فيديو| أبو العينين: الجميع تألم بعد وفاة الرئيس الأسبق مبارك    الدولار يواصل ارتفاعه في ختام تعاملات الخميس    «حماية المستهلك» يُلزم شركات السياحة برد قيمة حجوزات تذاكر السفر للعمرة أو الزيارة للمملكة    روسيا: تركيا تواصل انتهاك اتفاقات سوتشي بقصف العسكريين السوريين    تعرف على حقيقة وجود شبيه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين    إصابة 33 شخصًا بكورونا في ولاية كاليفورنيا    الحكومة السودانية تعلن إطلاق سراح عدد من أسرى الحرب    صور| منتخب مصر يتوج بلقب البطولة العربية ل«الكرة الطائرة جلوس»    فيديو| «ديوكوفيتش» يتأهل لنصف نهائي بطولة دبي للتنس    بث مباشر| مباراة مانشستر يونايتد وكلوب بروج في اليوروبا ليج    أول فيديو لانقلاب قطار مطروح    مصدر أمني: ضبط بطل واقعة مقتل شاب فى مشاجرة بمنطقة عين شمس    شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن طقس غير مستقر غدًا    العناني وسفير السعودية يشهدان فض أغلفة أول قطع أثرية بمتحف العاصمة (فيديو)    بالصور.. منتدى جامعة الأقصر الأفريقي 2020 يختتم فعالياته    بالفيديو.. الإفتاء: كلام الأغاني الحسن جائز للترويح عن النفس    لتميزها بصناعة السجاد اليدوى .. دراسة لتحويل قرية الدواخلية لنموزجية منتجة بالغربية    منتخب مصر للشباب يخطف بطاقة التأهل لربع نهائي كأس العرب    "أبوشقة": قانون الأحوال الشخصية يحتاج لحوار مجتمعي قبل إقراره    الجريدة الرسمية تنشر قرار إعلان حالة الحداد العام على وفاة مبارك    "البحوث الإسلامية" يختتم فعاليات ورشة "صناعة المفتي" السادسة بالأزهر    فحص 150 موظفه وعامله خلال حملات الكشف عن تعاطي المخدرات بإدارة بنها التعليمية    طائرة مسيرة تقتل 5 أشخاص من أسرة واحدة في طرابلس    سامح عاشور: تواصلت مع النائب العام لإعداد كتاب دوري يتضمن الحصانات الواردة بالقانون منعا للتفسير الخاطئ    محمد محيي يطرح برومو "سهرانين" على "يوتيوب"    المغربية فرح الفاسي تخوض أول تجربة إنتاج في لامورا    روسيا تنفي وجود خلاف مع السعودية حول خفض إنتاج النفط    «الصحة» تعلن تعافي المصاب ب«كورونا» في مصر    بإطلالة بكار.. هند صبري تبهر الجمهور في ميلان    سعيدة بنجاح ..الأخ الكبير..وتصدره الترند.. وأتطلع لعرض الاختيار مع أمير كرارة فى رمضان المقبل    مصر تتقدم إلى المركز الثالث إفريقياً فى متوسط سرعة الإنترنت    مركز الأزهر العالمي للفتوى: هكذا حدد النبي وقت صلاة الفجر    فيديو.. خالد الجندى يحذر من التشكيك في الأحاديث النبوية    الجيزة: غلق جزئي لتقاطع شارعي "ربيع الجيزي ونور المصطفى" لمدة 9 أيام    سلطنة عمان تسجل خامس حالة إصابة بفيروس "كورونا"    تنس طاولة – الفراشة دينا مشرف تتحدث ل في الجول عن التتويج الإفريقي وحلمها في طوكيو    محمد صلاح يتفوق تهديفيا على رونالدو فى دوريات "بيج 5"    سعفان يبحث تطوير الجامعة العمالية    البابا تواضروس يُرسم 11 راهبة في دير أبي سيفين بمصر القديمة    « القابضة للنقل» تختار مشغل مشروع جسور افريقيا و اقامة المخزن خلال اسبوعين    مُقرئ الرؤساء يُحيي ليلة عزاء مبارك: تلقيت دعوة من الأسرة    حزب المصريين برأس غارب يفتتح اكبر فصل محو امية    ارتفاع عدد المصابين بقطار مطروح إلى 36 مصابا    حبس رقيب شرطة 7 سنوات لاتهامه بقتل مواطن في الشرقية    "زهقت من الدنيا.. أبويا السبب".. الرسالة الأخيرة لضحية الدور التاسع بعقار فيصل    تحت شعار " طاقات طلابية للمستقبل "..