وزير السياحة والآثار يُهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    مجلس الذهب العالمي: المعدن الأصفر خسر 12% خلال مارس مع تخارج تدفقات صناديق الاستثمار    البورصة المصرية تحتفل باليوم العالمي للمرأة بقرع الجرس في مقرها التاريخي    خمس نقاط ترسم ملامح مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد    التهدئة بين أمريكا وإيران.. مصر تواصل دورها في احتواء الصراعات الإقليمية    مدرب شباب بلوزداد: جاهزون لمواجهة الزمالك ونطمح لكتابة التاريخ    اتحاد الإسكواش يدعم مصطفى عسل بعد خروجه من بطولة الجونة    وزير الرياضة يتفقد الأرض المخصصة لإقامة القرية الأولمبية بالبحر الأحمر    بالأرقام، المصري يتفوق على بيراميدز في تاريخ المواجهات قبل لقاء السبت    حملات رقابية مكثفة على مراكز علاج الإدمان بالمنوفية    حسين فهمي يبحث توسيع آليات التعاون بين القاهرة السينمائي ومهرجان بكين    أسعار الفراخ اليوم الجمعة 10 ابريل 2026 في المنيا    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    الكرملين: زيارة مبعوث بوتين للولايات المتحدة لا تعني استئناف مفاوضات السلام    متى بشاي: مدّ ساعات عمل المحال يعزز مرونة إدارة الاقتصاد ويحفز الأسواق    مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة يحقق 99% من مستهدفاته ويدعم 40 ألف أسرة بالريف المصري (تفاصيل)    مصر للطيران تعلن استئناف رحلاتها تدريجيا إلى الخليج والعراق    إنتاج الوقود الحيوي من مخلفات المجازر وزيوت الطعام.. خطة حكومية وشراكة واعدة مع القطاع الخاص    خاص | مصري أم أجنبي؟.. الاتحاد السكندري يحسم ملامح خليفة تامر مصطفى    وزيرة التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبي لمجزر سوهاج العام    الأمن يكشف تفاصيل فيديو متداول عن محاولة سرقة عقار بالإسماعيلية    السيطرة على حريق ب استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج دون خسائر بشرية    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    قائمة ريال مدريد - استبعاد ألكسندر أرنولد وروديجير وكاريراس أمام جيرونا    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    نائب ترامب: منفتحون على الحوار مع إيران لكن دون أي مراوغة    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    هرمز أولا!    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    العبودية بين المراسم والجوهر    في عيدها القومي، محافظ سوهاج يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    "رمزًا للحرية والمحبة".. صورة السيد المسيح كما رسمها جبران خليل جبران    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابرام مقار يكتب: بين «تمكين» هتلر و«دستوري» مرسي
نشر في صدى البلد يوم 27 - 11 - 2012

فى مارس 1933 أقر «ادولف هتلر» وبرلمانه نصا دستوريا يُدعى «قانون التمكين»، وقال البرلمان الألماني وقتها إن النص الدستورى يهدف إلى إنهاء معاناة الشعب ، وصدر النص الدستورى بعد فترة من الاضطرابات الداخلية وشمل النص الدستوري أربع مواد تضمن للرئيس سلطات مطلقة على الأراضى الألمانية ، وتمنع عن السلطات الأخرى فى البلاد حق معارضته بما فيها البرلمان نفسه. وفى يوم اتخاذ القرار تجمعت ميليشيات النازية «الغير المانية المولد»الموالية ل «هتلر» أمام مبنى الأوبرا الألمانية تدافع عن القرار بل وتم حرق البرلمان على يد النازيين أنفسهم، ورددوا هتافات من بينها «السلطة كاملة وإلا».
وهددوا بالقتل كل من يعارض قرارات هتلر أو يصوت ضد النص الدستورى، وتعهد هتلر فى خطابه أمام البرلمان قبل بدء التصويت بعدم استخدام هذه السلطات المطلقة التى يمنحها إياه النص إلا فى الحدود التى تخدم الشعب والوطن، مؤكدًا أن الحالة التى عليها البلاد تستدعى تمتعه بتلك السلطات، وإن كانت القرارات المطلوبة والتى سيتخذها وفقاً للقانون ستظل محدودة جداً ولن تمس الديمقراطية الألمانية علي الاطلاق.
