قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    انخفاض أسعار النفط بنسبة تتجاوز 10% بعد فتح مضيق هرمز    وزير التخطيط يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي خلال اجتماعات الربيع بواشنطن    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    سنابل الخير.. توريد 409 أطنان قمح لشون وصوامع البحيرة    بنك مصر يمنح «ماك لتصنيع وسائل النقل» تسهيلاً ائتمانيًا ب2.7 مليار جنيه    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    "أكسيوس" يكشف عن اخر تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران    إسرائيل تعلن انتهاء حالة الطوارىء بداية من مساء غد السبت    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    إيران تعلن فتح مضيق هرمز.. وترامب: شكرا لكم    عمر مرموش: مواجهة أرسنال مهمة للغاية بالنسبة لنا    صبحي يدعم زملائه في استاد القاهرة أمام شباب بلوزداد    طاقم تحكيم أجنبي لقمة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    مؤتمر أرتيتا: ساكا يغيب أمام مانشستر سيتي.. ولن نضيع ثانية واحدة في التفكير بالتعادل    إقالة هيرفي رينارد من تدريب منتخب السعودية    استمرار تكون الكتل الترابية المثارة بنشاط الرياح وتدهور الرؤية فى بورسعيد.. فيديو    حريق يلتهم جرار كتان بالغربية (صور)    محافظ أسيوط: تشميع 34 محلًا مخالفًا خلال حملات مفاجئة لضبط الالتزام بمواعيد الغلق    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم سيارتين بالبحيرة    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    لغز بنها المأساوي.. سيدة تقفز في النيل والعثور على جثة زوجها داخل شقته    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    في إنجاز معرفي غير مسبوق، الخشت يحصد جائزة الشيخ زايد للكتاب عن موسوعته العالمية للأديان    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    فحص 10.5 ملايين طالب في المدارس الابتدائية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    أتلتيكو مدريد – ريال سوسيداد. من سيفوز بكأس الملك الاسباني؟    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    الصحة: نجاح زراعة الكبد بتقنيات الطب عن بُعد كنموذج عملي لتوظيف التكنولوجيا في التخصصات الطبية الدقيقة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    خبير اقتصادي غربى: حصار مضيق هرمز يكشف عن ضعف الهيمنة البحرية الأمريكية.. ويعبر عن "تسييس" البحار    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    العمل: تكثيف رقابة السلامة المهنية على 1027 منشأة خلال 5 أيام    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    الملك "الأخير" في ضيافة "عروس المتوسط".. أحمد فؤاد الثاني يستعيد ذكريات والده بقلب الإسكندرية    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوقية يمنية: مشروع الحوثيين لا يقف عند حدود اليمن.. تدخل التحالف العربي جاء بناء على طلب من السلطة الشرعية.. و76% من سكان البلاد بحاجة لمساعدات إنسانية.. والدعم الإيراني للميليشيات موثق.. صور


* باسندوه:
* ضرب الملاحة النفطية في باب المندب استجابة حوثية لإرادة إيرانية
* المشروع الإيراني يسعى للتمدد في العالم العربي بالكامل واليمن كان إحدى محطاته
* المستشفيات والمدارس تحولت لثكنات عسكرية للحوثيين والمدارس تستخدم مخازن للسلاح
* رفض شعبي لممارسات الحوثيين في اليمن ومعاناة السكان كبيرة تحت حكمهم
* مخرجات الحوار الوطني مثلت حالة إجماع فريدة في السياسة اليمنية المعاصرة
* الجماعة فقدت الغطاء السياسي بعد اغتيالها ل على عبد الله صالح
تعرضت ناقلتي نفط سعوديتين، مساء الأربعاء الماضي، تحملان 4 ملايين برميل إلى هجوم من قبل ميليشيا الحوثي، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء من جديد على المشهد اليمني بعد أن أصبح معقدا للغاية، ويجد المتابع صعوبة في تحديد ملامحه؛ في ظل تداخل المشاريع المتصارعة في هذا البلد، والتي تعود إلى قوى دولية وإقليمية ومحلية مختلفة وتعود إلى غض طرف المجتمع الدولي عما يفعله الحوثيون هناك.
والتقى "صدى البلد"، الدكتورة وسام باسندوه، الخبيرة الحقوقية اليمنية في مجال الحقوق والحريات السياسية، خلال زيارتها القصيرة للقاهرة، واستضافتها في صالون "صدى البلد".
