انتقدت صحف السعودية الصادرة صباح اليوم موقف الادارة الامريكيةوالاممالمتحدة بشأن الوضع فى الاراضى الفلسطينيةالمحتلة ، وتداعيات الاعتدءات الاسرائيلية على قطاع غزة والتى دخلت يومها الخامس عشر. وقالت صحيفة "الوطن" إن اللغة الرحيمة بإسرائيل ، كانت أهم سمات تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس ، إذ لم يخف تأييده الكامل لما تقترفه "ابنة أميركا بالتبني" ، ليضيف إلى ذلك سعادته بنتائج العدوان ، مما يؤكد القول بأن الإرادة الأمريكية متوافقة مع الإرادة الإسرائيلية، إن لم تكن أميركا أكثر حرصا من إسرائيل على العدوان. وأضافت تحت عنوان "غزة وعين امريكا الواحدة" أن لغة التصريحات جعلت الضحايا المدنيين في هامش القول ، وقدمت على أرواح البشر ما سماه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وكأن إسرائيل قد تعرضت لهجوم ساحق لا يبقي ولا يذر ، وهو العليم أنها لم تتعرض إلا لاستفزازات شبه عسكرية ، وصفها أوباما بالإرهاب، متجاهلا أن قتل الأطفال والنساء والشيوخ الآمنين غيلة هو الدرجة العليا في الإرهاب ، وغاضا الطرف عما يقرب من 600 قتيل حتى الآن. وتابعت الصحيفة إن أوباما قال فى حديثه " كما قلت أكثر من مرة ، إسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها في مواجهة صواريخ حماس وهجماتها عبر الأنفاق، ونتيجة لعمليات إسرائيل فقد أحدثت بالفعل أضرارا كبيرة في بنية الإرهاب الأساسية في غزة"، وعلقت الصحيفة "وهنا يظهر مكيال أميركا الخاص بالقضية الفلسطينية عبر تاريخها ، فالفلسطينيون – في العقل الأميركي – إرهابيون معتدون ، والإسرائيليون مظلومون يدافعون عن أنفسهم! ويالها من مغالطات ، تجعل المحتل أصيلا ، وصاحب الأرض دخيلا. وقالت إنها المغالطة التاريخية التي منحت إسرائيل الوجود الشرعي في الأصل ، وهي قائمة على النظر بعين واحدة إلى فلسطين كلها ، فلا ترى هذه العين الضحايا الفلسطينيين ، ولكنها ترى ما لا يرى بالعين المجردة ، من مثل أن تكون إسرائيل منزعجة ، أو قلقة على أمنها ، وهي العين ذاتها التي ترى أن إسرائيل تدافع عن نفسها، والفلسطينيين يعتدون! واضافت أنه لا أمل في أن تبصر أميركا بالعين الأخرى ، ولا أمل – أيضا – في أن تكون للأمم المتحدة ، أو مجلس الأمن الدولي عين أخرى ، فبيان الأممالمتحدة متوافق في "صفة الرحمة بإسرائيل" مع تصريحات الرئيس الأميركي المستفزة للشعور الإنساني. وقالت فى ختام تعليقها الاستفزاز نابع من كونه لم يلم إسرائيل ولو على ما وصفته الأممالمتحدة ب"المبالغة في ردة الفعل"، لنقول: أبعد هذا كله يبقى أمل في "راعية السلام"، أو في "هيئة الأمم"؟ من جانبها، انتقدت صحيفة "عكاظ" موقف الاممالمتحدة من الأزمة وقالت إنه عندما سقطت الطائرة الماليزية الثانية انعقد مجلس الأمن خلال ساعات لأن هناك رغبة قوية من قبل الولاياتالمتحدة وبعض الدول الأبرز في هذا العالم لإدانة روسيا وتحميل المنشقين في أواكرانيا مسؤولية إسقاطها. وأضافت فى افتتاحيتها بعنوان "أمم متحدة غائبة" وعندما يقتل الإسرائيليون المجرمون آلاف الشهداء في غزة في واحدة من أكثر المذابح بشاعة فإن مجلس الأمن لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. وإذا تكلم فإن قراراته تصطدم بالفيتو.. ولا يصبح هناك وجود أو قيمة للرأي العام العالمي. وتابعت "وإذا كان ضمير اليهود في كل أنحاء العالم قد تحرك وأنكر تلك الأعمال الهمجية من الدولة الإسرائيلية فإن الأولى هو أن تتحرك شعوبنا العربية كلها رفضا للظلم.. ووقوفا بوجه الإجرام الإسرائيلي ولإدانة كل الأطراف التي تسببت أو تتسبب الآن في التلكؤ والتردد في إقرار المبادرة المصرية المتوازنة لإيقاف الأعمال العسكرية الإسرائيلية البشعة ومن بعد يتم الحديث عن الأمور الأخرى التي تطرحها حماس ووجد فيها الإسرائيليون مبررا جديدا لقتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين الأبرياء وتدمير ما تبقى من البنية الأساسية لغزة وتساءلت فى ختام تعليقها.. فمن نحاسب إذن.. وعلى من نصدر الحكم.. وضد من تقف شعوبنا إذا كان العالم أصم وأبكم وأعمى.