«المالية السورية» تؤكد: لا ضرائب جديدة    محافظة الجيزة تنظم احتفالية كبري لتكريم أبناء شهداء الجيش والشرطة    المجلس المصري الهولندي للمياه يبحث أوجه التعاون بين الجانبين    من هو وزير خارجية السعودية الجديد    الاثنين المقبل.. وزير الداخلية الألماني يفتتح قمه الستة G6 في ميونخ    مصدر مطلع: كوشنر يزور إسرائيل فى عطلة نهاية الأسبوع    العاهل البحرينى يتسلم رسالة خطية من أمير الكويت حول العلاقات الثنائية    وزير الخارجية الروسي: حلمت بتعلم اللغة العربية    وزير الرياضة ومحافظ الجيزة يشهدان فعاليات قرعة دوري مراكز الشباب    عبدالظاهر السقا يعلق على أزمة شارة قيادة المنتخب    عبد الحفيظ: أحمد عبد العزيز يحسم نتيجة أشعة محمد محمود    ليفربول يتقدم على جينك 0/1 في الشوط الأول بدوري الأبطال (فيديو)    انهيار منزل وإخلاء آخر دون خسائر بشرية بالقليوبية    "حد عنده عوامة وزة.. والخواجه بيعمل ايه".. هكذا تفاعل الفنانون مع أزمة الأمطار    ليلي بونس تزيح الستار عن أحدث كليبتها مع ليانو    بدون ميكب.. رحمة حسن تبهر متابعيها بإطلالة كاجول    متزوج ومغترب للعمل ووقعت في الزنا.. فماذا أفعل؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    وزير التعليم: المحافظون لديهم سلطة تعطيل الدراسة حسب ظروف كل محافظة    تظاهرات تجتاح إثيوبيا وإطلاق نار عشوائي    مران خططي للمصري في آخر تدريباته قبل السفر لسيشل    الأوقاف والتعليم يعقدان دورة تدريبية مشتركة.. 2 نوفمبر    تنمية المشروعات: 21 ألف جنيه الحد الأدنى لتمويل المشروعات الصغيرة    إصابة إمام مسجد وأمين شرطة في انقلاب دراجة بخارية ببني سويف    اعتقال مسلح حاول طعن شرطية جنوبي لندن    تحفة معمارية.. رئيس الهيئة يتفقد مشروع متحف قناة السويس    الخميس.. مناقشة كتاب «الحوار الثقافي بين الشرق والغرب» بالأعلى للثقافة    السبت.. انطلاق مؤتمر شعر العامية في اتحاد كتاب مصر    مدير المركز الثقافى الروسى العربى: بوتين قد ينهى الصراع العسكرى فى سوريا    الأزهر: الإرهاب مرض نفسي وفكري لا علاقة له بالأديان السماوية    في عيد ميلاده.. 10 معلومات لا تعرفها عن عمدة الدراما صلاح السعدني    فيديو| نجيب ساويرس ونجوم الفن يحتفلون بنجاح "حبيبى يا ليل" مع "أبو"    السكة الحديد: 3500 مهندسا تقدموا لمسابقة التوظيف.. واختبارات جديدة في انتظارهم    بنها: عميد طب بنها يتفقد المستشفى الجامعى تزامنا مع سقوط الأمطار    ولى عهد أبو ظبى يعلن مضاعفة الجهود لمكافحة شلل الأطفال    تأجيل موعد بدء قناة الزمالك الجديدة    رئيس جامعة حلوان عن تعيين المعيدين بعقود مؤقتة: نلتزم بما يصدره المجلس والوزارة    تحليل فيديو اعتداء شقيقة زينة على أحمد عز.. أول ظهور ل التوءم | والفنان لا يعرف أسرة زوجته    39 ألف زائر لمعرضي ويتيكس و"دبي للطاقة الشمسية"    معاقبة طالبين بالسجن 3 سنوات بتهمة خطف وهتك عرض زميلهما بالمنيا    وزيرا “التعليم العالى” و “الاتصالات” يبحثان سبل تحويل الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية    قافلة طبية مجانية بوادي جعدة في رأس سدر الجمعة والسبت المقبلين    مطلقة ولديها 3 أطفال ومعها ذهب للزينة.. هل عليه زكاة    البرق والرعد.. كيف نتعامل مع آيات الله الكونية؟    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات وتحرير 41 محضر في حملة بأسيوط    أوراوا يضرب موعدًا مع الهلال في نهائي أبطال آسيا    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    حقوق امرأة توفي زوجها قبل الدخول بها.. تعرف عليها    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    الداخلية: حقيقة مقطع فيديو علي قناة الجزيرة القطرية ومواقع التواصل الاجتماعي    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    كلوب يفجر مفاجأة مفرحة عن "صلاح"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في الذكرى ال 48 لرحيل «البهتيمي».. تعلم أحكام التلاوة وعلوم التجويد ب«أُذنيه».. وحلاوة صوته جعلته مُقرئ «عبد الناصر».. امتنعت الإذاعة عن بث تسجيلاته.. ولم تُكرمه الدولة بعد موته
نشر في صدى البلد يوم 06 - 02 - 2017


* اليوم..الذكرى 48 لرحيل الشيخ كامل يوسف البهتيمي
* شغل وظيفة مقرئ القصر الجمهوري في عهد عبد الناصر
* تعلم أحكام التلاوة وعلوم التجويد ب«أُذنيه»
تحل اليوم الاثنين الموافق 6 من شهر فبراير ، الذكرى الثامنة والأربعون لرحيل الشيخ كامل يوسف البهتيمي، أحد أعظم قراء القرآن الكريم في مصر، والذي صار مقرئ القصر الجمهوري في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتوفي في مثل هذا اليوم عام 1969م، عن عمر يناهز ال 47 عامًا، ويرصد «صدى البلد» التفاصيل والأيام التي عاشها الشيخ « البهتيمي».