وقالت "باسندوه" إن الحوثيين بتمددهم نحو الجنوب وصلوا إلى مضيق باب المندب وباتوا يهددون الملاحة في البحر الأحمر، كما عقدوا مناورات عسكرية على حدود المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن كل من كان يتابع القنوات التلفزيونية التابعة لميليشيا الحوثي سيجد أنهم كانوا يهددون بأنهم سيؤدون الصلاة في رحاب الحرم المكي في رمضان القادم، في إشارة إلى رغبتهم في السيطرة على المملكة العربية السعودية، وكان هذا بعد ستة أشهر من سيطرتهم على صنعاء، ما يعني أن المملكة العربية السعودية كانت مستهدفة أيضا وأن مشروع هذه الجماعة لا يقف عند حدود اليمن فقط.
وأضافت أن استدراج عصابات الحوثي بضرب الملاحة النفطية البحرية في مضيق باب المندب هو استجابة لإرادة إيرانية، بتهديد أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر بعد أن توعد الحوثيون من قبل بقطع الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن استبعاد العلاقة بين تزايد وتيرات تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب لإيران عن هذا التطور الخطير الذي أقدمت عليه الجماعة الحوثية مما يؤكد أنهم مجرد أداة إيرانية تنفذ أجنداتها.
ولفتت إلى أن المشروع الإيراني يسعى للتمدد في العالم العربي بالكامل، والحوثيون لا يأبهون باليمن فمشروعهم أكبر من اليمن، واليمن ليست إلا محطة فقط ضمن المشروع الإيراني وإن كان الحوثيين مجرد أقلية إلا أنهم أرادوا إقصاء كل اليمنيين ومشروعاتهم لأطماع ذاتية.
وأوضحت كيف أن الأمين العام ل"حزب الله" حسن نصر الله أسقط ما بقي من ورق التوت، ومن كانوا يظنون أن الحزب معني فقط بمقاومة إسرائيل ولا علاقة له بالطائفية حين أعلن صراحة قبل أكثر من أسبوعين إنه يتمنى أن يكون جندي مقاتل تحت قيادة زعيم الجماعة الحوثية، كما دعا العديد من قيادات جماعة الحشد الشعبي في العراق بالزحف إلى اليمن للقتال وتبقى هذه بمثابة حجج واضحة لمن لا يزال ينكر العلاقة بين هذه الجماعة وإيران.
وأشارت الخبيرة الحقوقية إلى أنه من حق المملكة العربية السعودية أن تحمي أمنها القومي وتحافظ على مصالحها، بالإضافة إلى دورها العروبي الحقوقي في دعم أشقائها باليمن.
واستعرضت "باسندوه" بداية الأزمة اليمنية التي اندلعنت بسبب انقلاب جماعة الحوثي على السلطة الشرعية بقوة السلاح، مشيرة إلى أنه ليس من الطبيعي أنه وبعد أن وضع اليمنيون الكثير من أسس الانتقال الديمقراطي خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت نجاح الثورة اليمنية من خلال الانتقال السلمي للسلطة في البلاد، وشارك غالبية الفرقاء السياسيين اليمنيين على مائدة الحوار الوطني وأقروا إقامة دولة يمنية فيدرالية في محاولة أن يبقي اليمن موحدا لكن ليس في إطار دولة مركزية ولكن في إطار دولة فيدرالية، أن نعود لنقطة الصفر من جديد.
وأوضحت للمشاركين في الندوة أن اليمن- خلال الفترة الانقالية- كان قد وقع على اتفاقية منع استخدام الألغام ووقع على اتفاقية منع تجنيد الأطفال ورفع سن الطفولة إلى 18 سنة بما يعني منع تشغيل الأطفال وتجريم تزويج القاصرات، كما أقر كوتة للمرأة بحيث لا يقل تمثيلها عن الثلث ليس فقط للمشاركة في السلطة ولكن في كل مرافق الدولة.
وقالت إن كل هذه الأمور ضرب بها عرض الحائط بمجرد الانقلاب الحوثي على السلطة وعاد اليمن للوراء للظلام، مئات الأعوام.
