CNN عن مسؤولين: طهران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 10 سنوات    مقتل شخصين في إطلاق نار داخل حديقة ب«وينستون- سالم» بالولايات المتحدة    بعد كريستي نويم وبام بوندي، استقالة وزيرة العمل الأمريكية لورا تشافيز ديريمر    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    الداخلية تكشف ملابسات احتراق جراش سيارات بالشرقية    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الزراعي الشرقي بإسنا    الأرصاد تُحذر من طقس اليوم الثلاثاء: شبورة صباحًا ورياح وأمطار خفيفة    صحة المنوفية تُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً لرفع كفاءة أطباء العلاج الطبيعي    أحمد وفيق من مهرجان سينما المرأة: بعشق أسوان ولي صور فيها وأنا في بطن أمي (فيديو)    مأساة في حقول الكتان.. مصرع الطفل «رمضان» يفتح جرح الإهمال في ميت هاشم    محافظ المنوفية يتفقد مستشفى صدر ميت خلف.. إحالة متغيبين للتحقيق وتوجيهات برفع كفاءة الخدمة    معهد التغذية يحذر من إفراط الأطفال في استخدام الهواتف المحمولة    انهيار شرفة منزل بالطابق الثالث بمنطقة المنشية في الإسكندرية    تفاصيل اجتماع مجلس كلية طب بيطري القاهرة لشهر أبريل 2026 (صور)    وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالنواب لبحث تأمين الطاقة    عمرو أديب: هاني شاكر حي يُرزق.. وشائعات وفاته غير صحيحة    بعد تأجيل معرض مسقط بسبب إغلاق هرمز، إجراءات عاجلة من "الناشرين المصريين" لتأمين عودة شحنات الكتب العالقة بالهند    "المشاط" وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا (الإسكوا)    بعد توليه قيادة آبل خلفا ل تيم كوك، من هو جون تيرنوس؟    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    الخميس.. جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان    يهود متدينون يمزقون أعلام إسرائيل عشية "يوم الذكرى"    العقود الآجلة للخام الأمريكي تنخفض بنسبة 1.9% مسجلة 87.89 دولار للبرميل    ختام دورة تدريب وصقل المدربات بالتعاون بين الاتحادين المصري والنرويجي    الزمالك يطلب السعة الكاملة لجماهيره في نهائي الكونفدرالية    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    دكتور أحمد زايد.. فيلسوف الاجتماع وحارس التنوير ونصير المرأة المصرية    رسائل لدعاة الحروب    "الإعلاميين": عقوبة الإنذار لهاني حتحوت بعد خضوعه للتحقيق بمقر النقابة    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    مكافحة السعار: تحصين أكثر من 23 ألف كلب وتعقيم 1932 حتى أبريل 2026    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    الكويت تبحث مع السعودية وقطر تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة    روكيتسان التركية تعرض منظومات صاروخية وذخائر متطورة بماليزيا    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    مصرع شخص وإصابة اثنين في 3 حوادث متفرقة بالساحل الشمالي وسيوة    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    اعترافات صادمة لأم قتلت رضيعها في قنا.. مش عايزة حاجة تربطني بزوجي    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



داعش وكورونا وأردوغان
نشر في صدى البلد يوم 06 - 03 - 2020

وما زال العالم مشغول بحكاية الانتهاء من داعش منذ مارس من العام المنصرم والتي كانت مدينة الباغوز تُعد آخر جيوبه التي اختبأ فيها واستسلم بعد أن لم يبق لهم أي حيلة للاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، التي أبدت تضحية منقطعة النظير في تصديها لهذا الميكروب والجرثوم والذي أصاب الكثير ممن كانت بنيتهم الفكرية هشَّة وضعيفة والآن يتم اعتقال فيروسات داعش ضمن معتقلات وسجون وعديدهم بالآلاف هم وعوائلهم ومن الكثير من الجنسيات التي توجهت لسوريا بمعية ودعم مباشر من أردوغان.
ونحن لم نزل ننفض عنا غبار فيروس داعش طلَّ علينا فيروس آخر من أقاصي المشرق من الصين لتعلن عن تفشي فيروس آخر تم تسميته كورونا، ليقضي على المئات من الناس ويصيب الآلاف في الكثير من الدول حول العالم. ملفت للانتباه ظهور مثل هذه الفيروسات بهذه السرعة وانتشارها على بقعة جغرافية ليست بصغيرة لتنشر الرعب والهلع بين عموم البشر أينما كانوا.
كورونا الذي قيل عنه الكثير في وقت قصير وعن أساليب انتشاره بهذه السرعة ويصيب كل من كانت بنيته الجسدية ضعيفة، وليحول مدنا بأكملها لمدن أشباح تُجبر الجميع اتخاذ التدابير منه، وحتى أنه تم فرض الكثير من
حالات الامتثال والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورات القصوى، منعًا لانتقال أو انتشار العدوى بين الناس. وما زال العالم يحارب هذا الفيروس الخبيث للقضاء عليه. والكل يدعوا للشعب الصيني بالصبر للشفاء العاجل منه. والقضاء عليه في نفس الجغرافيا التي ظهر فيها لعدم انتشاره أكثر.
