أكد المحامي محمد ناجي، مدير مركز حابي للبيئة، أن ما تقوم به عدد من المصانع بإلقاء مخلفاتها الصناعية في نهر النيل سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة يعد جناية كاملة الأركان يعاقب عليها القانون، خاصة أنها تعتبر انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين البيئية واعتداء على صحتهم وأراضيهم الزراعية، وغيرها من نواحى حياتهم. وانتقد ناجي في تصريحات خاصة ل"صدي البلد"، سياسة وزارة البيئة في معالجة قضية الصرف الصناعي، وذلك لأنه يقوم بالإعلان عن عدد المصانع ولا يذكر أسماء تلك المصانع ولا من يديرها. مشيرا إلي أن حجب المعلومات الخاصة بالصرف الصناعى على نهر النيل عن المواطنين يؤثر على قدرتهم فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حياتهم وصحتهم ومزروعاتهم وغيرها. وأوضح مدير مركز حابي أن التقرير الأخير الصادر عن وزارة البيئة في هذا الشأن ذكر أن هناك 72 مصنعًا قد توقف عن الصرف على نهر النيل، وأن هناك 22 مصنعًا آخر لا يزال يلقى بصرفه الصناعى فى نهر النيل، كذلك هناك 8 مصانع أخرى تقوم بتصريف صرفها الصناعى المعالج فى القنوات المائية المحيطة بها. وأضاف ناجي أن المركز رصد ان هناك 3 مصانع لم تبد أى استعداد للالتزام بالقوانين ووقف الصرف الصناعى على ترع ومصارف وغيرها وهم مصنع أبو زعبل للأسمدة والكيماويات فى محافظة القليوبية، والذى تم تجديد ترخيصة مؤخرا من وزارة الموارد المائية كما ذكر التقريرعلى رغم من قيامه بتلويث نهر النيل والثانى هو مصنع طنطا للكتان والزيوت فى محافظة الغربية ، أما المصنع الثالث هو النيل للصناعات الغذائية (انجوى) فى محافظة الجيزة والذى اقترح خطة لاجراء التغيرات اللازمة لوقف التلوث الصناعى او الصرف الصناعى الا انه لم ينفذ منها أى شىء. وأشار إلي أن مصنع القاهرة لتكرير البترول الذى يقع فى منطقة مسطرد يقوم بتفريغ 500 متر مكعب /يوم من مياه الصرف الصناعى فى ترعة الإسماعيلية كذلك مصنع سكر (جرجا) بمحافظة سوهاج يقوم بالصرف فى ترعة نجع حمادى وكذلك مصنع السكر بأرمنت محافظة الأقصر بالاضافة إلي مصنع سكر نجع حمادى والذى يلقى حاليا بصرفه الصناعى فى نهر النيل ومصنع تصنيع الاخشاب بدشنا. وشدد ناجي علي ضرورة تطبيق القانون بشكل قوي وحازم علي جميع المخالفين الذين يقومون بإلقاء مخلفات مصانعهم خوفا من التكاليف الباهظة لتدويرها.