ذكر تقرير مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا) أن وكالات الأممالمتحدة وخطة الاستجابة للمساعدات الإنسانية السورية أطلقت أمس حملة تستمر عدة أيام لتوزيع المواد الغذائية وغيرها من بطاطين وأغطية وخدمات المياه والصرف الصحي تكفى لنحو 20 ألف شخص في المنطقة المحاصرة في مدينة الشام و10 آلاف آخرين في المناطق الشرقية والشمالية لمدينة الشام وريف دمشق. وأضاف التقرير - الذى وزعه المكتب بالقاهرة اليوم الجمعة - أن التقييم السريع لمدينة الشام كشف عن أنه هناك نحو 23 ألف شخص لا يزالوا محاصرين في مدينة الشام، وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مايو الماضي فإن المدنيين داخل المدينة لا يزالوا يواجهون قيودا على التحركات ونقص في السلع والخدمات الأساسية. وأفاد بأن حوالى 2.5 مليون شخص في مدينة حلب لايزالوا يعانون من نقص في المياه منذ انهيار شبكة المياه الرئيسية في 2 يونيو الماضي، وبالرغم من المفاوضات فإن الخبراء الفنيين والعاملين في المجال الإنساني لم يدخلوا المكان بالقرب من محطة ضخ سليمان الحلبي لإجراء الإصلاحات ولذا فإن قدرة الضخ لا تزال في حدود 50 % فقط. وأوضح (أوتشا) أن فريق الأممالمتحدة المعني بتوفير خدمات المياه والصرف الصحي زاد من توفير مياه صالحة للشرب من الآبار الموجودة إلى 11 مليون لتر يوما تكفي لحوالي 200 ألف شخص في مدينة حلب، مشيرا إلى أنه تم إطلاق الحملة القومية الثامنة للتطعيم من مرض شلل الأطفال لتغطي 2.7 مليون طفل في خمس مناطق صعبة الدخول ومحاصرة في حلب والحسكة ودمشق ريف اللاذيقة ودرعا وحماة وريف دمشق، كما تم إطلاق حملة تطعيم تستهدف حوالي 746.279 طفلا في 14 محافظة سورية للتطعيم ضد الحصبة خلال الفترة من 15 إلى 26 يونيو الماضي. ولفت إلى أن الأممالمتحدة نجحت في 7 يوليو الماضي في دخول معسكر اليرموك لأول مرة منذ 23 مايو الماضي لتوزيع الإمدادات الغذائية على اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، وأنه بالرغم من قرار وقف إطلاق النار فإن السلطات السورية مستمرة في منع دخول معسكر اليرموك بينما تشير التقارير إلي وجود توترات داخلية. وذكر أن التقارير الواردة تشير إلى استمرار انتهاكات حماية الأطفال في سوريا، من بينها العنف والعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي والقتل والاختطاف والاحتجاز والزواج المبكر والتجنيد في النزاع المسلح، مؤكدا أنه بالرغم من توقيع الميلشيات الكردية على التزام بدعوة جنيف بإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاح المسلح، إلا أنها قامت مؤخرا بتجنيد 149 طفلا ووفرت لهم حصصا تعليمية.