عدم انتشاره أكثر لأن شعوب مشرق المتوسط قد ابتلت بفيروس أخطر بعشرات المرات من فيروس كورونا الذي يمكن احتوائه وإن كان بقليل من القرابين له. الفيروس الذي ابتلي به مشرق المتوسط والشمال الأفريقي لعُمري هو أكثر فتكًا من الكثير من الفيروسات التي ظهرت واختفت فجأة. إنه فيروس اسمه أردوغان الذي منذ أكثر من عقدين انتشر كالنار في الهشيم في الكثير ممن لديهم بنية فكرية هشَّة وجسدية وضعيفةمتأسلمة. العامل الوحيد الذي يجمعهم هو البنية غير الأخلاقية للإخوان المسلمين الذين كانوا وما زالوا يُعتبرون الأرضية الخصبة لظهور مثل هكذا فيروسات بعيدًا عن الزمكان، ويتشاركون نفس المنطق الثورجعية لخداع البسطاء (القطيع) من الناس على أنهم من سيرسلهم للفردوس المفقود غير الموجود سوى في أوهامهم.
ثمة الكثير من أتهم جهات بعينها لصناعة فيروس داعش ونشره في مشرق وجنوب المتوسط ليقتل البشر ويحرق الشجر ويهدم الحجر وفي النهاية خلق مجتمع مسخ كوجوههم عفى الزمن عليها وأكل. يسعون استجلاب الماضي بلغة وكلمات المستقبل بعد تزيينها بألف مصطلح ومصطلح، لتبقى نيتهم في أحسن مستواها هي أن يكون أردوغان خليفتهم، فما بالك بالقطيع الذي يسير أو سيسير خلفهم. نعم ربما تكون ثمة جهة عملت على صناعة داعش كي تستخدمها من أجل مطامعها ومصالحها لزيادة سلطتها وسيطرتها على المنطقة.
كذلك ثمة البعض يتهم نفس الجهة على أنها من قامت بصناعة فيروس كورونا في المختبرات لتنشره في أقصى المشرق لإشغاله به وتهديده بوباء داخلي، بعد إضفاء الصيغة الربانية عليه ليردد أصحاب اللُحى والعمائم أنه
عقاب رباني على ما صنعت أيدي الصينيين بحق المسلمين.
هي هي العقلية لا تختلف البتة إن انتشر فيروس داعش نرى هذا القطيع يسير وراء أردوغان ويدعون له بالنصر ويقرأون سورة الفتح في كل غزوة يقوم بها. وكذلك يصفون كورونا بأنه من جنود الله الذي سلطهم على الظالمين.
يعني أنهم نفس القطيع يسيرون خلف سراب وأوهام من العيش الماضوي العفن للوصول للفردوس المفقود والمجهول.
داعش وكورونا وأردوغان هم فيروسات أصابت منطقة المشرقين المتوسط والأقصى وما زالت الحرب على هذه الفيروسات مستمرة رغم أنه تم القضاء على أحد هذه الفيروسات وهو داعش. إلا أن ما بقي من الفيروسات هم أخطر وهم أصلاء بعد أن تم القضاء على الوكلاء. وكلنا أمل وثقة في أنه كيف أن قوات سوريا الديمقراطية قد قضت على داعش والآن الشعب السوري برمته يحارب الجيش التركي ومرتزقته على الجغرافيا السورية إن كان في إدلب أو الشهباء أو سري كانيه/ رأس العين، كذلك نثق بالشعب الصيني أنه قادر على القضاء على فيروس كورونا في أقرب وقت وبذلك تتخلص المجتمعات في هذه الفيروسات الخطيرة على البشرية.
طبعًا لا يمكن أن ننسى تضحيات الشعب الليبي ومن يقدمون الدعم لهم الذين يسطرون ملاحم البطولة والشجاعة أمام مرتزقة أردوغان من الفيروسات التي تم جلبها من سوريا ليزج بها في المستنقع الليبي.
القاسم المشترك الوحيد بين هذه الفيروسات ومن صنعها هي نشر حالة من اليأس من الحياة والتخبط بأولوياتها وهي بالمحصلة من نتائج القوى المهيمنة غير الأخلاقية التي تسعى للربح الأعظمي ولو كان على حساب الشعوب والمجتمعات. والحل البديل لذلك هو الإصرار على بناء المجتمع الأخلاقي الذي تكون دعامته أخوة الشعوب والتعايش المشترك وبناء الأمة الديمقراطية. حتى يكون بالمستطاع القضاء على البنية الفكرية والأرضية الخصبة الهشَّة لظهور مثل هذه الفيروسات التي تعتمد التفرقة الأثنية والطائفية لانتشارها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.