أكد اتحاد المصارف العربي برئاسة وسام فتوح اليوم الأحد أن مصر أحرزت تقدمًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والتي دفعت الى تحقيق المزيد من الاستقرار في الاقتصادي الكلي وضبط أوضاع المالية العامة وتقوية التمويلات الأجنبية. وقال وسام فتوح ضمن فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر اتحاد المصارف العربية المنعقد بالإسكندرية إنه بسبب الإصلاحات الهيكلية في الموازنة العامة ووجود فوائض أولية جيدة أصبح الدين العام للحكومة المصرية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في مسار تنازلي. وأضاف قائلاً: تستهدف الحكومة المصرية بحلول العام 2022 تخفيض عجز الموازنة إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي عن طريق مواصلة تحقيق فوائض أولية في الموازنة بنسبة 2% من الناتج المحلي. ولفت وسام فتوح إلى أن توقعات وكالة فيتش تشير الى تراجع عجز الموازنة العامة إلى نحو 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2019 (المنتهية في يونيو/حزيران 2019)، مع تحقيق فائض أولي بنسبة 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ليقترب من المستوى المستهدف من قبل الحكومة البالغ 2%.. وأشارت الوكالة إلى انخفاض الإنفاق على الأجور والدعم والفوائد بما يقارب 5% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها، مشيرًا إلى أن الوكالة توقعت أن تصل قيمة خدمة الدين الخارجي لمصر في العام المالي 2019 إلى حوالي 10 مليار دولار أي 12% من الإيرادات الخارجية الحالية. وبحسب تقرير صادر عن اتحاد المصارف العربية سينخفض الدين الحكومي المصرى العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 83% خلال السنة المالية 2020 مقابل 93% في السنة المالية 2018 ومقابل المستوى القياسي المرتفع الذي سجله خلال السنة المالية 2017 (103%). ويتمثل الخطر الرئيسي الذي يحول دون تحقيق هذا التوقع في التعثر في سداد جزء من الدين الذي تضمنه الحكومة (حوالي 20 % من الناتج المحلي الإجمالي). وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري أعلن عن ارتفاع في حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي، حيث بلغ في نهاية شهر فبراير2019 حوالي 44 مليار دولار مقارنتًا بنحو 42.6 مليار دولار، فى نهاية شهر يناير 2019 ، وإن الاحتياطي النقدى الذى تمتلكه مصر حاليًا يكفى لقضاء احتياجاتها من السلع الأساسية لمدة 8 أشهر ونصف، و تمثل هذه الزيادة إضافة جيدة لوضع الاقتصاد في مصر ، كما بلغ معدل النمو الاقتصادي حوالي 5.5 % في الربع الثاني من السنة المالية 2018-2019. وواصل قائلا : تجاوز حجم التدفقات النقدية خلال السنوات الثلاث الماضية 163 مليار دولار ، كما ارتفع حجم الاستثمارات الكلية "العامة والخاصة" إلى 721.1 مليار جنيه (حوالي 40 ملياردولار) عام 2017/2018، مقارنة ب514.3 مليار جنيه (حوالي 29 مليار دولار) عام 2016/2017. وأوضح أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ارتفع بنسبة 84.7%، ليصل إلى 7.72 مليار دولار عام 2017 /2018، مقارنة ب 4.18 مليار دولار عام 2013 /2014 ، كما ارتفعت إيرادات قناة السويس إلى 468.7 مليون دولار على أساس سنوي في يناير من العام الجاري، مقارنة مع 451.9 مليون دولار في نفس الشهر من العام 2018. وبلغ حجم إجمالي التجارة الخارجية وفقا للتقرير حوالي 109.6 مليار دولار في نهاية العام 2018، وبلغ حجم الصادرات حوالي 29.2 مليار دولار عام 2018 بزيادة 2.9 دولار عن العام 2017 ، كما شكلت صادرات مصر للدول العربية نسبة 32.3% من جملة الصادرات المصرية فى 2018 ، وتعد تركيا وأسبانيا وأمريكا والإمارات والسعودية أكبر 5 دول مستوردة من مصر بقيمة 8.4 مليار دولار، بنسبة 28.8% من إجمالى الصادرات المصرية. واختتم التقرير بالاشارة إلى ما ذكره مجلس السياحة والسفر العالمي، الذي أكد أن السياحة في مصر شهدت طفرة في عام 2018، حيث أصبحت أسرع الدول نموًا في شمال أفريقيا بنسبة نمو 16.5%، وهذا أعلى بكثير من متوسط النمو العالمي البالغ 3.9%.