سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الطريق ل «أرض الخير» يبدأ ب «عبد الناصر».. البرلمان يستضيف نجل الزعيم في ملف العودة لإفريقيا .. و"ابن" رئيس غانا الأسبق: متفائل بالسيسي.. و«تركيا وإسرائيل تغولوا على الدور المصري بالقارة السمراء»
* مصطفى الجندى : يوجد فى إفريقيا شوارع باسم عبد الناصر * نجل نكروما : امتداد الإسلام فى إفريقيا كان سلميا على عكس ما نسمعه حاليا * عبد الحكيم عبد الناصر : "بحزن لأني أحتاج فيزا للسفر لدولة إفريقية" بحثت لجنة الشئون الإفريقية اليوم برئاسة مصطفى الجندى ، العلاقات المصرية الإفريقية ، واستعرضت تجربتي الزعيمين الراحلين الرئيس جمال عبد الناصر وأول رئيس لغانا المناضل كوامى نكروما، بحضور نجليهما عبد الحكيم ، وجمال . ومن جانبه قال النائب مصطفى الجندى، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، إنه حتى بعد رحيل الزعيم جمال عبدالناصر، يتم استخدام اسمه وتاريخه المشرف فى إفريقيا، التى يوجد بها شوارع باسم " الرئيس " ومحطات توليد الكهرباء، واصفًا ذلك بإرث كبير لمصر. وسرد " الجندى " واقعة لقائه بالرئيس الاوغندى، ضمن زيارة الوفد الشعبى، قبل توقيع اتفاقية عنتيبى، قائلًا: "لما رُحنا أوغندا وقابلنا الرئيس الاوغندى لوقف اتفاقية عنتيبى حتى لا تكون غطاءً سياسيًا تستخدمه إثيوبيا لبناء سد النهضة، كان رئيس أوغندا سعيدًا بوجود الثوار المصريين والسياسيين، وبادرنا بقوله " جئتوا لنا بكعكة كبيرة وهم ثوار مصر وأنا سعيد بأنكم زينتم هذه الكعكة بابن الزعيم جمال عبدالناصر". واستطرد " الجندى "، قائلًا: قلت لرئيس أوغندا، أنا قبل ما آجى عديت على قبر الزعيم ونمت هناك وجالى فى المنام، وبيقولك مصر حصتها 55.5 مليار متر مكعب من المياه، وقت ما كانت مصر 20 مليون نسمة، والآن أصبحت مصر أكثر عددًا، شوفوا حل، وضحك الرئيس الأوغندى بقوله أخيرًا حد من مصر قال عايزين زيادة قبل كده كنتوا عايزين تحافظوا على الحصة، ويجب زيادة حصتكم ولكن بالحفاظ على الغابات". من جانبه قال جمال نكروما، نجل رئيس غانا الاسبق، ان هناك من يعتقد ان افريقيا هى قارة الزنوج الافارقة، ولكنها متنوعة جدا فيها كل الثقافات، لافتا الى ان هناك علاقات ثقافية قوية تربط بين جميع مناطق القارة الافريقية. وأضاف، ان تونس تعد مركز افريقيا خاصة وان الربيع العربى انطلق منها وان كان هناك تحفظات على الربيع العربى، الا ان تونس جزء لا يتجزأ من القارة الافريقية. وتابع، افريقيا هى القارة الوحيد فى العالم، 70% من سكانها من المسلمين، بخلاف اى قارة اخرى، لافتا الى ان اوروبا بها نحو 5% من سكانها مسلمين، وتوجد تخوفات لدى اَهلها من زيادة العدد، وذلك على عكس ما حدث فى افريقيا. وأضاف، ان انتشار الاسلام فى افريقيا كان عن طريق الطرق الصوفية، وان والده كان ينتمى الى احدى الطرق الصوفية وهى الطريقة القادرية فى غرب افريقيا، موضحا :" ان امتداد الاسلام فى افريقيا كان سلميا على عكس ما نسمعه حاليا عن ظهور جماعات فى اعتقادى لا تمثل الاسلام الحقيقى، مثل التكفيريين والسلفيين والوهابيين