والقضاء على المقالب العشوائية بالبحيرة.. اعرف التفاصيل    الإسكندرية تعلن خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان وتوفير السلع بتخفيضات تصل 30%    التشغيل التجاري التجريبي لمحطة «تحيا مصر 1».. خطوة نحو مركز إقليمي للنقل    وزير الخارجية يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان تطورات الأزمة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    توروب: هدفنا الفوز على الجيش الملكي رغم ضمان التأهل    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    حملات بيطرية على الأسواق ومحلات الجزارة بأسوان استعدادا لرمضان    إصابة مزارع بطلق نارى لخلافات على الميراث بقنا    دراسة: معبد الكرنك نموذج لرصد الحركة الكونية وتنظيم الطقوس    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    وزير الخارجية: مصر تولي أولوية خاصة لدعم التكامل القاري وتعزيز التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تجديد حبس مالك محل سوبر ماركت بتهمة قتل سائق توك توك في المنيرة    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طوارئ وقتلى واشتباكات.. بيرو تشتعل بعد الإطاحة بالرئيس كاستيلو
نشر في صدى البلد يوم 12 - 12 - 2022

"ماذا يحدث في بيرو؟.. هل هو عودة للصراعات المسلحة بدول أمريكا الجنوبية؟".. هكذا يتسائل الجميع عن الأنباء الآتية من أقصى غرب العالم، من أمريكا الجنوبية، وتحديدا من دولة بيرو، التي تمر بأسبوع مشتعل قد يؤثر في مستقبل تلك البلد، بل ويمتد تأثيره لدول أمريكا الجنوبية، وقد يكون أعمق من ذلك في ظل الصراع الأيدلوجي العالمي.

وفي تطور سريع للأحداث أعلنت رئيسة البلاد البديلة اليوم حالة الطوارئ بالبلاد، وذلك عقب أسبوع ساخن بدايته بإقالة الرئيس الشرعي من قبل البرلمان، بل والقبض عليه واحتجازه، وهو ما أعقبه فوضى داخل البلاد، خصوصا في الأماكن التي صوتت بكثافة له في الانتخابات الأخيرة، وسقوط قتلى وجرحى، بل ولم يتوقف الأمر عند ذلك، وامتدت الاشتباكات إلى داخل البرلمان نفسه.. وتلك القصة كاملة من البداية إلى الآن.

البداية مع الإطاحة باكسترو
https://youtu.be/8TwJ9SK0lkQhttps://youtu.be/8TwJ9SK0lkQ
البداية الساخنة كانت الأربعاء الماضي الموافق 7 ديسمبرن حيث اعتقلت السلطات في بيرو رئيس البلاد بيدرو كاستيلو، بعد ساعات من إعلان عزله، في تطور سريع في الدولة الأمريكية الجنوبية، وأعلنت الشرطة على حسابها الرسمي في "تويتر" أن قوات الأمن اعتقلت الرئيس بيدرو كاستيلو، وأشارت إليه بلقب "الرئيس السابق".

وكان البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضةاليمينية، قد أعلن عزل الرئيس اليساري بيدروكاستيو بتهمة "العجز الأخلاقي"، وهو القرار الذي كان يخطط له، ودفع كاستيلو لإصدار قرار بحلالبرلمان قبل ساعات، في محاولة لردع ذلك القرار، ولكن البرلمان تجاهل هذا القرار في ظل دعم حصل عليه من مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وحديث عن راعية أمريكية للقرار لوقف موجة عودة المد اليساري داخل أمريكا الجنوبية.

وجاء قرار البرلمان، بموافقة 101 نائب من أصل130 على عزل الرئيس في جلسة بثها التلفزيونبشكل مباشر رغم إعلان كاستيو حل البرلمان وحالةالطوارئ في البلاد، ويأتي القرار بعد محاولتين من قبل باقتراحين آخرين لعزله كان آخرهما في مارس 2022.
وأعقب ذلك تولية دينا بولوارت نائبة كاستيلو لرئاسة البلاد اليمين الدستورية الأسبوع الماضي كرئيسة للبلاد، وإكمال مدة رئاسة كاستيلو والتي تنتهي في 2026، حيث كانت ضمن المخططين لقرار عزل الرئيس.


الأحد ... الشارع يشتعل والقتلى تتساقط
ويبدوا أن الشارع كان يحتاج 3 أيام حتى يرتب ثورته ضد القرار، ففي صباح أمس الأحد، خرجآلاف المتظاهرين إلى الشوارع، بينهم المئات فيالعاصمة ليما اعتراضا على قرار العزل، والمطالبة بإجراء انتخابات جديدة في حالة الاإصرار عليه، وليس تعيين البديل بتلك الآلية، وفي المقابل استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيلللدموع لرد المتظاهرين.

واشتدت الاحتجاجات التي هزت بيرو بشكل خاصفي المناطق الريفية ، وهي معاقل لكاستيلو، وهو مدرس سابق ووافد سياسي جديد من منطقة جبليةفقيرة في جبال الأنديز، وأشعل المتظاهرون النار فيمركز للشرطة وخربوا مطارا صغيرا تستخدمه القواتالمسلحة وساروا في الشوارع، وكانت حصيلة تلك المظاهرات هو سقوط قتيلين.

وقالت عضوة الكونجرس ماريا تايبي كورونادو إن الصبي البالغ من العمر 15 عاما توفي متأثرا بجروح خلال الاحتجاج، حيث وجهت نداء لبولوارت للتنحي، فيما قالت تايبي ، المنتمية للحزب الذي ساعد كاستيلو وبولوارت في انتخابهما العام الماضي كرئيس ونائب رئيس على التوالي قبل طردهما: "وفاة هذه المواطنة هي مسؤولية السيدةدينا لعدم تقديم استقالتها".

