تواصل "البديل" نشر كوارث مستشفيات محافظة الغربية، والتي أكدت أن حياة المواطن أرخص من أي رخيص؛ لأنها بلا أي مقابل، حتى لو كان مجرد لوم للطبيب المستهتر بحياة المرضى، والذي حول مهنته إلى مورد موتى للآخرة، ونعرض هنا لحالة بمفهوم اليوم تعتبر أغرب من الخيال؛ لسبب بسيط، وهو أنها – سبحان الله – نجت من مقصلة الأطباء.. "هانم أحمد يوسف"، الحالة الوحيدة التى كتبت لها النجاة، حيث دخلت إلى مستشفى طنطا الجامعي قسم الأوعية الدموية – جراحة عامة؛ لعمل عملية "الدوالى" بالقدم اليسرى، وقام طبيب يدعى عمرو أبو رحمة بقطع وريد الرئة من نفس القدم؛ بسبب إهماله الطبى، وظلت بغرفة العمليات من العاشرة صباحًا وحتى العاشرة مساءً، فى حين أن عملية "الدوالى" لا تستغرق سوى الساعة على الأكثر. وأثناء العملية في تمام الثانية عشرة خرج أحد الأطباء لطلب بعض المعدات و4 أكياس دم و2 كيس بلازما، وتكرر ذلك أكثر من مرة، حتى بلغ عدد الأكياس 8 أكياس دم، و4 بلازما؛ مما يؤكد أن هناك كارثة داخل غرفة العمليات. والغريب أن الدكتور حسن عبد العاطى رئيس وحدة الأوعية الدموية لم يكن متواجدًا بالقسم أثناء إجراء العملية، وحضر من منزله فى تمام الثالثة والنصف، وبمعدل كل نصف الساعة يخرج أحد الأطباء ويقول "شوية ونخلص"، وفى تمام السادسة والنصف قام زوج الحالة بعمل محضر إثبات حالة رقم (3ح 7/8/2014) بنقطة المستشفى الجامعى الداخلية، وبعد الساعة العاشرة مساءً خرج أحد الأطباء، وقال إن الحالة لديها عيب خلقى هو اتصال الوريد بالشريان، وهذا يستحيل علميًّا، وهو ما نفاه الأطباء، وأمر رئيس الوحدة بدخولها إلى العناية المركزة فورًا، وانصرف، ولم يحرك أحد ساكنًا، وتُركت بغرفة العمليات على أحد الأسرة. واستمرت هانم بغرفة العمليات حتى الرابعة عصر اليوم الثانى وهى ملقاة ممدودة يدها على خشبة تُستخدم فى أعمال المقاولات (خشبة نجار مسلح) بطريقة غير آدمية وقدمها التى قُطع منها الوريد ملقاة إلى الأسفل خارج سرير العمليات بطريقة غير لائقة طبيًّا وإنسانيًّا مع انتشار القمامة والقاذورات داخل الغرفة وعدم وجود ممرضات أو أطباء بجانب المجنى عليها. وأمر الأطباء بخروجها إلى العنبر العادى، وبعد مرور ساعة من دخولها، جاء الأطباء، وقرروا أن المريضة لا بد أن تقف وتمشى على قدميها؛ مما تسبب فى حدوث ارتفاع فى درجة الحرارة وتشنجات تشبه احتضار الموتى، وحضر الأطباء بعد إبلاغهم بما حدث بعد ساعة تقريبًا، وأمروا بإعطائها خافضًا للحرارة وعمل كمدات ونقلها على سرير آخر أمام الشباك، واستمرت على هذا الوضع لليوم الثالث. وعندما حضر إخصائى القلب، قال "دى حالة جلطة مؤكدة بوريد الرئة كادت أن تؤدى بحياتها"، نتيجة أمر الأطباء لها بأن تقف على رجليها وتتحرك عن طريق الكشف الظاهرى، وأمر بدخولها العناية المركزة فى الحال واستمرت ثلاثة أيام بالعناية وأمر الأطباء برجوعها إلى العنبر العادى، وما زالت حالتها تتدهور يومًا بعد يوم دون أدنى اهتمام. مستشفيات الغربية.. الطريق إلى الموت أو الإعاقة الدائمة.. بالصور والفيديو (1)