أشاد المركز الإسلامي بالنمسا بالكلمة التي ألقاها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب فى مؤتمر نحو حوار إنساني حضاري من أجل ميانمار (بورما) والتي ذكر فيها بوذا مؤسس الديانة البوذية، بصفاته الإنسانية الراقية. وقال بهجت العبيدي رئيس المركز الإسلامي بالنمسا أن حديث فضيلة الإمام الأكبر عكس أكثر من معنى الأول هو الإشارة لدراسة هذا الدين في جامعة الأزهر الشريف، لتعريف الطلاب بعقيدة عدد هائل من سكان الكرة الأرضية، والتعرف على هذه الديانة من خلال الدرس في المؤسسة الإسلامية الأهم في العالم وهي الأزهر الشريف. وأضاف "العبيدي" أن تلك الروح السمحة التي تحدث بها فضيلة الإمام الأكبر على مؤسس الديانة البوذية عكست وجها مشرقا للإسلام الذي ينزل الناس منازلهم، ويعطي من ساهم في القيم الإنسانية قدره اللائق به، والامر الثالث إن حديث شيخ الأزهر الشريف بهذه الطريقة السمحة على بوذا من شأنه أن يشيع جوا من المحبة بين أتباع هذا الدين وبين المسلمين في بورما، خاصة وهو يخرج من فم الشخصية الإسلامية الأهم وهو فضيلة الإمام الأكبر والرابع يساهم هذا الحديث عن بوذا في بلد الأزهر الشريف في قضية التعايش وقبول الآخر التي يعاني من فقدها مجتمعنا المصري والإسلامي بصفة عامة. وحول الهجوم الذي تعرض له فضيلة الإمام الأكبر من المنتسبين للجماعات الإسلامية المتطرفة نتيجة لحديثه الودود على بوذا، قال بهجت العبيدي البيبة رئيس المركز الإسلامي بالنمسا بليوبن أنه عكس مدى ضيق أفق هذه الجماعات، كما عكس ضيق ذرعهم في قبول الآخر، كما أكد أن هؤلاء لا يستطيعون فهم جوهر الإسلام في صفائه ونقاوته، مؤكدا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنزل الناس منازلهم، حتى هؤلاء الذين ناصبوه العداء، وأخيرا يؤكد محاولة هؤلاء التصيد لكل ما يخرج عن مولانا شيخ الأزهر الشريف، ما يعكس رفضهم لكل محاولة من الشيخ الجليل لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تملأ عقول هذه الجماعات وأنصارها.