القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    تعرف على مونوريل شرق النيل بعد افتتاحه.. 22 محطة وخدمة متكاملة للمواطنين    محافظ الإسكندرية يحتفل بعيد الفطر مع المواطنين على طريق الكورنيش    سامية سامي غرفة العمليات تتولي تلقي وبحث ومتابعة أي ملاحظات أو استفسارات أو شكاوى واردة من المصريين أو السائحين    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    إيران تعلن اعتقال 45 عميلا لإسرائيل في قزوين وأذربيجان الغربية    تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة بيراميدز والجيش الملكي    الأرصاد تحذر: نشاط رياح قوي وأتربة على بعض المناطق فى العيد    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    الحلقة الأخيرة من "وننسى اللي كان"، زواج بدر وجليلة واعتزالها الفن    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    مطار القاهرة يشارك الركاب والعاملين فرحة عيد الفطر    لو عايز تحسبها.. السعرات الحرارية الموجودة في "الكحك والرنجة"    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    مجلس وزراء الداخلية العرب يدين ويستنكر العدوان الإيرانى الآثم على الخليج    أكسيوس: إدارة ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    حائل تحتفي بعيد الفطر بعادات متوارثة تعكس روح التلاحم والفرح    الناقد الفنى مصطفى الكيلانى: دراما المتحدة نموذج ناجح ويعيد تشكيل وعى المجتمع    غياب أرنولد عن قائمة إنجلترا لوديتي أوروجواي واليابان    الرئيس السيسى يشارك الأطفال الاحتفال بعيد الفطر.. ويشهد افتتاح مونوريل شرق النيل بالعاصمة الجديدة    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    تقرير يكشف سبب رفض فليك إقامة معسكر في أمريكا.. وطريقة تعويض الخسائر المالية    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ المنوفية يزور الأسر الفلسطينية بمستشفى شبين الكوم للتهنئة بالعيد    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    سلب الأمان من الأعداء.. تعليمات مجتبى خامنئى بعد اغتيال وزير الاستخبارات    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منى زيدو تكتب: الانتصار على كورونا يبدأ من الذات
نشر في صدى البلد يوم 31 - 03 - 2020

ما زال فيروس كورونا يحتل صدارة الاحداث في العالم برمته ليزيح بذلك ما كنا نؤمن به ونتلقاه على الآن الحرب أو المداخلة على المنطقة منذ ثلاثين عامًا هي أهم الأجندات التي نحللها وندرسها ونكتب عنها المئات أو آلاف المقالات والكتب، وخاصة في العقد الأخير وما حلَّ في المنطقة من حروب ودمار وقتل وتهجير تحت مسمى "الربيع العربي".
أكثر من عقد ونحن نلهث وراء الحرب المدمرة في منطقتنا ونتائجها التي كانت وما زالت حيث الساعة في أي شيء نعمله أو نخطط له للحاضر وكذلك للمستقبل، معتمدين على تحليل تاريخ القوى المهيمنة إن كانت أمريكا واوروبا وروسيا وغيرها من الدول التي لها مصالح ومطامع مباشرة فيما يحدث. كل ذلك كان تحليلا صائبًا وفي مكانه. ولأننا ننتمي لمنطقة تعيش على ما يبث لها من أخبار سريعة ونتأثر بها مباشرة، نرى أننا ننسى أو نتناسى ما نعيشه لندخل عالمًا آخرًا من الحرب الاعلامية والنفسية أو كما تُسمى "بالحرب الخاصة" على المجتمعات والشعوب، لإدارة الأزمة الجديدة وإلهاء الشعوب والنظم بما يُحقن لهم من أحداث جديدة بأسلوب تجعلنا نغير نمط وأسلوب حياتنا مباشرة وعلى كافة الصُعد.
لم ننتهي من حرب سوريا والعراق وليبيا واليمن وما تفعله تركيا وإيران في المنطقة لنشر مشروعيمها العثماني والفارسي في المنطقة، حتى أدخلتنا الآلة الاعلامية الغربية في نفق مُظلم وحرب جديدة على فيروس كورونا الذي لا تختلف نتائجه كثيرًا عما كان في الحرب المستمرة منذ عقد في المنطقة.