واعترضت "باسندوه" على الاتهام القائل بأن التدخل السعودي- الإماراتي كان تأجيجا للصراع في اليمن وقالت: "هذه نظرة قاصرة جدا حيث لا يعلم هؤلاء تفاصيل الصراع في اليمن والأهم هو قيام التحالف العربي بالتدخل في اليمن بناءً على طلب من الجانب اليمني ممثلا في السلطة الشرعية".
وذكرت الخبيرة الحقوقية أن بداية الانقلاب الحوثي كانت في 21 سبتمبر وتدخل التحالف العربي جاء بعد 6 أشهر من الانقلاب على السلطة.
ولا يمكن إغفال لماذا حدث هذا التدخل؟! فبعد أن وقعت الحكومة الشرعية مع الحوثيين بعد دخولهم المسلح إلى صنعاء وسيطرتهم على مفاصل الدولة - اتفاقية السلم والشراكة- واتفقوا على حكومة موحدة، إلا أن الحوثيين ما لبثوا ان اعتقلوا مدير مكتب الرئيس وجمدوا الحكومة ووضعوا رئيس الحكومة والوزراء وحتى الرئيس نفسه تحت الإقامة الجبرية لمجرد أنه قدم استقالته احتجاجا على رغبتهم بالانفراد بالسلطة وترك الرئاسة والحكومة مجرد ديكور لتمرير قراراتهم.
وأضافت أنه وبعد أن تمكن الرئيس هادي من الوصول إلى عدن والإفلات من قبضة الحوثيين، اجتاح الحوثيون الجنوب وقصفوا مقر الرئاسة.
وتساءلت "باسندوه": "إلى أين وصل الحال في اليمن الآن؟ بعد أن فشل المبعوث الأممي الأول جمال بن عمر ثم إسماعيل ولد الشيخ في إيجاد مخرج لليمن واليمنيين، وها هو الآن المبعوث الأممي الجديد مارتن جريفيث يحاول الوصول إلى نقطة التقاء، والإشكالية الرئيسية التي كانت تتعطل فيها كل هذه العمليات هي أن الحوثيين يتعنتون في الانسحاب من تسليم السلطة للدولة ويرفضون الانسحاب من مؤسسات الدولة، وهذه هي المرجعية الرئيسية التي اعتمدتها المؤسسات الدولية والأمم المتحدة وفق القرار 2216 كبداية لأي حل سياسي".
وسردت الخبيرة اليمنية الانتهاكات والوضع الإنساني في اليمن حاليا على يد الحوثيين، وقالت إن هناك انتهاكات ممنهجة بشكل نوعي تجاه الأطفال والنساء كما أن قطاعا كبيرا من اليمنيين في الداخل يعانون من انقطاع الرواتب، ما يشكل أزمة حقيقية.
وأضافت أن الحوثيين يحمَلون السلطة الشرعية تسليم هذه الرواتب، بينما في الحقيقة أن الحوثيين هم من يحصل على عائدات الضرائب ويستولون على مخصصات الدولة، كما أنهم نهبوا البنك المركزي وكل عائدات الدولة وعائدات ميناء الحديدة ينفردون بها تماما ويمتنعون عن دفع الرواتب للناس وبالفعل أضافوا وأقروا حق الخمس، حيث يخصمون من الناس خمس الموارد باعتبارها حق مكتسب لهم كونهم من آل البيت الهاشمية.
وشددت "باسندوه" على أن هناك أيضا ارتفاع في أسعار السلع والمشتقات النفطية وكل الخدمات، بالإضافة إلى تعطل مرافق الكهرباء والمياه في اليمن وأكثر من 80% من السكان لا تصلهم مياه الشرب، وهناك أكثر من جريمة حصار جماعي، فهناك مأساة حصار تعز التي تنهي الآن عامها الثالث، والعالم كله يقف مكتوف الأيدي ويتجاهل الحوثيين كل المطالبات لرفع الحصار عن تعز، بينما نجد أن العالم يتحدث عن الأزمة الإنسانية فقط حين تتقدم قوات الشرعية والتحالف لتحرير ماتبقى من البلاد من سيطرة الحوثيين.
