قال جلال شلبي نقيب المحامين بمحافظة الغربية، ل" البديل " إن مصر بجيشها وشرطتها وأحزابها وقضائها يواجهون معركة شرسة مع إرهاب أسود. وأضاف شلبى : الدستور الجديد يحقق العدالة والمساواة ويحفظ للمواطن المصري أمنه واستقراره ويقضي علي البيروقراطية وينهي أسطورة الحاكم الفرعون أو الرئيس الديكتاتور، وهو أول خطوة تؤسس لمصر الجديدة التي ضحي من أجلها الشهداء. معركة مع الإرهاب : أضاف شلبى: الوطن يواجه ظروفا صعبة، فشعب مصر وجيشه وشرطته وأحزابه وقضاؤه ورجاله فى معركة شرسة مع إرهاب أسود لا قلب ولا عقل ولا ضمير له، إرهاب لم يقرأ التاريخ فقد علمنا التاريخ أن الشعب المصرى شعب عصى قوى أبى من الصعب أن ينكسر ومن الصعب أن يُهزم أمام عصابات الإرهاب الأسود، ولكن للأسف أن هؤلاء الإرهابيين لم يقرأوا التاريخ ولم يعلموا أن الرسول" صلى الله عليه وسلم" قد وصف شعب مصر بأنهم " خير أجناد الأرض" نعم نحن خير أجناد الأرض فى مواجهة كل من يحاول الاعتداء على أمن هذا الوطن وعلى وحدته الوطنية وعلى تماسكه وعلى جيشه وشرطته. تابع قائلا هذا الدستور الخطوة الأولى على طريق خارطة المستقبل أول خطوة تؤسس لمصر الجديدة التى ضحى من أجلها الشهداء.. مصر الجديدة التى قامت من أجلها ثورتان عظيمتان أدهشتا العالم .. مصر الجديدة التى نحلم بها جميعا .. هذا الدستور لم يكن خروجه بهذه الصورة الرائعة سهلا فالجمعية التأسيسية كانت وبحق تمثل كافة أطياف هذا المجتمع وتعبر عن كل فئة من فئاته، فإن مصر لم تشهد دستورا مثله منذ دستور عام 1923، فهذا الدستور لم يترك صغيره تخص الوطن وكل مواطن مصرى إلا وحفظ له أمنه واستقراره وحقق له العدل والمساواة والعدالة . وتابع: هذا الدستور ينص فى مادته الثانية على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع وأن الإسلام دين الدولة وأيضا أعطى لأصحاب الديانات السماوية الحق فى الاحتكام لشرائعهم فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية، هذا الدستور أيضا الذى حافظ على الوحدة الوطنية وحولها من شعار نردده بلا تنفيذ على أرض الواقع إلى حقيقة، فألزم مجلس النواب القادم فى أول دور انعقاد له بأن يصدر قانونا ينظم بناء الكنائس وترميمها حتى يشعر أخواننا الأقباط بأنهم شركاؤنا فى هذا الوطن حقيقة وأن نقضى جميعا على الفتنة الطائفية التى كان كل أعداء الوطن يستخدمونها لتهديد أمن وسلامة واستقرار البلاد، اليوم توحدت مصر، بمسلميها وأقباطها وكل فئات شعبها وأطيافه وأصبح لدينا مشروع دستور يجد كل منكم نفسه فيه. حقوق المواطن: أشار شلبى أن هذا الدستور لم يترك حقا من حقوق المواطن إلا وجعلها إلزاما والتزاما على الدولة، "الحق فى الصحة" جعله إلزاما والتزاما على الدولة وجعل التأمين الصحى حقا لجميع أبناء الوطن وإلزاما والتزاما على الدولة، والحق فى المسكن الصحى الملائم الذى يحفظ كرامة الإنسان وأمنه، إلزاما والتزاما ًعلى الدولة وأصبح التعليم وفقا لمعايير الجودة إلزاميا حتى انتهاء الدراسة فى الثانوية العامة ولم يهمل الدستور المعلم وأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم باعتبارهم أساس العملية التعليمية فأعطاهم تقديرهم الأدبى والمادى. وقال أيضا هذا الدستور جعل المواطنة هى مناط كافة الحقوق والواجبات وسيادة القانون على الجميع دون تمييز فجعل المواطنين متساوين فى الحقوق والواجبات لا فرق بين مصرى ومصرى على أساس الدين أو الجنس أو العقيدة أو الأصل أو اللغة أو اللون أو العرق أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى وجعل التمييز جريمة لا تسقط بالتقادم وجعل مفوضية مستقلة لا تتبع أى سلطة تنفيذية تتابع أى تمييز يحدث بين مصرى ومصرى، هذا الدستور أطلق حرية العقيدة " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، وجعل ممارسة الشعائر الدينية وبناء دور العبادة حقا لأصحاب الديانات السماوية الثلاث هذا هو دستوركم الذى يليق بكم أيضا. القضاء على البيروقراطية: هذا الدستور لأول مرة يقضى على البيروقراطية فى المجتمع فمصر هى أقدم دولة مركزية فى التاريخ وهذا خلق البيروقراطية، هذا