تجربة جديدة تنفذها إحدى مكتبات مدينة 6 أكتوبر وتدعي "باب الدنيا" حيث خصصت "غرفة الصراخ"، بهدف التخلص من الضغط العصبي وفيها يتوجه الناس إلى هذا المكان للتخلص من مشاكلهم اليومية بالصراخ في الظلام. تقول هايدي رضوان، صاحبة المكتبة ل"صدى البلد" : "حين يشعر المرء بضغط القاهرة، أو بالزحام حوله، بإمكانه المجيء إلى هنا، والصراخ في الظلام" كما يشاء وايضًا بدون مقابل مادي،وتسمح الغرفة العازلة للصوت، والمجهّزة بمجموعة طبول، لزوّارها بقضاء عشر دقائق فيها دون مقابل، للتخلّص ممّا يقلقهم ويضيف عبد الرحمن سعد، مدير المكتبة :إن الهدف من تأسيسها إنشاء مشروع ثقافي مصغر، تبيع الكتب ويعيرها للقراء، وتقدم ورش موسيقى، وحفلات لفرق "الأندر جراوند" دون شيشة. ويضيف: جاءت الفكرة من ان أحد أصدقائه هو من طرح فكرة تأسيس غرفة للصراخ على أمل أن تكون منفذا لطرح الطاقة السلبية التي ضاق بها الصدر بما رحب، وتابع قلبت الفكرة في رأسي متنقلًا ببحثي بين الدول ليصل إلى معلومة تفيد بأن الصراخ وسيلة متبعة في اليابان وأمريكا لعلاج بعض حالات المرض النفسي. وبدأ في تنفيذ الفكرة داخل مقهى، حيث عزل إحدى الغرف بالمكان، حتى لا يتسرب منها الصوت، واضعًا في اعتباره أن الفكرة على سبيل الدعابة ووسيلة لراحة المضغوطين نفسيًا، وقابل انتقادات وجهت له والتي كانت من نوعية:"إيه الهبل والعبط ده". وعن طريقة تعامل القائمين بالمكتبة قال عبد الرحمن ان هناك عدة شروط انحصرت في أن تتراوح مدة التواجد بغرفة الصراخ ما بين 5 دقائق إلى 10 دقائق، وسيكون دخول الغرفة فرديًا ولا يجوز أن يوجد أكثر من شخص واحد داخل الغرفة، وبدون موبايلات حتى لا يتواصل مع أحد خارج الغرفة، أو يلتقط صورة لنفسه دون الرجوع لإدارة المكان، مع العلم أن دخول الغرفة مجانًا. وقال أحد المترددين على الغرفة من رواد المكتبة:إنه طالب بكليه الهندسة ولديه عدة ضغوط سواء من الدراسة او من ضغوط العلاقات الاسرية لذلك فكر في هذا المكان. واضاف إنك عندما تدخل الغرفة تشعر "كأنك دخلت دنيا ثانية بدون الموبايل (الهاتف المحمول) وبدون أي حاجة ممكن تؤثر عليك".