على مدى 40 عامًا من التألق في الغناء والسينما والمسرح، قدمت الفنانة شادية أشكال الغناء العاطفي والوطني والديني كافة، إلى أن أصبحت صوت مصر الذي عبّر عنها بصدق في النصر والهزيمة. قدمت «يا حبيبتي يا مصر» التي كتبها الراحل محمد حمزة، لحنها بليغ حمدي في ديسمبر 1971 لتلهب حماس المصريين جميعًا قبل حرب العبور في 1973، وظلت يرددها المصريون حتى الآن في المناسبات الوطنية كافة، ولها أكثر من رائعة أخرى منها «يا مسافر بورسعيد» و«عبرنا الهزيمة» و«يا أم الصابرين» «ادخلوها سالمين» و«مصر اليوم في عيد». تمر اليوم ذكرى ميلاد فاطمة أحمد كمال شاكر، ال85، هي الفتاة التي ولدت في حي عابدين لأسرة متوسطة الحال يوم 8 فبراير عام 1934، في بداية حياتها ظلت بجانب الراديو إلى أن تعلقت بصوت ليلى مراد أصبحت تقلدها وتمنت أن تصبح مثلها. لقبت ب«دلوعة السينما المصرية» وتعلق بها أكثر من جيل وقدمت 120 فيلمًا وألف و500 أغنية و10 مسلسلات إذاعية. تحدثت «شادية» في حوار لها مع مجلة «سيدتي» عن أن أهم المواقف في حياتها التي لن تنساها طوال عمرها هو أول قصة حب في حياتها، قائلة: «تعلقت في بداية حياتي بحب رومانسي لضابط شاب من أبناء الجيران اسمه أحمد». وأضافت شادية: «عند عودتي إلى منزلي مع شقيقي طاهر وشقيقتي عفاف، وأنا في شدة الفرح ذات يوم فوجئت بخبر وفاة الشاب الذي أحببته في إحدى معارك حرب فلسطين عام 1948، فبكيت بكاءً حارًّا؛ لأن أحمد هو الشخص الوحيد الذي أحببته، ورفضت من أجله جميع من تقدموا لخطبتي». «تعرضت لهزة عاطفية عنيفة بفقدان الشخص الذي أحببته؛ لأنه كان حبي الأول، وبدأت أتفرغ تمامًا للفن عله يواسيني ويخفف من أحزاني، وبدأت أنتشر من خلال عدة أعمال سينمائية خلال سنوات قليلة، خصوصًا بعد أن كونت ثنائيًّا ناجحًا مع كمال الشناوي، فقدمنا خلال 5 سنوات 12 فيلمًا» بهذه الكلمات أنهت الفنانة حديثها عن أول قصة حب في حياتها. تزوجت «الدلوعة» في بداية حياتها من الفنان عماد حمدي، الذي كان يكبرها بحوالي 20 عامًا، لكن لم يستمر زواجهما أكثر من 3 سنوات، ثم تزوجت من المهندس عزيز فتحي عام 1957م، وانفصلت عنه أيضًا بعد 3 سنوات، وفي عام 1965م تزوجت «شادية» من الفنان صلاح ذو الفقار، لكنهما قررا الطلاق عام 1972م، ورغم تعدد زيجاتها إلَّا أنه لم يكتب لها الإنجاب.