قُتل ما لا يقل عن 200 شخص خلال الأسبوع الماضي، إثر انهيار أرضي أدى إلى تدمير عدد من المناجم في موقع تعدين رئيسي للكولتان بشرق الكونغو الديمقراطية، وفقًا لما أعلنته سلطات تابعة للمتمردين، اليوم السبت. ووقع الانهيار الأرضي، يوم الأربعاء الماضي، في مناجم روبايا الخاضعة لسيطرة متمردي حركة «إم 23»، بحسب ما أفاد به لومومبا كامبيري مويسا، المتحدث باسم حاكم مقاطعة كيفو الشمالية المعيّن من قبل المتمردين، لوكالة أسوشيتد برس، مشيرًا إلى أن الأمطار الغزيرة كانت سبب الانهيار. وقال مويسا: «حتى الآن، هناك أكثر من 200 قتيل، ولا يزال بعضهم عالقين في الوحل ولم يتم انتشالهم»، موضحًا أن عددًا من الأشخاص أصيبوا بجروح، وجرى نقلهم إلى ثلاث منشآت صحية في بلدة روبايا، على أن يتم نقل الجرحى، اليوم السبت، بسيارات إسعاف إلى مدينة جوما، أقرب مدينة كبرى تبعد نحو 50 كيلومترًا. وأضاف أن حاكم مقاطعة كيفو الشمالية المعيّن من قبل المتمردين قرر وقف عمليات التعدين في الموقع مؤقتًا، وأمر بإخلاء السكان الذين أقاموا مساكن بالقرب من المنجم. وتقع بلدة روبايا في منطقة شرق الكونغو الديمقراطية الغنية بالمعادن، وهي منطقة تشهد منذ عقود أعمال عنف متكررة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة مختلفة، من بينها حركة «إم 23» المدعومة من رواندا، والتي أسهمت عودتها مؤخرًا في تصعيد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية. وتُعد حركة «إم 23» من أبرز الجماعات المسلحة ضمن أكثر من 100 جماعة تتنافس على السيطرة على مناطق شرق الكونغو الديمقراطية الغنية بالمعادن، وفقًا للأمم المتحدة، حيث أدى القتال إلى نزوح أكثر من 6 ملايين شخص، ما يجعل المنطقة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.