وحول الوضع الصحي قالت "باسندوه": "نحن نتكلم عن أزمة حقيقية في الصحة وانتشار أوبئة وأمراض تخلص العالم كله منها مثل وباء الكوليرا الذي يعد من الامراض المنقرضة من العالم وهناك أوبئة أخرى بسبب أن العديد من المستشفيات معطلة عن العمل، وهناك نقص في الأدوية والقطاع الصحي في حالة انهيار كامل وبعض المستشفيات تهدم، كما حول الحوثيون بعضها لثكنات عسكرية والعديد من الكفاءات الطبية هاجرت من البلاد فهناك اختطاف للأطباء، فالحوثيون لا يقيمون حرمة لأي مكان أو كادر".
وتحدثت عن أن منظمة الصحة العالمية في آخر تقاريرها تحدثت عن أن حالات الكوليرا وصلت ل 80 ألف حالة اشتباه ومن الممكن أن ترتفع الحالات إلى 200 ألف، إضافة للحالات التي توفت بسبب الكوليرا وقدمت منظمة الصحة العالمية بعض المساعدات، وتبقى المساعدات الأهم من منظمة الملك سلمان للأعمال الإغاثية والهلال الأحمر الإماراتي.
وأوضحت "باسندوه" أن الأمراض منتشرة بصورة أكبر في المناطق الخاضعة للحوثيين بسبب القمامة المكدسة وإضراب عمال القمامة لانقطاع الرواتب والمياه الملوثة غير الصالحة للشرب.
وأضافت أن تقرير منظمة الصحة العالمية يؤكد أن 700 ألف طفل يمني دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية والتقرير صادر في مايو 2018، بينما التقرير السابق له والذي صدر في يناير 2018 أقر بأن 400 ألف طفل دون سن الخامسة يعاني سوء التغذية أي أن العدد تضاعف ما بين 200 إلى 300 ألف في 4 أشهر.
ولفتت إلى أن تقرير لمكتب المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة يقول إن 22 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية أي أكثر من 76% من السكان والنسبة زادت مليون ونصف الملبون شخص خلال 6 أشهر، كان هذا في نهاية 2017، أي أن أكثر من نصف الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
واستعرضت "باسندوه" الانتهاكات النوعية الأخيرة حول النساء خلال الفترة من سبتمبر 2017 حتى مارس 2018، فحوالي 545 سيدة يمنية كن عرضة للاختطاف أو إصابات بالألغام أو اعتداء جسدي أو اعتداء مسلح خلال 6 أشهر فقط.
وأضافت أن هناك 1206 طفل قتلى خلال 6 أشهر، منهم 1093 فقط ضحايا الحوثيين بشكل مباشر ويليهم القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
وبينت أن الجيل القادم من أبناء اليمنيين سيخرج جاهل وجائع ومشرد بسبب النزوح من كل المدن، وهناك 2 مليون طفل خارج منظومة التعليم بسبب أن أكثر من 50% من المدارس هدمت أو تستخدم كمخازن لتكديس الأسلحة وبعضها حولت لثكنات عسكرية.
وطالبت "باسندوه" بأنه يتعين علينا أن نفهم عقلية الحوثيين حتى نفهم أن تعطيل العملية التعليمية وتجهيل النشء أمر ممنهج لا يعيرونه أي انتباه، فعلى سبيل المثال كان وزير الشباب التابع للحكومة المعينة من قبل الجماعة الحوثية - وهي الحكومة غير المعترف بها دوليا - يشجع على تجنيد الأطفال وتركهم للمدارس والتوجه لساحات القتال لإنهاء الحرب، فالحوثيون يباهون بتجيند الأطفال مثل الدواعش ويعلقون صورهم على النعوش بتفاخر ولا يجدون أي ضير في ذلك.
وعن حل الأزمة اليمنية، قالت "باسندوه" إن الحل الجذري لأزمة اليمن يرتبط في الأساس بالحل السياسي ولابد أن يتم التواصل مع المجتمع الدولي لإظهار فضائح الحوثيين، وأوضحت المفارقة في مواقف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية فحين يتعلق الأمر بمحاولة دحر الحوثيين نسمع أصوات الترهيب من الأزمات الإنسانية تتعالى، وعدا ذلك يغض المجتمع الدولي طرفه ولا ينظر إلى حصار تعز ولا الأزمة الإنسانية في الحديدة الممتدة منذ سنوات للأسف الشديد.
وعبرت عن قلقها من خطورة الأوضاع الإنسانية في اليمن وقالت: "نخشى أن استمرار الحوثيين في غيهم ناتج من أنهم لم يجدوا رادعا دوليا وهناك تدليل يمنى به الحوثيين من قبل المجتمع الدولي يجعلنا نتساءل".
