محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال السنوي لتأسيس الجامع الأزهر    محافظ المنيا يتفقد بدء التشغيل التجريبي لمحطة مياه «العدوة»    الاتصالات: إنشاء مختبرات متطورة للاتصالات بهدف ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل    وزير الخارجية يعرب عن تطلعه لإنشاء مجلس أعمال مصري - فلبيني مشترك    اكتمال وصول منتخبات تصفيات كأس العالم للهوكي مصر 2026    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    حقيقة ادعاء شخص بالقبض على شقيقته وزوجها دون وجه حق بالإسكندرية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    تنحي دفاع رجل أعمال عن قضية «اعتداء على فرد أمن» بالتجمع الخامس    مي عمر تفقد والدها في الواقع بعد ساعات من مشهد رحيله في "الست موناليزا"    حقيقة تقليص مدة الزيارة بالمتحف المصري الكبير بسبب شهر رمضان    انطلاق فعاليات احتفال الأزهر الشريف بالذكرى 1086 لتأسيس الجامع الأزهر    وزيرة الإسكان تبحث إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط"    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الحكاية الكاملة للغز مقتل عروس بورسعيد.. فاطمة لبت دعوة إفطار خطيبها فعادت جثة هامدة.. أقارب الخطيب في دائرة الاتهام.. والأم: بنتي ماتت في شقة الزوجية.. وجملة غريبة للعريس تثير الجدل    وزارة الخارجية تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية كان متجهاً إلى اليونان على متنها مواطنين مصريين    خطة النواب تناقش تعديلات الضريبة العقارية    تموين القاهرة: نصرف السلع من مخازن الجملة للبدالين بنسبة 30% من التأمين    تراجع حاد لمؤشرات البورصة المصرية بمنتصف تعاملات اليوم    في الذكرى السادسة لوفاته.. وصول علاء وجمال إلى ضريح مبارك (فيديو وصور)    أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة إف-16    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    الخارجية تتابع بشكل مستمر احتياجات وشئون المصريين بالخارج    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    25 فبراير 2026.. الذهب يرتفع 40 جنيها وعيار21 يسجل 7000 جنيه    موجة برد تضرب الشرقية.. ورفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    الداخلية تكشف الحقيقة وراء وفاة نزيل بالجيزة وتضبط ناشر الفيديو الكاذب    محافظ القاهرة يطلق فعاليات «أبواب الخير» بالأسمرات لتوزيع 40 ألف كرتونة    ارتفاع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بالبنوك المصرية    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    جامعة القاهرة تنظم مسابقة "اللغة العربية.. هوية وإبداع"    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    1 مارس.. منال محيي الدين تحيي أمسية موسيقية رمضانية بقبة الغوري    أسلحة القوة الناعمة التى لا تُقهر    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    رئيس وزراء باكستان يجري محادثات مع أمير قطر في الدوحة    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    ماروتا: غير صحيح اتفاق إنتر مع سيميوني    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الزمالك يوضح سبب استبدال عمر جابر في مباراة زد بالدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الجغرافيا السياسية وأسواق الطاقة (مترجم)
نشر في البديل يوم 19 - 05 - 2016

التدخل الحكومي سيكون ضروريا لخلق سوق للطاقة المتجددة
الاستقرار السياسي والسوق الاقتصادي الآن متقلب بشكل كارثي
ثورة النفط الصخري سيتم استخدامها لدعم الأهداف الدولية للبلدان
من بداية القرن العشرين وهناك ارتباط دائم بين أسعار الطاقة والجغرافيا السياسية، لكن مع توسع العولمة، وزيادة التصنيع، وكثافة إمدادات الوقود الأحفورى، بدأ هذا الارتباط في التقلص بشكل ملحوظ.
بينما تستطيع دول منتجة للطاقة مثل المملكة العربية السعودية وروسيا وإيران، والولايات المتحدة بإجراءاتها السياسية التأثير على أسعار الطاقة، تتأثر دول أخرى كالصين والهند في قراراتها السياسية بأسعار الطاقة. فالتقلبات الكبيرة في قطاع الطاقة أعادت كتابة العلاقة بين الجغرافيا السياسية والاستثمارات.