لم يصوت ضد القرار سوى 96 عضوا من أصل 525 عضوا بالبرلمان الألماني أعدمهم هتلر بعد ذلك استناداً لهذا القانون الاستثنائي. وعقب إقرار هذا النص تم القضاء علي الديمقراطية فى المانيا تماماً حيث قام أدولف هتلر بحل البرلمان وتمت مصادرة الكثير من الحقوق والحريات المدنية والسياسية، وأنفرد هتلر وحده بالقرار باعتباره رئيسا للحكومة الاتحادية، وتناقصت مرات انعقاد مجلس الوزراء بل وتحول مبني برلمان الشعب إلى منصة يلقي منها هتلر خطاباته. كما قام النازيون بتغيير قانون الانتخاب ليمنح غير الألمانيين من المؤمنين بمبادئ النازية حق الترشح للبرلمان، ليأتى برلمان يدين بالولاء لهتلر ويجدد سريان النص مرتين وكانت بداية الدمار هو قانون استثنائي. وما اشبه الليلة بالبارحة وما اشبه ما حدث في المانيا بما يحدث في مصر الان.
هتلر تعهد انه لن يستحدم هذا القانون الاستثنائي الا في اضيق الحدود، كذلك الرئيس مرسي كتب علي صفحته قبل انتخابه ما نصه «لن يستخدم سلطة التشريع الا في اضيق نطاق وذلك في الامور العاجلة مثل مشروع التأمين الصحي وحق الاختيار في الثانوية العامة»، وتغير المشهد من امام الاوبر الي دار القضاء العالي. وممن سمعتهم من مؤيدي مرسي لم يقدموا اسباب مقنعه لتأييد هذا الاعلان "الفرعوني" اللهم الا نكاية في جماعات او افراد او قضاة علي الجانب الاخر تعارضه.
وهم يعلمون جيداً ان تحصين الدستورية وتحصين مجلس الشوري لا علاقة له بدماء الشهداء او القصاص لدمائهم ، ولا داعي لحديث النوايا فليس هكذا تدار الأمم ، ولا توجد ديكتاتورية مؤقتة ولم نري ديكتاتور واحد في التاريخ تحول الي الديمقراطية بل والعكس صحيح رأينا مئات الروساء من بدأوا حكمهم ديمقراطياً وتغولوا واصبح كل منهم ديكتاتور.
ولا يوجد ديكتاتورية تدحض الفساد كما يدعي مؤيدوا هذا الأعلان الدستوري بل جمع السلطات في يد شخص هو حضانة الفساد وحتي ان اختلفنا مع شخص النائب العام او بعض القضاة ، فنحن لا ندافع عن شخص النائب العام لكن ندافع عن منصبه، نحن لا ندافع عن رجال القضاء لكن ندافع عن المؤسسة القضائية والتي ان ابتلعتها السلطة التنفيذية فستتحول الدولة المصرية الي غابة ، سندفع ثمنها جميعاً ليس فقط المعارضين بل حتي المؤيدين لتلك السلطة التنفيذية والتاريخ شاهد علي هذا الشعب المصري بدأ طريق الحرية ومن عرف هذا الطريق وسار فيه لا يمكن ان يرجع الي الوراء، وحتي وان جمع حاكم كل السلطات واراد العبث بدستور الوطن او بمجالسه النيابية لصالح شخصه او جماعته او حزبه فسينتصر الاحرار في نهاية المطاف، وها بعد سنوات قليلة ذهب الطاغية هتلر ومنافقوه بينما قتلاه خلدت ألمانيا ذكراهم بنصب تذكارى فخم وحفرت عليه أسمائهم، وكما انتصر الالمان وصارت المانيا نموذج للحرية والديمقراطية والتقدم في العالم فنحن سنكون ايضاً لا محالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.