وبوكو حرام فى نيجيريا وغيرهم، وذلك لا يمثل الاسلام الحقيقى، وارى ان مصر لها دور كبير فى مواجهة ذلك المجال". وتابع، "والدتى كانت قبطية مصرية من عائلة بطرس باشا، ولكنى متفائل ان الرئيس السيسى، هو اول رئيس بعد "عبد الناصر" يأخذ افريقيا واقباط مصر فى الاعتبار، لأننا كمسلمين لا يمكننا ان ننسى ان الرسول كانت هجرته الاولى للحبشة التى كانت مسيحية فى ذلك الوقت. وأضاف، يحزنني ان دولا مثل اسرائيل وتركيا وإيران يكون لها تواجد فى افريقيا اكثر من مصر، لافتا الى ضرورة ان تقوم مصر بذلك الدور، وان يكمل السيسى دور الرئيس جمال عبد الناصر ، بعدما كان هناك تقلص للدور المصرى فى الفترات السابقة، مؤكدا "عيب ان تركيا تكون اول دولة لها خط طيران مباشر لمقديشو فى الصومال. من جانبه أكد عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أهمية النظر في القيود الموجودة في السفر والتنقل بين مصر وباقي الدول الافريقية، مطالبا المجلس النيابي ببحث هذه العوائق وإزالتها، قائلا : " بحزن لما بلاقي اني محتاج فيزا لكي اذهب لأي من الدول الافريقية أو لكي يأتي إلينا أحد، لكن الخواجة بيدخل من غيرها". وقال عبد الناصر، إن أوروبا تستقبل الافارقة دون تأشيرات لكن عندما يأتون إلي مصر فإنهم بحاجة إليها، يأتي ذلك في الوقت الذي يجب فيه أن نتوجه بشكل أكبر نحو افريقيا والاستثمار فيها لاسيما "الطاقة البشرية"، مضيفا : " هندفع كام مليار عشان تنمية 1.5 مليون فدان في حين ان السودان فيها ملايين الافدنة وتحتاج من يشارك في زراعتها". وأضاف : أن افريقيا هي القارة البكر في الوقت الذي أصبحت أوروبا بمثابة "الرجل العجوز"، قائلا : " افريقيا مؤهلة بخيراتها لتكون القوة العظمي للقرن 21 لكن ذلك لن يحدث الا بالتكامل وعندما تخلص النوايا". وتابع عبد الناصر، أنهم عندما قاموا بوفد دبلوماسية شعبية بزيارة أوغندا، وتحدث البعض مع الرئيس الاوغندي بأننا نرغب في فتح صفحة جديدة، علق الرئيس بقوله : " عايزين صفحة الستينات"، مشيرًا إلي أنه سبب ذلك يعود إلي أن تلك الفترة كانت هناك روابط عاطفية قوية وجامعتنا كانت مفتوحة لجميع الافارقة. وأشار عبد الناصر، إلي انه رغم سوء التصرف او الجفاء الذي حدث في العلاقات المصرية الافريقية طوال 40 عاما الماضية لكن الجانب الانساني الممتد مهد للقيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدما تولي قياده البلاد، لاسيما أنه مؤمن بكون مصر امتدادا افريقيا وكان الجسر الذي بني في الستينات جسره ليعبر إلي افريقيا. وقال عبد الحكيم، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إنه منذ نشأته وأفريقيا طقس من طقوس حياتنا، فأكثر سفريات الزعيم الراحل كانت إلي افريقيا. وأضاف عبد الناصر، أن الرئيس الراحل كان مؤمنا أيضا بأن الوحدة والقومية العربية هي السلاح الوحيد والدرع الذي يقينا من هجمات الاستعمار والطامعين ولم يكن الأمر مجرد شعارات. وفي سياق متصل، لفت عبد الناصر الى أنه يدخل إلي المجلس النيابي لأول مرة، قائلا : " أول مرة ادخل المجلس النيابي حتي من أيام مجلس الأمة".