فهم عملي لهذين المكونين المنفصلين ضروري للتبحر في الأمن القومي وفهم الأسواق المالية ذات الصلة بالوقود الأحفوري. وفهم الجغرافيا السياسية هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق استثمارات نفط وغاز مربحة.
على سبيل المثال، نتيجة للاتفاق النووي الإيراني مع الدول الأوروبية بقيادة الولايات المتحدة – أعلنت المملكة العربية السعودية الحرب على إنتاج النفط والغاز الأمريكي.
القرار السعودي لتسييل أسعار النفط كان جهدا واعيا، حيث تعرض الأمن القومي والاقتصادي السعودي للتهديد نتيجة تحسن العلاقات الإيرانية مع الغرب، وما ينجم عنه من تدفق النفط الإيراني في السوق.
الموقف المتردد للدول الأوروبية تجاه العدوان الروسي في أوكرانيا، مثل غزو شبه جزيرة القرم عام 2014، هو نتيجة مباشرة للاعتماد الأوروبي – لاسيما ألمانيا – على النفط والغاز الطبيعي الروسي.
لكن مع رفع الحظر المفروض منذ عقود على صادرات الغاز الطبيعي الأمريكي، ستكون أوروبا على الأرجح أكثر تحررا من ضغط المحاولات الروسية لاستخدام النفط والغاز الطبيعي كسلاح جيوسياسي.
الآن، زيادة صادرات الطاقة الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى أن تصبح روسيا أكثر عدوانية واستياء تجاه الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، وعلاوة على ذلك، ليس هناك سبب للتوقع بأن منظمة الأوبك (مجموعة الدول المصدرة للبترول)، بالتعاون مع روسيا، سوف تثبت مستويات إنتاجها.
الاستقرار السياسي والأسواق الاقتصادية وإنتاج الطاقة الآن متقلبة بشكل كارثي. لهذه الأسباب، التطورات الجيوسياسية تؤثر بشكل كبير على إنتاج الطاقة، والأسواق الاقتصادية، وقرارات الاستثمار.
البلدان في جميع أنحاء العالم مرتبطة الآن بطرق أبدا لم يكن يمكن تصورها حتى قبل عقدين من الزمن. لذلك، سوف تستمر أسواق الطاقة العالمية في التغير كنتيجة لهذا الواقع الصارخ.
موارد الطاقة المستغلة حديثا التي أشعلتها ثورة النفط الصخري سيتم استخدامها الآن لدعم الأهداف الدولية للبلدان، والتداخل مع أسواق الطاقة الجيوسياسية يتسبب في عواقب غير مقصودة يمكن أن تقوض مصالح استثمارات النفط والغاز الطبيعي المحلية والدولية.
الشركات يجب أن يكون لديها الآن فهم أفضل للتغيرات في أسواق الطاقة العالمية، مثل التغيرات في الطلب العالمي على الطاقة، والحد من الاعتماد من خلال وسائل اصطناعية، وزيادة المنافسة في أسواق الغاز العالمية. وعلاوة على ذلك، يجب على الشركات فهم التفاعل بين الدول، حيث الاضطرابات الجيوسياسية في جزء واحد من العالم يثير ردود فعل في مناطق أخرى. السياسة الخارجية وقرارات الأمن القومي أصبحت الآن مؤثرة في اتجاهات قيادة الاستثمار في الطاقة تماما مثل الإجراءات الاقتصادية والاتفاقات التجارية.
يعتقد كثيرون أن مصادر الطاقة المتجددة سوف تعزل الأسواق وتحصن المستثمرين من التحولات الدراماتيكية في أسعار الطاقة الناتجة من الوقود الأحفوري التي هي رهينة للمفارقات الجيوسياسية.
لكن حتى الآن الطاقة المتجددة لا تشمل سوى 11٪ من مصادر الطاقة في جميع أنحاء العالم، ويقدر أنه بحلول 2040 الطاقة المتجددة سوف توفر فقط 15٪ من الإمداد العالمي. هذه التقديرات تسلط الضوء على التحديات الرئيسية الثلاث التي تقدمها مصادر الطاقة المتجددة في حالتها الحالية.
