قال صبرة القاسمي، الخبير في شئون الحركات المتطرفة: إن تنظيم داعش الإرهابي أجرى استطلاعا لرأي المدنيين حول مصير الطيار الأردني قبل أن ينفذ فيه حكم الإعدام حرقًا، مستغلًا في ذلك ضربات التحالف الدولي التي قتلت كثيرا من المدنيين في العراق والشام. وأوضح، أن من فقد أبناءه أو أقاربه من المدنيين ينحون الخطر الأكبر جانبًا ولا يفكرون في أمور السياسة، ويدعمون "داعش" ما دامت ستنتقم لهم ممن قتل ذويهم، فطلبوا من داعش إعدام الطيار، بل إن منهم من طلب إعدامه ب"الخاذوق". وقال "القاسمي": إنه يعتمد في تصريحاته على بعض التسجيلات لداعش التي توثق ذلك، والتي لم تذعْ علنًا حتى الآن. وأوضح "القاسمي" - في تصريحات خاصة ل"صدى البلد" - أن مصير الطيار الأردني كان معروفا منذ اللحظة التي اعتقلوه فيها، وأن التنظيم يستحيل أن يصدق في تفاوضه لإطلاق سراح رهينة من رهائنه، لأن مبدأ التفاوض يتناقض مع عقيدتهم، ولو أطلقت سراح رهينة فإن ذلك يهدد بانهيار التنظيم لما سيحدثه من ارتباك عقائدي. وشدد على ضرورة أن يراجع التحالف الدولي لمحاربة التنظيم طريقته في القضاء على داعش، بحيث لا يضيف له رصيدا لدى المدنيين، وهو ما يتحقق باستهداف عناصر داعش فقط دون المساس من قريب أو بعيد بالمدنيين، وأكد أن حرق الطيار الأردني رسالة لكل طيار يشن هجمات عليهم ضمن جهود التحالف الدولي للقضاء على التنظيم. وأكد أن "داعش" يدرك جيدا حرمة الإعدام حرقا، حيث حذر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - منه، وقال: "لا يعذب بالنار إلا رب النار". وكان تنظيم داعش الإرهابي قد بث صورًا ومقاطع فيديو تعرض لحرق الطيار الأردني الذي فاوضت به الأردن لإطلاق سراح الإرهابية ساجدة الريشاوي، وعلى الرغم من إبداء الحكومة الأردنية موافقة على إطلاق سراحها، أعدم التنظيم الرهينة الأردني.