انسحب اغلب مسلحي الجماعات المسلحة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يعاني من حصار خانق منذ ثمانية أشهر، تطبيقا لاتفاق ابرم مع الفصائل الفلسطينية. وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية "أنور عبد الهادي"، لوكالة "فرانس برس"، إن "اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم"، وأضاف أن "المسلحين الفلسطينيين انتشروا على أطراف المخيم، لمنع دخول أي مسلح غريب ريثما تتم تسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم وفق مبادرة وقعوا عليها". وأوضح "عبد الهادي"، أن "وفدا شعبيا يضم أكثر من خمسين شخصية على رأسهم ممثلي الفصائل الفلسطينية جال أمس السبت في المخيم للتأكد من خلوه من المسلحين"، لافتا إلى أن "المؤشرات تدل على أن اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم". وأشار إلى أن الوفد "سيقوم بجولة اليوم على الجزء الشرقي من المخيم ليتم التأكد من خلوه من المسلحين"، ورجح "عبد الهادي" إلى أن "يكون المسلحون قد اتجهوا نحو منطقة الحجر الأسود ومنطقة التضامن المتاخمة للمخيم". وأضاف المسئول الفلسطيني "سيتم إدخال فريق هندسي خلال 24 ساعة للكشف عن وجود متفجرات أو ألغام في المخيم، لكي يتم التعامل معها قبل إدخال ورشات الصيانة لإزالة الأنقاض وإجراء الأعمال اللازمة تمهيدا لعودة الأهالي إليه". وذكر "عبد الهادي" أن "المساعدات الإنسانية ستستأنف فور استكمال هذه العمليات وعودة مؤسسات الدولة السورية إليه"، معتبرا أن "عند حدوث ذلك قد لا يكون من هناك لحاجة للمساعدات لان الأهالي سيتمكنون حينها من التجول بحرية".