أكد الدكتور مجدي عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك، اهتمام وزير المالية هاني قدري دميان بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية خاصة في الملفات الداعمة للتعاون الاقتصادي بين مصر وتلك الدول. وقال عبد العزيز إن انطلاق منتدى الاستثمار في أفريقيا السبت المقبل، والذي تشارك في فعالياته العديد من الدول الأفريقية، يمثل فرصة لتجديد اتصالاتنا معها فيما يخص ملفات التعاون في القطاعات المتعلقة بقضايا الجمارك، مثل التعاون في بناء القدرات، والتدريب في مجالات المراجعة اللاحقة، وإدارة المخاطر، ومكافحة التزييف والقرصنة والتهريب، وإرساء نظام الشباك الواحد والدفع الإلكتروني، وتبادل الخبرات والمعلومات، وأفضل الممارسات فى المجال الجمركي، ومكافحة المخالفات الجمركية. وأضاف: "سأقدم مذكرة لوزير المالية بموقف الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون التي ندرس توقيعها مع 16 دولة أفريقية، وذلك حتى يتسنى للجانب المصري المشارك في اجتماعات المنتدى إثارتها خلال لقاءاته مع الوفود الأفريقية". وأشار إلى أن "أبرز تلك الدول أوغندا، والتي ندرس معها توقيع مذكرة تفاهم فى مجال تبادل الخبرات والمعلومات فى مجال التدريب وبناء القدرات وتعزيز التعاون فى مجال أنشطة مكافحة التهريب وتيسير حركة التجارة، وذلك بما يتفق مع أفضل الممارسات الدولية فى هذا المجال، وجنوب أفريقيا، والتي نناقش معها مشروع اتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة فى الشئون الجمركية بين الجانبين". وأكد أن مصلحة الجمارك تناقش حاليا مع المسئولين في غانا وغينيا وبوركينا فاسو والكونغو وكوت ديفوار وموريشيوس، توقيع اتفاقيات تعاون إدارى متبادل فى شأن المخالفات الجمركية، لافتا إلى أن المذكرة تتناول أيضا جهود تفعيل بروتوكول التعاون مع جمارك تشاد، إلى جانب عرض طلب الكاميرون الاستفادة من إمكانيات المعهد القومي للتدريب الجمركي.
وقال إن ملفات التعاون تشمل أيضا التحضير لتوقيع اتفاق للتعاون الجمركى والمساعدة المتبادلة مع جيبوتي والسنغال وموزمبيق ورواندا وإثيوبيا وكينيا، والتي طلبت الاستفادة من الخبرة المصرية في تطوير أنظمة المراجعة اللاحقة وإدارة المخاطر ومكافحة التزييف والقرصنة ونظام الشباك الواحد والدفع الإلكتروني. وأضاف عبد العزيز أن كل مشاريع الاتفاقيات تستهدف تحقيق أهداف التجمعات الاقتصادية الأفريقية التي انضمت لها مصر بقرار دمج التكتلات الأفريقية الثلاث الكوميسا والسادك وتجمع جنوب شرق أفريقيا، والمتمثلة في تحقيق النمو المتواصل والتنمية المستدامة في الدول الأفريقية، وذلك عن طريق تشجيع هيكل إنتاج وتسويق متوازن ومتناسق، ودفع عجلة التنمية المشتركة في جميع مجالات النشاط الاقتصادي، وكذلك التبني المشترك لسياسات الاقتصاد الكلي وبرامجه، وذلك لرفع مستويات المعيشة السكانية وإرساء مناخ موات للاستثمار المحلي والأجنبي والعابر للحدود، ودفع مسيرة السلام والأمن والاستقرار بين الدول الأفريقية، وذلك لتقوية أواصر التنمية الاقتصادية في المنطقة.