قال موقع سودان تربيون إن حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، أثنت على موقف الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا "أمريكا وبريطانيا والنرويج" الرافض لإجراء الانتخابات السودانية، وتحميلهما الحكومة مسئولية فشل الحوار الوطني. واتفق الاتحاد الأوروبي الترويكا، الخميس الماضي، على أن الانتخابات السودانية ستجرى في بيئة غير مواتية، وعبرت الدول عن خيبة أملها لعدم بداية حوار وطني حقيقي ووصفت فشله بأنه انتكاسة لرفاهية السودانيين. وعدت الحكومة موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للانتخابات، أمرا "مؤسفا" واستدعت الخارجية، ممثل الاتحاد الأوروبي بالسودان، وسلمته مذكرة احتجاج على تصريحات الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية والأمن بالاتحاد فريدريكا موغريني. وأكد المتحدث باسم حركة تحرير السودان، عبد الله مرسال، في بيان، الأحد، أن الحركة كانت تأمل رفض الاتحاد الافريقي والجامعة العربية للانتخابات لكنهما قررا إرسال فرق لمراقبة الانتخابات، وتابع: هم أكثر العارفين بوضع السودان ونظامه وبذلك يعطون النظام شرعية لا يستحقها لمزيد من تعميق الأزمات التاريخية للدولة السودانية". وقال البيان إن السودان ليس من حل لأزمته إلا عبر تحول ديمقراطي من خلال نظام إنتقالي يؤسس لدولة سودانية لا تستثني أحد وهي عملية جريئة لا يقدم عليها إلا العظماء وبغياب ذلك ليس أمام السودان إلا خياري الانتفاضة الشعبية الشاملة أو النضال المسلح من خلال الجبهة الثورية. وأشاد مرسال بدور ورؤية الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا التي أكدت أن هذه العملية الانتخابية لا تأتي في ظل ظروف طبيعية وبيئة سياسية مواتية، وحمّلت النظام غياب هذه المقومات من خلال إفشاله للحوار والعملية السياسية والتي يفترض أن تكون الأساس لأية انتخابات قادمة. واعتذرت الحكومة أخيرا، عن المشاركة في الاجتماع التحضيري متعللة بالانتخابات، واقتصار دعوة الآلية الأفريقية رفيعة المستوى على المؤتمر الوطني الحاكم. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي نأى بنفسه عن هذه المسرحية الانتخابية وكذا فعلت دول الترويكا، وبالتالي أثبت النظام كما هو دوما أنه غير مؤهل لإحداث التغيير والتحول الديمقراطي المنشود وإنما مذيد من التمكين للدولة العميقة، وأكد بيان حركة مناوي عدم شرعية الانتخابات باعتبار أن نتائجها معروفة مسبقاً، وعدتها بداية لعهد ظلامي جديد ظل يمزق الوطن ولا زال. واعتبر عملية الاقتراع التي ستبدأ الإثنين وتستمر يومي الثلاثاء والأربعاء، ما هي إلا تنافس انتخابي للمؤتمر الوطني ضد نفسه بغياب القوى السياسية الحية وحركات المقاومة الثورية. وترفض قوى المعارضة إجراء الانتخابات العامة، وتشترط تشكيل حكومة قومية تعدل الدستور والقوانين خلال فترة انتقالية، وأفاد بيان الحركة أن الانتخابات ما هي امتداد لانقلاب (الإنقاذ) الذي جسم على صدر هذا الشعب منذ 25عاماً، وامتداداً للشمولية وحكم الفرد والحزب الواحد.