معروف: عجز الموازنة سبب تأخرها مديح: تأخر الموازنة يزيد من عدم ثقة المواطنين في الحكومة يوم واحد يفصلنا عن السنة المالية الجديدة 2015/2016، المقرر بدايتها أول يوليو المقبل، ومازالت الموازنة الجديدة لم تقر بعد، علي الرغم من حالة الجدل المثارة بشأنها، خصوصا أن فاتورة العجز ارتفعت إلي 281 مليار جنيه بزيادة بلغت 41 مليار جنيه عن العام المالي الجاري. الموازنة الآن معروضة علي الرئيس منذ الأسبوعين الماضيين، لاعتمادها، بالرغم من تأخر الحكومة في مناقشتها، بالإضافة لعدم تنفيذ موازنة البرامج والأداء التي تعهدت به وزارة المالية، ليستمر معها نظام موازنة الأبواب وتزيد معه حجم إهدار الموارد العامة. خبراء الاقتصاد أكدوا أن تأخر إقرارها بسبب عدم معالجة العجز، مؤكدين أنها ليست ظاهرة صحية، وتتسبب باستمرار فى تراجع ثقة المواطن في حكومته. قال الدكتور رمضان معروف، الخبير الاقتصادي، إن عدم إقرار الموازنة بسبب مراجعة الرئيس عبد الفتاح السيسي لها وتفنيد بنودها، مشيرا إلي أنها من الممكن أن تتأخر بعض الوقت. وأضاف "معروف" أن الموازنة زادت من حجم الإنفاق علي المعاشات والعلاوات الاجتماعية بنسبة 10%، بالإضافة لزيادة مخصصات الجهات التنفيذية الأخري وبرامج الحماية الاجتماعية، معتبرا أنها سببا في زيادة الفجوة التمويلية، موضحا أن وصول عجز الموازنة ل281 مليار جنيه، يعتبر أمرا مقلقا، لكن من المتوقع وجود إجراءات لتخفيضها. وأشار الخبير الاقتصادى إلي أن موازنة العام المالي الجديد جاهزة، لكن من الممكن خفض بعض البنود، مؤكدا أن تأخر إقرارها وتقديمها لن يكون مؤثرا، خصوصا أن اعتمادات الجهات الحكومية ورواتب موظفي الدولة معروفة ولن تتوقف، وأن ما يحدث مجرد أمور إجرائية ليس أكثر. من جانبها، قالت الدكتورة جيهان مديح، خبير الاقتصاد وأسواق المال، إن تأخير تقديم الموازنة في موعدها يعتبر ظاهرة غير صحية علي الإطلاق، لافتة إلى أن السبب الرئيسي في تأخيرها، وقوع الحكومة في مأزق "كيفية تدبير نفقاتها التمويلية"، في ظل ارتفاع العجز المبدئي ل281 مليار جنيه. وأوضحت "مديح" أن هناك أمور تؤثر علي مصداقية الحكومة أمام الرأي العام، بما في ذلك تأخر تقديم الموازنة العامة، بالإضافة لعدم إقرار عدد من القوانين والتشريعات أو تحسين مناخ الاستثمار، بجانب تضارب القرارات الصادرة عن وزراء المجموعة الاقتصادية، خاصة قانون فرض ضريبة علي الأرباح الرأسمالية وتعاملات البورصة والتراجع فيه. وأكدت خبير الاقتصاد وأسواق المال أن تلك الممارسات تعتبر بمثابة رسالة سلبية، ليست في صالح الاقتصاد القومي في المرحلة الراهنة.