ختام فعاليات ملتقي الاتحادات الطلابية بوزارة الشباب والرياضة    ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا في لبنان    غدًا.. الأزهر يطلق قافلته الطبية الثامنة إلى الواحات البحرية    العربية.. واشنطن تحذر من تهديد بشن هجوم ارهابى على فندق كبير في نيروبي    في أول تصريح لها رئيس "القومي للترجمة": أسعى لاستكمال العديد من المشروعات    شباب المقاولون يهزم سموحة بهدفين فى بطولة الجمهورية    بعد السباحة والسلاح.. مصر تتصدر منافسات الرجال بكأس العالم للخماسي الحديث | صور    الإفتاء: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا    لقاء توعوي لطلاب القاهرة للتحذير من مخاطر الألعاب الإلكترونية الضارة    محافظ المنوفية يكرم الطالب مصطفى قابل لحصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة حفظ القرأن الكريم    القضاء اللبناني يحيل 5 إرهابيين من "داعش" إلى المحكمة العسكرية    ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب كورونا في إيطاليا إلى 14 حالة    قتلى في إطلاق نار بمدينة ميلووكي الأمريكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علي جمعة ينصح زائري المدينة المنورة بالتواضع والتأدب عند زيارة قبر الرسول
نشر في صدى البلد يوم 06 - 09 - 2017

نصح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، زائر المدينة النورة بأن يدخلها متواضعا متأدبا بالأدب اللائق بإقباله علىٰ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض أهل الله كان يخلع نعليه، فلا يسير في المدينة إلا حافيًا، ومنهم الإمام مالك رحمه الله.
وأضاف "جمعة" عبر صفحته على "فيبسوك" أن بعضالصالحين قالوا: (إن تراب المدينة يقي من البرص)، فكانوا يخلعون نعالهم تعظيما لشأن النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية، وتواضعًا لله في هذا المقام من ناحية أخرىٰ، وينبغي أن يعظم شأن النبي جدا، حتىٰ إن كثيرا من أهل الله لما واجهوا المواجهة الشريفة أو نظروا إلىٰ الشباك الذي هو أقرب من الظاهر إلىٰ جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرتج عليهم، فلم يتكلموا لما في ذلك المقام من الهيبة والجلال، كما لو كنت في مواجهته صلى الله عليه وسلم كيف سيكون حالك؟.
وتابع: وعلى الزائر أن يقصد المسجد ويصلي فيه بجانب المنبر -إن استطاع- ركعتين في الروضة الشريفة، ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقف عند وجهه، وذلك بأن يستدبر القبلة لأن وجهه الشريف مواجه للقبلة، ولأنه هو قبلة المؤمنين وقبلة أرواحهم، ولأنه صلى الله عليه وسلم هو قطب الرحىٰ، ونقطة الدائرة، وهو الباب إلىٰ الله، سدت كل الأبواب إلا بابه الكريم.
واستطرد: ثم يأتي مقام النبي المصطفىٰ صلى الله عليه وسلم فيقف عند وجهه الشريف وذلك بأن يستدبر القبلة؛ لأنه هو كمال الإنسان، والقبلة كمال البنيان، وكمال الإنسان مقدم علىٰ كمال البنيان، وهناك عند المواجهة الشريفة عاملوا دائرة كبيرة من النحاس تدل علىٰ المواجهة الشريفة، وهي أكبر دائرة، وبعدها دائرتان لرأس أبي بكر ولرأس عمر رضى الله عنه، أما الأولىٰ فهي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا، ويقف عندها بأدب ويقول: "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا خاتم النبيين، السلام عليك يا رسول رب العالمين، السلام عليك يا قائد الخير، السلام عليك يا فاتح البر، السلام عليك يا نبي الرحمة، السلام عليك يا هادي الأمة، السلام عليك، وعلىٰ أهل بيتك، وأصحابك الطيبين، جزاك الله عنا أفضل ما جازىٰ نبيا عن قومه، ورسولا عن أمته، وصلىٰ الله عليك أكمل وأفضل ما صلىٰ علىٰ أحد من خلقه، كما استنقذنا بك من الضلالة، وبصرنا بك من العماية، وهدانا بك من الجهالة، أشهد أنك بلغت الرسالة، وأنك أديت الأمانة، ونصحت للأمة، وجاهدت عدوك، وهديت أمتك، وعبدت ربك، حتىٰ أتاك اليقين، فصلىٰ الله عليك وعلىٰ أهل بيتك الطيبين وسلم، وشرف وكرم، وعظم وفخم".
