أكدت الصين اليوم الخميس حرصها على تحسين الأحوال بالأسواق المالية الآسيوية وتجنب تعرضها مجددا لأى أزمة مالية واسعة النطاق، معربة عن استعدادها التام للتعاون مع الدول الأخرى فى المنطقة لضمان تحقيق هذا. عبر عن هذا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان يينغ تعليقا على اقتراح رئيس مجلس الدولة الصينى (رئيس الوزراء) لى كه تشيانغ اقامة مؤسسة آسيوية للتعاون المالى الذى أعلنه فى خطابه الافتتاحى للمؤتمر السنوى لمنتدى بوآو الآسيوى للعام 2016 الذى أقيم فى مقاطعة هاينان بجنوب الصين فى وقت سابق اليوم. ووفقا لما أوضحه لى فإن تلك الهيئة ستكون هامة لتحسين أحوال السوق والحد من أى اضطرابات مالية قد تواجهه ، خاصة وأن آسيا تحتضن أكبر عدد من الدول الناشئة فى العالم ، كما أنها نجحت فى الحفاظ على قوة الدفع لتحقيق النمو ، حيث استطاعت الدول الآسيوية النامية وحدها تسجيل معدل نمو وصل الى 6.5 فى المائة فى عام 2015 ، أى أنها ساهمت بنحو 44 فى المائة فى النمو العالمى الاجمالى. وأكد رئيس الوزراء أن الصين ستواصل خطتها لتحقيق نمو يتراوح بين المتوسط والسريع مع تركيز الاهتمام بشكل أكبر على تحسين نوعية وفاعلية هذا النمو ، وأشار الى أن الحكومة لديها الأدوات والسياسات الكافية واللازمة لحماية الاستقرار الاقتصادى والحفاظ على معدلات التنمية المستهدفة وقيمة العملة الصينية فى نطاق المعقول. وقال رئيس الوزراء الصينى فى كلمته أمام المؤتمر ، الذى يعقد تحت شعار : "مستقبل آسيا الجديد : ديناميكية جديدة، ورؤية جديدة" إن العالم مازال يعانى من آثار الأزمة المالية التى ألمت به منذ نحو ثمانى أعوام والتى ما زالت حتى الآن تلقى بظلالها على معدلات الانتعاش فى الاقتصادات الناشئة والمتقدمة. ودعا دول العالم جميعها الى السعى لتعميق التعاون وتنسيق السياسات والوقوف ضد السياسات الحمائية بكل صورها ، وأكد أهمية الحفاظ على سلام واستقرار المنطقة اللازمين لتحقيق النمو ليس فقط فى آسيا ، ولكن فى العالم كله. جدير بالذكر أن (منتدى بوآو) يحضره هذا العام نحو 2000 ضيف منهم مسؤولون حكومون رفيعو المستوى واقتصاديون وأكاديميون وأصحاب أعمال مرموقون من كل أنحاء العالم. ويجمع (منتدى بوآو) الآسيوي ، الذي أقيم بمبادرة أطلقتها 26 دولة آسيوية ، قادة عالميين لمناقشة القضايا الدولية الأكثر إلحاحاً وتبادل وجهات النظر وصياغة برنامج عمل مشترك ، ويعد أحد أهم المنتديات الملتزمة بتعزيز الحوار والتنمية الاقتصادية في المنطقة. ومن المعروف أن اسم المنتدى مستمد من مدينة بوآو الصغيرة التي تقع في مقاطعة هاينان والتى كانت المقر الدائم للمؤتمر السنوى منذ عام 2002.