استقبل الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المهندس خضر محمد قسم وزير الموارد المائية والرى والكهرباء بالسودان، وذلك لبحث أوجه التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين ومتابعة مستجدات مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسودان. وأشاد الدكتور شاكر فى بداية اللقاء بالروابط العميقة التي تجمع بين مصر وجمهورية السودان وبين شعبيهما الشقيقين، والعلاقات العريقة الاستراتيجية والمتميزة بين البلدين على جميع المحاور الاقتصادية والسياسية. وأوضح شاكر أن اللقاء تناول بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين مؤكدًا على الاهتمام الذى يوليه الجانبين المصرى والسودانى لمشروع الربط الكهربى بين البلدين الشقيقين لما لهذا المشروع التاريخى من أهمية كبرى لخطة مصر الاستراتيجية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية وتأمين الطاقة. ونوه إلى أنه يتم يوميًا متابعة سير العمل مع الشركة الهندية العاملة بخط الربط الكهربائى بين البلدين، مؤكدًا على سرعة الانتهاء من الأعمال بكفاءة عالية مع نهاية الشهر القادم لعمل تجارب التشغيل والسير على رفع قدرة المرحلة الثانية على جهد 500 كيلوفولت. جدير بالذكر أن هناك لقاءات مستمرة بين الجانبين لمتابعة الأعمال بكل تفاصيلها فيما يخص كل موقع طبقًا لما تم الاتفاق عليه، وخاصة بعد أن تم توقيع اتفاقية شراء الطاقة. وأشار شاكر إلى اهتمام القطاع بمزيج الطاقة لتأمين التغذية الكهربائية، والإستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة والتي تهدف إلى الوصول إلى 20% من إجمالي الطاقة المنتجة من مصادر متجددة بحلول عام 2022، لافتا إلى ما تم تنفيذه على أرض الواقع في مشروعات التوليد من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ومزرعة بنبان بأسوان بقدرات تصل إلى 1465 ميجاوات. واستعرض شاكر التجربة المصرية فى إنشاء المحطة النووية الأولى بالضبعة والتى تتميز بأعلى مستويات الأمان وأحدث التكنولوجيات الموجودة في العالم. كما استعرض أيضًا الإجراءات التي يقوم بتنفيذها القطاع للبدء في تنفيذ محطات تعمل باستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف، مشيرًا إلى أن القطاع يعمل على تقوية وتدعيم شبكات الجهد الفائق وشبكتى النقل والتوزيع، كما أشار إلى مشروعات الربط مع الدول المختلفة. وأبدى شاكر استعداد القطاع لتقديم الدعم الفني لجمهورية السودان وتلبية احتياجات الجانب السودانى، وفقًا لمتطلبات قطاع الكهرباء عى أرض بلاده، مؤكدًا على دعم الحكومة المصرية لجمهورية السودان فى جميع المجالات ومنها مجال الكهرباء، وأن جميع إمكانيات قطاع الكهرباء المصرى متاحة لخدمة قطاع الكهرباء فى السودان في كل المجالات سواء من خلال الدعم الفني أو التدريب أو نقل الخبرات، حيث تم تدريب حوالى 5219 مهندسا من الكوادر السودانية من خلال برامج بروتوكولية ومنح. وقدم المهندس خضر محمد قسم وزير الموارد المائية والكهرباء بالسودان الشكر للدكتور شاكر وقيادات القطاع على حفاوة الاستقبال والتعاون بين البلدين، مؤكدًا أنه هناك توافقا كاملا بين الجانبين فيما يخص مشروع الربط، ومؤكدًا على قرب انتهاء الأعمال الخاصة بالجانب السودانى، وذلك للبدء في تجارب التشغيل للمرحلة الأولى. وأوضح أنه بدأ الجانبين فى عقد عدد من الاجتماعات لإعداد الدراسات الخاصة بالمرحلة الثانية ورفع قدرة الربط. وأكد على الاهتمام الكبير الذى توليه القيادة السياسية في البدلين الشقيقين لهذا المشروع الكبير لما له من مردود استراتيجى ومردود كبير في العلاقات الثنائية وتلبية احتياجات الجانب السودانى من التغذية الكهربائية. وأشاد خضر بالطفرة التي حدثت في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى، مشيرًا إلى اهتمام الجانب السودانى بتبادل الخبرات مع الجانب المصرى ودعم وتعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة وتطوير شبكات التوزيع وتحسين كفاءة الطاقة والتدريب والاستفادة من الدعم الفني في مجالات التصميمات والدراسات في مشروعات الكهرباء المختلفة وخاصة أن بلاده بصدد إنشاء محطات توليد جديدة سواء كانت تقليدية أو تستخدم تكنولوجيا الفحم أو الطاقة النووية. وأشار شاكر إلى أن الاجتماع أسفر عن اتفاق الجانبين على إنشاء مجموعة عمل مشتركة للدفع بمجالات التعاون وفقًا للاحتياجات السودانية وهناك العديد من فرص التدريب المتاحية حاليًا كمنح للجانب السودانى. جدير بالذكر أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة L & T الهندية تقوم بتنفيذ خط الربط الهوائى المزدوج الدائرة توشكى (2) / وادى حلفا جهد 220 ك.ف، من مشروع تزويد جمهوية السودان الشقيق بقدرة كهربية تبلغ حوالى 150 ميجاوات كمرحلة أولى، على ان يبدأ التشغيل التجريبى بقدرة تبلغ حوالى 100 ميجاوات. ويبلغ طول الخط حوالى 100 كيلومتر ويتم التنفيذ على مرحلتين بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ حوالى 6,7 مليون دولار.