واستكمل: ثم ينتقل حتىٰ يوافي أبا بكر الصديق رضى الله عنه ويسلم عليه، وكذلك يسلم علىٰ الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ويقول: (السلام عليكما يا وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمعاونين له علىٰ القيام بالدين مادام حيًا، والقائمين في أمته بعده بأمور الدين، تتبعان في ذلك آثاره، وتعملان بسنته، فجزاكما الله خير ما جازىٰ وزيري نبي عن دينه).
وأردف: ثم يأتي الروضة الشريفة مستحضرًا قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنبري رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»( ) فيصلي فيها ركعتين أو أكثر علىٰ ما يتيسر له، ويكثر من الدعاء ما استطاع، ويستحب أن يأتي أُحُدًا ويزور قبور الشهداء، وأن يأتي البقيع ويزور خياره، وأن يأتي مسجد قباء في كل سبت ويصلي فيه، فقد ورد أنه من صلىٰ في قباء كل سبت كان له ذلك بقدر عمرة، وإن أمكنه الإقامة أقام بالمدينة، مع مراعاة الخدمة للمسلمين فلها فضل عظيم، ثم إذا عزم علىٰ الخروج من المدينة فيستحب أن يأتي القبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة، ويسأل الله تعالىٰ أن يرزقه العودة إليه، ثم يصلي ركعتين في الروضة الشريفة، فإذا خرج فليخرج برجله اليسرىٰ ثم اليمنىٰ، وليتصدق علىٰ جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم بما استطاع وقدر عليه.
ونوه إلى أنه إذا ذهبت إلىٰ المدينة فلتلزم حرمتها، ولتستحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أفعالك كلها، فتكثر من الخيرات، وتكثر من الصدقات، ولا تكذب، ولا تغتب، ولا تنم، ولا تشهد زورًا، ولا تغتصب، ولا تلتقط لقطة المدينة، ولا تفعل في المدينة فاحشة، ولا تسب أحدًا، واتق الله في هذه المدينة الكريمة المنورة، فإنها قد حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم ربنا مكة، وهذه المدينة مزيتها أنها قد اشتملت علىٰ جسد رسول الله الطاهر المطهر صلى الله عليه وسلم وهو أفضل ما في الكون جميعا.. أفضل من العرش، وأفضل من الفرش، وأفضل من الكعبة، وأفضل من الملائكة الكرام باتفاق الأمة، لا نعلم في ذلك مخالفا، فإن جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الكائنات وسيد ولد آدم -هو أفضل الكائنات المخلوقة علىٰ الإطلاق، اتفقت الأمة علىٰ ذلك سلفا وخلفا بجميع مشاربها والحمد لله رب العالمين.
فالبقعة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من العرش والفرش، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أفضل الكائنات، ومكانه أفضل الأمكنة، وقد أخذت المدينة نورها وبركتها وقداستها منه صلى الله عليه وسلم.
ووأوضح أن لزيارة المدينة المنورة آدابا كثيرة، تتلخص في حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الحب له هو الذي يملي عليك سلوك سبيل الأدب معه، والتخلق بخلقه الكريم طوال أيامك التي تقضيها بالمدينة، حتىٰ تستصحب هذا الأدب العالي إلىٰ ديارك بعد عودتك، فتستقيم حياتك كلها بعد ذلك، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركن الإيمان، وليس هناك إيمان معتبر معتمد إلا بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد الشهادتين، ولذلك أجاز الإمام أحمد الحلف به، وينعقد اليمين عنده بذلك، ويكفر الحالف به إن حنث فيه؛ لأنه لا يدخل الإسلام إلا بالتوحيد، وبشهادتك بالرسالة له صلى الله عليه وسلم فإن أفرد واحدة منهما بأن شهد أن لا إله إلا الله فقط فإنه لا يدخل الإسلام، مع أنه في الشق الأول من شهادته شهد بحقيقة وحق، إلا أنه أخل بالركن الثاني من ركني الإيمان وهو الإذعان لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإيمان والتعظيم والمحبة، ومن أجل ذلك يجب أن نعلم أبناءنا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وحده الذي يرضىٰ الله به عنا، ويرضىٰ به رسول الله صلى الله عليه وسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.