وأكدت "باسندوه" أن هناك مشروعا إيرانيا خلف هذه الجماعة وهذا التغلغل الحوثي، ولكن اليمن عطلت هذا المشروع، والآن بات الإيرانيون يحاولون مقايضة اليمن كورقة ضغط بمناطق أخرى.
وأضافت أن الدعم الإيراني للحوثيين موثق من تهريب السلاح والصواريخ والتدريب للمقاتلين الحوثيين في صعدة أو جنوب لبنان والموارد المنهوبة من قبل الحوثيين والأزمة الإنسانية الممتدة على جميع البلاد، مبينة أن مشروع الحوثي كبير وهناك أمراء حروب يستفيدون من عوائد ميناء الحديدة ومرافق العاصمة ومؤسساتها تحت أيديهم وبنوا تجارات ضخمة.
وشددت الخبيرة الحقوقية على أن هناك رفضا شعبيا عام اللحوثيين قائلة: "ولا أبالغ حين أقول عام، ففيما يتعلق بالجماعة الحوثية حتى قبل انفضاض تحالفهم مع جماعة الرئيس السابق على عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام، كان هناك بعض الأرضية والقاعدة الشعبية التي يتمتع بها بعض أنصار الرئيس السابق كانت تتغاضى عن الحوثيين بسبب هذا التحالف، لكن بعد فض هذا التحالف أصبح هناك رفض شعبي عام تقريبا حتى من بعض الذين كانوا يتحدثون عن منحهم فرصة، بعد ما رأوا مدى عنصرية الحوثيين في المناطق التي سيطروا عليها".
وذكرت أن جماعة الحوثي هي جماعة إقصائية طائفية عنصرية، بالإضافة إلى الرفض الشعبي العام لها لعجزهم عن إدارة الدولة، هم حتى عاجزون عن التخلص من القمامة أو توفير العلاج أو إيصال المساعدات إلى مستحقيها أو إدارة مرافق الدولة، كما أنهم يأخذون إتاوات وبالتالي أصبح هناك رفض شعبي عارم للجماعة.
وأكدت "باسندوه" أن هناك مشكلة حقيقية على الصعيد الدولي، وهي أن كل ما يحدث في اليمن يتم اختزاله في الأزمة الإنسانية.
وقالت إن هناك أزمة إنسانية حقيقية تم استعراضها بالأرقام والمعطيات ولكن اختزال الأزمة اليمنية في الجانب الإنساني أمر قاصر جدا ويجب حل الأزمة السياسية بالتوازي لأن الأزمة الإنسانية هي انعكاس للأزمة السياسية، لكن الحديث عن إيقاف حرب دون حل الأزمة السياسية ودون عودة الدولة واستعادة الشرعية يبقى مجرد ترقيع ثم لن نلبث لأن نعود بعد فترة لذات الصراع.
وتحدثت "باسندوه" عن الرئيس الراحل على عبد الله صالح كونه كان ظهيرا شرعيا وكان بمثابة الغطاء السياسي للجماعة الحوثية ولكن بعد اغتياله فقدوا أي غطاء سياسي لهم لأن هذه الجماعة معروف أنها لا تجيد التعامل بالسياسة وهناك بعض المحسوبين على الرئيس السابق والمؤتمر الشعبي العام داخل صنعاء يعتبرون أنهم ممثلون الآن عن الحزب وأنهم ولكن في الحقيقة كل مايصدر عنهم من قرارات في الداخل الآن هي قرارات تحت الضغط وبالتالي لا يلتفت كثيرا لها.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الحل السياسي في اليمن يأتي من خلال العودة للمرجعيات الرئيسية التي أقرها قرار الأمم المتحدة رقم 2216 ومن خلال تسليم الجماعة للسلاح ومؤسسات الدولة للسلطة الشرعية واعتماد مخرجات الحوار الوطني.
وشددت على عدم العودة مجددا لنقطة الصفر، فكل ما تم خلال السنتين وأكثر التي سبقت الانقلاب، أي خلال المرحلة الانتقالية، يجب ألا يضيع هباء فلدينا مخرجات الحوار الوطني التي مثلت حالة إجماع يمنية نادرة وفريدة في السياسة اليمنية المعاصرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.