أثارت دعوة جماعة الإخوان «المحظورة» للتظاهر والتصعيد بدءًا من يوم 19 مارس ولمدة 11 يوما، تحت شعار «الشارع لنا.. معا للخلاص»، جدلاً بين الحركات السياسية بمختلف ميولها الأيدلوجية. ولعل المثير فى بيان الحشد الجديد لتحالف دعم الشرعية، هى تلك الفقرة: «لقد تمت دراسة الملاحظات الثورية العديدة على الموجة الأولى التى دشنت فى الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، ووعيت الإيجابيات والسلبيات، ويدشن التحالف هذه الموجة فى ضوء دراسة ميدانية تستجيب للملاحظات وتتقدم بالثورة». فى هذا الصدد، قالت إيمان المهدى، عضو لجنة تسيير الأعمال فى حركة تمرد: «التظاهر السلمى حق لكل مواطن، ولكن دعوات الإخوان للتظاهر مرفوضة بسبب ما يقومون به من أعمال عنف وتخريب فى مظاهراتهم.. الثورة بريئة منهم ومن أفعالهم التى تضر بمصر وشعبها». وأوضحت «المهدى»، أن دعوة الإخوان للتظاهر يوم 19 مارس المقبل، تؤكد وقوفهم ضد إرادة الشعب المصرى الذى عزلهم –بحسب قولها-، مضيفة أنهم «يحاولون عرقلة المسار الديمقراطى الذى ارتضى به الشعب». من جانبه، قال أحمد بهاء شعبان، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير، إن يوم 19 مارس 2011 هو بداية سرقة الثورة المصرية من قبل جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الإخوان نجحوا فى الانقضاض على الثورة وتغيير مسارها، وبدلا من إعداد دستور جديد عقدوا صفقة مع «مجلس طنطاوى»، وأعدوا التعديلات الدستورية. وأكد «شعبان»، أن جماعة الإخوان انتهت ولن تعود مرة أخرى، مرجعًا سعيهم المستمر للتظاهر رغم عدم جدواه، إلى محاولتهم إثبات وجودهم، لتحسين شروط التفاوض مع الدولة، وتابع: «الإخوان فشلوا ومخططاتهم فشلت.. وإرهابهم لن يرهب الشعب». وفيما يتعلق، بمشاركة بعض الحركات الاحتجاجية ل«الإخوان» فى تظاهراتهم المقبلة، قال محمد عطية، القيادى باتحاد شباب الثورة: «تلك الحركات لا تقدر الوضع السياسى الذى نعيشه، فهى بهذا الأمر تعيد الإخوان مرة أخرى للحياة السياسية».