الأولى والثانية من هذه التحديات هي قضايا متعلقة بكيفية تخزين ونقل هذه الطاقة المنتجة، حيث عدم وجود التكنولوجيا الكافية للاستفادة من ضوء الشمس الطبيعي المتاح والرياح يستدعي ضرورة استخدام الوقود الأحفوري كبديل خلال فترات نقص الطاقة والتقلبات المناخية. وعلاوة على ذلك، توصيل تلك الطاقة للمستخدمين النهائيين على نطاق عالمي يتطلب تحديث الشبكة، والتي تعد تكلفة من شأنها أن تصعد إلى تريليونات الدولارات، وهذا هو التحدي الثالث ( التكلفة الباهظة).
معظم الدول ليس من المرجح أن تنفق هذا المبلغ نظرا لوفرة مصادر إنتاج النفط والغاز الطبيعي الذي يمكن استخراجه ونقله واستخدامه بتكاليف أقل بكثير.
لذلك فإن هذه التحديات تؤكد على التكلفة المتزايدة للطاقة المتجددة، والتي هي أكثر من ضعف تكلفة الوقود الاحفوري التقليدي.
في الولايات المتحدة، نجحت الطاقة المتجددة في عدد من المناطق نتيجة الدعم الحكومي المكثف، عندما يصبح إنتاج الطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية، كل من المستهلكين والموردين للطاقة سوف يتبنون الأساليب الإنتاجية، وسوف يزيد إنتاج الطاقة المتجددة دون استهلاك قسري. عندما يترك الدعم الحكومي مصادر الطاقة المتجددة، على الأرجح محفظة المستهلك سوف تعاني.
ويعتقد الخبراء أيضا أن إنتاج وقود الإيثانول الحيوي – الذي يتم استخراجه من مصادر طبيعية أو بيولوجية – على نطاق واسع سوف يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، مما قد يخلق مجاعة ونقصا في التغذية للأجزاء الفقيرة في العالم.
وعلى الرغم من أن طاقة الرياح والشمس يمكن أن توفر مصدر طاقة غير محدود، فإن أساليب الإنتاج يجب أن تكون مدعومة احتياطيا عن طريق مولدات الوقود الأحفوري. وبالإضافة إلى ذلك تتطلب الطاقة الشمسية كميات كبيرة جدا من المياه لتنظيف اللوحات الشمسية المستخدمة لإنتاج الطاقة الأمثل، الأمر الذي قد يزيد من عبء دول العالم المفتقرة لوفرة المياه.
في حين الدول الغربية قد تستمر على الأرجح في تنفيذ تكنولوجيات الطاقة المتجددة، فإنه لا يمكن أن يتوقع أن هذه الاتجاهات سوف تصبح شعبية على مستوى العالم. النفط والغاز الطبيعي يتم استخدامهم على نطاق واسع ومن مصادر وفيرة. دول مثل فنزويلا ونيجيريا وروسيا وإيران والمملكة العربية السعودية لديها وسائل بأسعار معقولة لإنتاج وتوزيع هذه الموارد. الصين والهند ليس لديهما حافز كبير للتخلي عن الوقود الأحفوري عندما هم بأمس الحاجة للطاقة، وهناك موردون عالميون على استعداد للبيع.
لذلك فإن أهمية الجغرافية السياسية للوقود الأحفوري لن تتقلص، ولا الأهمية الاقتصادية. الوقود الأحفوري، لاسيما الغاز الطبيعي، هم أفضل الاستثمارات لتحقيق استقرار السوق.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أن التدخل الحكومي سيكون ضروريا لخلق سوق للطاقة المتجددة، ولتمويل الفجوات في البحث والتطوير في هذا المجال، ولدفع عملية الانتقال من الوقود الأحفوري وتشجيع التعاون الدولي. على الرغم من أن مصادر الطاقة المتجددة مجدية جدا من الناحية التقنية، إلا أنها حتى الآن لا تشكل بديلا كاملا للنفط والغاز الطبيعي.
تود رويال – جيوبوليتيكال مونيتور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.