بعد أن سيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين على مديرية أرحب شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، وانسحاب مقاتلي حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) منها حقنا للدماء كما يقول زعماء الإصلاح أو بعد تدخل شيوخ قبائل "بكيل" لوقف القتال بين الطرفين.. يتردد سؤال "ما هو مصير الاتفاق الذي تم التوصل إليه في صعدة بين عبد الملك الحوثي زعيم أنصار الله ووفد من حزب الإصلاح، والذي تم فيه التوصل تفاهمات لعدم الاعتداء والتعاون والتعايش لمواجهة المخاطر المحدقة باليمن واستمرار التواصل لإنهاء جميع أسباب التوتر ومعالجة التداعيات التي حدثت في الفترة الماضية، حسبما أعلن الجانبان وقتها". وعلى الرغم من أنه لم يتم توقيع اتفاق بين الجانبين وتأكيد قادة الإصلاح أن التفاهمات تأتى من أجل مصلحة اليمن، إلا أن خطوة زيارة وفد الإصلاح لصعدة لاقت معارضة شديدة من جانب قطاع كبير في الحزب ولم يمض إلا أسبوعين وحدثت اشتباكات بين الجانبين في أرحب وكان من الممكن أن تتطور إلي أسوا مما حدث لولا تدخل القبائل لوقف القتال. وقد تمكنت الوساطات القبلية التي قادها الشيخ بكيل الصوفي عضو مجلس النواب من إقناع مشايخ أرحب الموالين للإصلاح بالانسحاب حقنا للدماء، فقام الحوثيون بفرض سيطرتهم على أرحب أمس بعد قتال استمر 3 أيام بدأ باشتباك بسيط في إحدي النقاط الأمنية للجان الشعبية التابعة لأنصار الله مع الشيخ محمد نوفل ومرافقيه مما أدى إلي إصابته مع ثلاثة منهم ونقلوا للمستشفى للعلاج فقامت القبائل بحشد مقاتلها فيما حشد الحوثيون مقاتليهم وانتهي الأمر إلي انسحاب مقاتلي القبائل. وقام مقاتلو الحوثيين بتفجير منزل الشيخ عبد الخالق الجندبى الرجل الثاني للإصلاح في أرحب الذي يتهمه الحوثيون بالإرهاب كما اقتحموا منزل الشيخ منصور الحنق الرجل الأول للإصلاح وتراجعوا عن نسفه بعد اعتراض المواطنين واقتحموا "دار الدرب" أحد المعاهد العلمية الدينية التابع للإصلاح، كما قاموا بنصب نقاط تفتيش على طول الطريق المؤدى إلي صنعاء. وتقول جماعة أنصار الله إنه "تم القبض على عدد من التكفيريين (القاعدة) بعد السيطرة على مديرية أرحب، وتتم الآن ملاحقة الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى حزب الإصلاح وأولاده وعدد من قيادات الإصلاح الذين يقودون التكفيريين". وقد أكد موقع أنصار الله الحوثيين على "فيس بوك" أن اللجان الشعبية التابعة لأنصار الله بالتعاون مع القوات المسلحة اليمنية تمكنوا من تطهير مديرية أرحب بالكامل وأن هذا التحرك جاء في إطار مواجهة التحدي الأمني الذي سبق وكشفت عنه اللجنة الأمنية العليا في تقارير كثيرة حول وجود خلايا منظمة تتبع القاعدة تقوم بعمليات خطف وتفجير واغتيالات في صنعاء انطلاقا من أرحب. كما أكد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام أن عملية السيطرة على أرحب تمت بالتعاون بين اللجان الشعبية والقوات المسلحة وعثرت على معامل التفجير وتجهيز السيارات المفخخة والعبوات الناسفة لعناصر القاعدة وسيتم الكشف عنها في وقت لاحق. ولم يرد أي تعقيب من جانب القوات المسلحة اليمنية على اشتراكها في القتال الذي شهدته مديرية أرحب، فيما نفى شيوخ قبائل أرحب وجود هذه المعامل والمتفجرات التي يتحدث عنها الحوثيون.