وفي ذات اليوم خرجت بولوارت كتبت على تويتر يومالأحد عقب خطاب تايبي في الكونجرس: "حياة أيشخص من بيرو لا تستحق التضحية بها من أجل المصالح السياسية"، "أعبر عن تعازيّ لوفاة مواطنفي أنداهوايلاس، وأكرر دعوتي للحوار ووضع حد للعنف ".

فيما طالب المتظاهرون، وكثير منهم من أنصاركاستيلو ، منذ أيام بإجراء انتخابات في بيرو بدلاًمن السماح لبولوارت بالبقاء في السلطة حتى انتهاء فترة ولاية كاستيلو رسميًا في عام 2026، كما دعا بعض المتظاهرين إلى إغلاق الكونجرس.

غلق المطارات واقتحام مراكز للشرطة واحتجاز ضباط

ويبدوا أن المتظاهرين اليسار يعرفون كيف تدار المعركة ونشر الفوضى، ففي خلال يومين، أفادتمؤسسة المطارات والطيران التجاري البيروفية، التيتدير مطارات البلاد في بيرو، عن إغلاق مطارأنداهوايلاس في أعقاب الهجمات وأعمال التخريبمنذ يوم السبت، وأضافت أن المحتجين أضرموا النارفي غرفة الإرسال ، وهي ضرورية لتوفير خدمات الملاحة.

فيما قال مكتب أمين المظالم إن محتجين احتجزالساعات ضابطي شرطة في أنداهوايلاس لكن أفرجعنهما في وقت لاحق، وأضافت أن اشتباكات هذا الأسبوع أسفرت عن إصابة 16 مدنيا وأربعة منرجال الشرطة.


تقديم موعد الانتخابات .. محاولة البحث عن مخرج

وهنا خرجت دينا بولوارت مرة أخرى وأعلنت أنهاستقدم مشروع قانون لدفع الانتخابات قدما لمدةعامين حيث خرج الآلاف إلى الشوارع بعد الإطاحةبالسلف بيدرو كاستيلو، وأعلنت رئيسة بيرو البديلة، في خطاب متلفز على المستوى الوطني أنها سترسلإلى الكونغرس اقتراحًا للمضي قدمًا في الانتخاباتالعامة في أعقاب احتجاجات واسعة النطاق.

وقالت بولوارت في وقت مبكر من اليوم الاثنين، إنهاستقدم مشروع قانون لتأجيل الانتخابات العامةلعامين حتى أبريل 2024، ويأتي قرارها السريع على خلفية سقوط القتيلين واحتجاجات الأحدالدامي في أعقاب الإطاحة بكاستيلو.

وأعلنت السلطات في بيرو بشكل رسمي أن شابين أحدهما يبلغ من العمر 15 عامًا والآخر 18 عامًا، قد قتلا "ربما نتيجة لإصابتهما بطلقات نارية" خلال اشتباكات مع الشرطة في مدينة أنداهوايلاس ، فيمنطقة أبوريماك في جبال الأنديز.

إعلان الطوارئ

وبعد ساعات قليلة من إعلانها التقدم بمشروع القانون، أعلنت بولوارت، حالة الطوارئ فى محاولةلاستعادة النظام الداخلى، وبعد أنباء عن تجدد الاحتجاجات، حيث قالت: "تم إعلان حالة الطوارئفي مناطق الصراع الاجتماعي الشديد، لقد وجهتتعليمات لاستعادة السيطرة على النظام الداخليسلميا دون المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين"، حسبما نقلت صحيفة "الديباتى" الإسبانية.


وأشارت الصحيفة إلى أن المظاهرات خرجت فىالشوارع البيروفية وادت إلى إغلاق الطرقوالمطارات، واشتبك المتظاهرون المؤيدون للرئيسالمعزول، بيدرو كاستيلو، مرة آخرى ودعت المنظمات الاجتماعية الى إضراب لأجل غير مسمى اعتبارا من اليوم الاثنين.



اشتباكات البرلمان وتعليق الجلسات

https://twitter.com/martinhidalgo/status/1602079766898933761

ويبدوا أن ثورة الغضب قد انتقلت من الشارع إلى داخل البرلمان وذلك أثناء جلسة لمناقشة تداعيات الإطاحة بالرئيس، حيث علق الكونجرس البيروفىالجلسة الهامة يتم فيها مناقشة الوضع القانونىللرئيس المعزول، بيدرو كاستيلو، بسبب اشتباكاتبين البرلمانيين.

وأشارت صحيفة "التيمبو" التشيلية إلى أن النوابمن قوى سياسية مختلفة نشبت بينهم اشتباكاتخلالها ضرب باللكمات، وذلك خلال الجلسة العامةلكونجرس ليما، حيث كان على المشرعين مناقشةالوضع القانوني للرئيس المعزول بيدرو كاستيلو،الذي بدأ بالشتائم والاتهامات المتبادلة، أدى إلىضربات بين النواب.

وأوضحت الصحيفة أن الجلسة كان هدفها تحليلمستقبل كاستيلو وسط مناخ خانق نتيجة التظاهراتالمتعددة التى تقطع الطرق والمطارات التى تطالببالدعوة الى الانتخابات والإفراج عن الرئيس المعزول.
ويبدو أن الأوضاع ستستمر على صفيح ساخن، بعد استخدام الرئيسة البديلة سياسة العصى والجزرة، بإعلانها عن مشروع لتقديم موعد الانتخابات ل2024، بدلا من 2026، وفي ذات الوقت فرض حالة الطوارئ داخل البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.