هل ثمة فرق كبير فيما يحصده فيروس كورونا من أرواح للبشر عن ما حصدته حرب أو تدخل أردوغان في المنطقة. أو لنسأل السؤال بأسلوب آخر؛ ما الفرق بين كورونا وأردوغان فيما ينشرانه من حالات رعب وترهيب وقتل وتهجير للمجتمعات والشعوب في العالم؟ حين البحث في نتائج كِلا الفيروسين نرى أنه هناك فروقًا قليلة جدًا وإن كانت من حيث المظهر والشكل فقط، لكن من حيث المضمون والجوهر هو هو، لا فرق مطلقًا. فما حصده كورونا في أربعة أشهر أقل بكثير مما حصدته عقلية أردوغان الفاشية في المنطقة. حيث مئات الآلاف من المدنيين تم تهجيرهم من بيوتهم ودُمرت المئات من البلدات والقرى وحتى المدن في سوريا والعراق وليبيا جراء انتشار فيروسات أردوغان فيها من (النصرة والقاعدة وداعش وفصائل المرتزقة الأخرى بكافة مسمياتها)، حيث نشرت كل الترهيب وبنفس أسلوب انتشار كورونا ونفس الأدوات، ألا وهي الاعلام الموجهة بكل دقة ولمناطق واسعة من العالم. حتى قالت عنه جموع القطيع أن هذه الفيروسات الاردوغانية ما هي سوى "جندٌ من جنود الله سلطها على المجتمعات الكافرة وأن الخليفة ينفذ ما يأمره الله به لنشر الدين الحنيف". وهاهم نفس الشريحة من اعلاميو السلطان يقولون نفس الشيء عن كورونا على أنه (جندٌ من جنود الله أرسله ليتعظ الأخرين وليرجعوا لنهج الرسول والقران وأن هذا الفيروس سيقربنا من الله والحل هو قراءة القرآن وبعض الأدعية الموجهة).
حالة الجهل التي يريدون نشرها بين المجتمعات والبشر هي نفسها التي نشروها أثناء حربهم في بلدان المنطقة والهدف هو واحد "نشر الفوضى". وانتظار الحل أو الدواء من الملك-الإله-ترامب، والذي سيكون هو المخلص من هذا الفيروس وهكذا ستنتصر الرأسمالية بأدواتها في المنطقة وهم (الاخوان المسلمين-اردوغان- الاعلام الموجهة).
على ما اعتقد أن الانتصار على هذا الفيروس يبدأ من داخل الانسان بحد ذاته وليس انتظار الحل من القوى المسببة لهذا الفيروس أو غيره من الفيروسات الآدمية مثل أردوغان وغيره الذين طغوا وعاثوا فسادًا في المنطقة. الانتصار على الجهل والانصياع والخنوع للاعلام والحرب الخاصة التي يروجونها وكذلك للشائعات وما أكثر، يمكن عَدَّه الخطوة الأولى نحو الخلاص من هذا الفيروس. وطبعًا هذا يلزمه الوعي بالدرجة الأولى وكذلك الإرادة الفولاذية التي أساسها الثقة بالشعب وبالنفس على أننا لسنا ضعفاء لهذه الدرجة حتى ننخدع بما يقوله السفهاء منَّا وما أكثرهم.
تنظيم المجتمع أهم بكثير مما يُقال على أنَّ القضاء والقدر هو الحل والذي يعني فيما يعنيه الاستسلام والانتظار لِما سيعطونه لنا من لقاحات مُسَكِنة كما يَدّعون فنها ستكون في أبريل وينتهي تأثير الفيروس. ولكن ما بعد أبريل ماذا يخطط من أنتج هذا الفيروس هو ما يجب علينا توقعه من الآن واتخاذ التدابير له، وذلك بالوعي والتنظيم لا أكثر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.