تحدت فرنسا اليوم الأربعاء، الولاياتالمتحدةالأمريكية، منتقدة قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بإعادة فرض العقوبات على إيران، ووعدت بقيادة أوروبا بتحدٍ للإجراءات المالية العقابية. وبحسب ما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، قال وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لو مير، إن أوروبا تسير قدما نحو إقامة قناة مالية خاصة لمواصلة التداول مع إيران، وأشار إلى أن هذه التدابير تهدف إلى ضمان السيادة الاقتصادية لأوروبا، ودعم اليورو وزيادة قوته إلى مستوى الدولار الأمريكي. وأضاف في حواره مع صحيفة "فايننسال تايمز"، أن أوروبا ترفض أن تلعب الولاياتالمتحدة دور شرطة التجارة في العالم، وشدد الوزير أيضا على أن التوترات مع الولاياتالمتحدة حول إيران وخطة العمل المشتركة الشاملة، المعروفة باسم الاتفاق النووي الإيراني، كشفت عن ضرورة أن "يؤكد الاتحاد الأوروبي استقلاليته". ويأتي ذلك بعد يومين من دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران حيز التنفيذ، ولتستكمل إيران إجراءات الحظر الاقتصادي والتجاري مع إيران. وحصلت 8 دول على إعفاءات من العقوبات لمدة 6 أشهر على شراء النفط الإيراني، لكن فرنسا وجميع دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء اليونان وإيطاليا، لم تحصل على أي إعفاءات. وانتقدت تركيا وروسيا أيضا جولة العقوبات الأخيرة ضد ترامب ضد إيران يوم الثلاثاء، ووعدت بإيجاد طرق لتحدي التدابير المالية العقابية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العقوبات تتناقض مع معايير القانون الدولي وأنه لا يرغب في العيش في عالم إمبريالي. كما وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عقوبات واشنطن بأنها أساليب غير مقبولة وتعهد بإيجاد طرق التحايل على جهود إدارة ترامب. وجاء نقد لو مير القوي لواشنطن في نفس اليوم الذي حذر فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التهديد الذي تشكله الولاياتالمتحدة لأمن أوروبا. وقال ماكرون لإذاعة "Europe 1" إنه "يجب حماية أنفسنا مع الاحترام للصين وروسيا وحتى الولاياتالمتحدة"، كما حث على إنشاء جيش أوروبي حقيقي لمواجهة التهديدات الخارجية. ومع ذلك ، في سبتمبر ، صرح ماكرون بأنه يتفق مع أهداف ترامب عندما يتعلق الأمر بإيران، لكنه لا يتفق مع هذا النهج. وكانت تقارير أخيرة أفادت بأن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي تخطط لتدشين "SPV" وهي "غرفة مقاصة" تسمح بالتبادل التجاري مع إيران بطريقة "المقايضة" بعيدا عن النظام المالي العالمي الذي يخضع لهيمنة الدولار.