ولد القارئ الشيخ كامل يوسف البهتيمي في حي بهتيم بشبرا الخيمة محافظة القليوبية عام 1922 م، ألحقه أبوه الذي كان من قراء القرآن بكتاب القرية في السادسة من عمره، وأتم حفظ القرآن قبل بلوغ سن العاشرة، وأصبح قارئا معروفا بالبلدة وكذلك قارئ يوم الجمعة بمسجد القرية.
رفع الأذان في صباه
وكان يذهب إلى مسجد القرية بعزبة ابراهيم بك ليقرأ القرآن قبل صلاة العصر دون أن يأذن له أحد بذلك وكانت ثقته بنفسه كبيرة فكان يطلب من مؤذن المسجد أن يسمح له برفع الأذان بدلا منه ولما رفض مؤذن المسجد ظل الطفل محمد ذكي يوسف الشهير بكامل البهتيمي يقرأ القرآن بالمسجد وبصوت مرتفع ليجذب انتباه المصلين فكان له ما أراد إذ أن حلاوة صوته أخذت تجذب الانتباه فبدأ المصلون يلتفون حوله بعد صلاة العصر يستمعون إلى القرآن بصوته مبهورين به.
وبدأوا يسألون عنه وعن أهله فعرفوه وألفوه وزاد معجبوه في هذه السن الصغيرة فسمح له مؤذن المسجد أن يرفع الأذان مكانه تشجيعا له وأذن له بتلاوة القرآن بصفة دائمة قبل صلاة العصر فصار صيت الصبي كامل البهتيمي يملأ ربوع القرى المجاورة وأخذ الناس يدعونه لإحياء حفلاتهم وسهراتهم فكان أبوه يرافقه وظل على هذا الحال مدة طويلة حتى استقل عن أبيه وأصبح قارئا معروفا بالبلدة وكذلك قارئا ليوم الجمعة بمسجد القرية.
الجمعة عيد «البهتيمي»
واعتبر أهل القرية ذلك اليوم الذي يقرأ فيه «البهتيمي»عيدا لأنهم سيستمتعون بصوت ذلك الصبي وظل كذلك حتى أوائل الخمسينيات والتي شهدت شهرة الشيخ كامل يوسف البهتيمي.
لم يتقاض «البهتيمي» مليمًا واحدًا، فكان يقول أنه يذهب للمسجد ليدرب صوته على تلاوة القرآن ويقلد الشيخين محمد سلامة ومحمد رفعت ليثبت لمن يستمع إليه أنه موهبة، فنال التشجيع الكبير والاستحسان وكان ذلك مبعث الثقة في نفسه وكانت أمه تدعو له فيقول لها : سيأتي اليوم الذي يصبح فيه ابنك من مشاهير القراء في مصر، فكانت أمه تفرح بهذا الكلام كثيرا وتدعو له فكان له ما سعى إليه بفضل الله تعالى.
أول أجر « 25 قرشًا»
تقاضى أول أجر له، وكان 25 قرشًا ببلدته بهتيم ووضع هذا المبلغ على مخدة أمه قائلا لها اصبري يا أماه بكرة ربنا حيفتحها علينا وكان آخر أجر تقاضاه هو 60 جنيها عن إحياء حفلة بالقاهرة و150 جنيها خارجا عن الليلة .
«الصيفي» يصطحبه إلى القاهرة
وتتلمذ البهتيمي على يد الشيخ محمد الصيفي الذي تبناه واصطحبه في حفلاته وأخذ بيده من قريته التي نشأ بها واستضافه في بيته بالقاهرة فعرف طريق الشهرة حتى أصبح مقرئ القصر الجمهوري.
مع بداية عام 1952 م استمع إليه الشيخ محمد الصيفي فكان ذلك فاتحة خير عليه قادته لطريق الشهرة، حيث كان الشيخ الصيفي قد علم بوجود قارئ جديد ببهتيم يتمتع بحلاوة الصوت فذهب إلى بهتيم واستمع إلى تلاوة الشيخ كامل دون علمه فأعجب به.
وطلب منه أن ينزل ضيفا عليه في القاهرة فاصطحبه ونزل ضيفا عليه في بيته بحي العباسية فمهد له الطريق ليلتقي بجمهور القاهرة وجعل بطانته له في الحفلات والسهرات وقدمه للناس على أنه اكتشافه وبعد فترة وجيزة بدأ جمهور القاهرة يتعرف عليه فأصبح يدعى بمفرده لإحياء الحفلات والسهرات فكان ذلك يسعد الشيخ محمد الصيفي فأخذ يشجعه ما زاد من ثقته حتى ذاع صيته في أحياء وضواحي القاهرة.
وأصبح قارئًا له مدرسة وأسلوبه في الأداء وأفاض الله عليه من الخير الكثير والمال الوفير فاشترى قطعة أرض بشارع نجيب بحي العباسية أقام عليه عمارة كبيرة واستأذن من الشيخ الصيفي أن يستقل بحياته شاكرا له حسن ضيافته وكريم صنيعه وما قدمه له من عون طوال فترة إقامته بالقاهرة حتى استطاع أن يثبت جدارته وأهليته لقراءة القرآن وسط كوكبة من مشاهير وعظام القراء بالقاهرة.
موهبته تجاوزت الدراسة
لم يلتحق الشيخ كامل يوسف بأي معهد من معاهد القرآن وتعليم القراءات بل لم يدخل أي مدرسة لتعليم العلوم العادية، ولكن بالممارسة والخبرة والاستماع الجيد إلى القراء مثل المشايخ محمد رفعت ومحمد سلامة والصيفي وعلي حزين تعلم أحكام التلاوة دون ان يشعر هو بذلك وقد اكتملت عناصر النجاح لديه بعد الاستماع إلى هؤلاء العمالقة في قراءة القرآن.
ورغم نجاح القارئ البهتيمي جماهريًا إلا أن عدم التحاقه بمعهد القراءات ظل العقدة التي تطارده وتحول بينه وبين تقدمه لاختبار القراء بالإذاعة، حتى عرض عليه الشيخ محمد الصيفي أن يتقدم بطلب للإذاعة لعقد امتحان له امام لجنة اختبار القراء إلا انه رفض خشية أن يتم احراجه لعدم إلمامه بعلوم وأحكام القرآن وعلوم التجويد وأنه لم يدرس بأي معهد للقراءات.
ونجح المشايخ محمد الصيفي وعلي حزين في إقناعه بضرورة التقدم لهذا الامتحان وأن موهبته تفوق كثيرين تعلموا بمعاهد القراءات، فقهر ذلك الكلام خوفه وفك عقدته وتقدم للامتحان ونجح بامتياز فتعاقدت معه الاذاعة المصرية في أول نوفمبر عام 1953 م.
وتم تحديد مبلغ أربعة جنيهات شهريا مقابل التسجيلات التي يقوم بتسجيلها للإذاعة وتم تعيينه بعد ذلك قارئا للسورة يوم الجمعة بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير بالقاهرة والذي ظل به حتى وفاته، ولم يسجل القرآن الكريم مرتلا للإذاعة ولكن سجله مجودًا.
مُقرئ القصر الجمهوري
كان الشيخ كامل البهتيمي محبوبًا من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة وكان الرئيس عبدالناصر يحبه حبًا شديدًا ويطلبه لرئاسة الجمهورية لأحياء معظم الحفلات التي تقام بمقر الرئاسة وكان الناس يظنون أن اقتراب الشيخ البهتيمي من الرئيس عبدالناصر بغرض التقرب للسلطة أو سعيا وراء الشهرة.
وبعد وفاة الشيخ كامل ومن بعده عبدالناصر تغيرت معاملة الحكومة لأسرته، فبدأت تطالبها بسداد ضرائب قديمة لا يعرفون عنها شيئا وامتنعت الإذاعة المصرية عن إذاعة تسجيلات الشيخ البهتيمي وكذلك التليفزيون الأمر الذي وصل بالدولة أنها لم تكرم الشيخ حتى الآن.
«البهتيمي» يتلعثم في مأتم
في عام 1967 م ذهب الشيخ كامل يوسف البهتيمي إلى مدينة بور سعيد تلبية لدعوة وجهت إليه لإحياء ليلة مأتم، فتلعثم لسانه أثناء القراءة وعجز عن النطق، فبينما كان الشيخ يقرأ في السرادق المقام فوجئ الحاضرون بعدم قدرته على مواصلة القراءة بل وعجزه عن النطق وقد شعر بأن شيئا يقف في حلقه فثقل لسانه فنقل إلى الفندق الذي كان ينزل به وتم إسعافه ونقله إلى القاهرة.
وبعد تلك الحادثة بأسبوع واحد أصيب بشلل نصفي فتم علاجه واسترد عافيته إلا أن صوته لم يعد بنفس القوة التي كان عليها عن ذي قبل، ومرت الشهور حتى دخل بيته ذات يوم بعد رجوعه من إحدى السهرات وهو في حالة إعياء شديد وبإستدعاء طبيبه الخاص الدكتور مصطفى الجنزوري ، تبين أنه مصاب بنزيف في المخ وبعدها بساعات قليلة فارق الشيخ كامل البهتيمي الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.