الدستور نص على لا مركزية فى إدارة الدولة، لا مركزية الإدارة، لا مركزية فى الشئون المالية، لا مركزية فى الشئون الاقتصادية، وقسم مصر إلى وحدات إدارية مستقلة " محافظات – مدن – قرى "، وجعل المجالس الشعبية المحلية هى مجالس نيابية لها سلطة المساءلة والرقابة وسحب الثقة من أى مسئول قصر فى أى وحدة من الوحدات فأصبح لهذه المجالس سلطة لا يستطيع أى تنفيذى مهما علت سلطته أن يتدخل فيها أو يلغى قرارا من قراراتها، أيضا حقوق العمال والفلاحين والمرأة الدستور ألزم الدولة بأن يكون هناك تمثيل مناسب للمرأة فى المجالس النيابية وهذا نص دائم وليس نصا انتقاليا ً كما ألزم الدولة بالمساواة بين الرجل والمرأة فى كافة المناصب التنفيذية والإدارية بما فيها القضاء، كما تضمن الدستور أيضا أن يكون 50 % من أعضاء المجالس الشعبية المحلية من المرأة والشباب، وكما تعلمون جميعا أن هذه المجالس هى الحضانات التى تفرز وتخرج كوادر سياسية قادرة على ممارسة العمل السياسى وقادرة على إدارة أمور البلاد. وفيما يتعلق بنظام الحكم قال: أنهى هذا الدستور أسطورة الرئيس الديكتاتور أو الحاكم الفرعون، لن يكون فى مصر فرعون بعد الآن لأن السلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وأصبح هناك توازن داخلها بين الرئيس وبين مجلس الوزراء وأصبح الرئيس لا يملك عزل وزير أو رئيس مجلس الوزراء ولا يملك أن يتدخل فى أعمال الحكومة إلا فى حدود سلطاته وانحصرت سلطاته فى تعيين أربعة وزراء للوزارات السيادية "الدفاع – الداخلية – العدل – الخارجية"، لأول مرة أيضا فى دستور مصر يصبح لمجلس النواب حق سحب الثقة من الرئيس، فنص الدستور على أن لمجلس النواب بطلب مسبب موقع عليه من أغلبية أعضاء المجلس حق سحب الثقة والدعوة لانتخابات رئاسية جديدة حتى لا نمر مرة أخرى بتجربة " 30 – 6 " فى هذه الحالة يعرض الانتخابات الرئاسية المبكرة على الشعب فى استفتاء عام فإذا وافق الشعب على انتخابات رئاسية مبكرة استقال الرئيس، وإذا حدث العكس يحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات نيابية جديدة. بالنسبة للسلطات الثلاث" السلطة التنفيذية – التشريعية – القضائية " قال شلبى: حدث فصل كامل وتوازن وتكامل بين هذه السلطات الثلاث وأعطى للقضاء حقه وأعطى للهيئات القضائية حقها وأصبح القضاة وقضاة مجلس الدولة سلطة قضائية مستقلة ماليا وفى كل شيء لا يتدخل فى أعمالها مسئول أيا كان أو أيا كانت سلطته والنائب العام أصبح محصنا بنص دستوري ضد العزل والإقالة وأصبح له دورة واحدة أربع سنوات لا تجدد. وعن الهيئات المستقلة قال شلبى: كان فى الماضى لدينا جهات وهيئات رقابية كثيرة ومتعددة، لكن تقارير تلك الجهات كانت تخضع إما لمجلس الشعب فى ذلك الوقت أو رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة وكان يتم حفظها فى الأدراج .. الآن هذه الهيئات أصبحت هيئات مستقلة بنص الدستور "الرقابة الإدارية – الجهاز المركزى للمحاسبات – البنك المركزى – الرقابة المالية " كل هذه الهيئات لا يملك رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أن يعزل أو يعين رؤساءها، إنما يعينهم مجلس النواب ولا يملك أيا من السلطة التنفيذية أن تتدخل فى أعمالهم وكل تقاريرهم لا تعرض على مجلس النواب، إنما تبلغ بها الجهات القضائية إذا ما حدث ما يستوجب ذلك، هذا هو دستور الثورة. وبالنسبة للفلاح: الفلاح الذى لولاه لعانينا من مجاعة كبرى خلال هذه السنوات الماضية ..الفلاح المصرى الذى لم يترك حقله لم يقم باعتصام أو إضراب لم يتظاهر من أجل مطالب فئوية ظل يعمل فى صمت ٍ من أجل أن يوفر الغذاء لأبناء هذا الشعب وأعطاه الدستور حقه الذى يستحقه فأصبح على الدولة التزام بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى للفلاح وشراء المحاصيل الأساسية بسعر مناسب يضمن له هامش ربح، ونص الدستور أيضا على تمكين صغار الفلاحين فى الجمعيات التعاونية الزراعية بمجالس إدارتها بنسبة 80 % وأيضا صغار الحرفيين فى الجمعيات الاجتماعية والحرفية بنسبة 80 %. وفيما يتعلق بالتأمين الاجتماعى : أصبح التأمين الاجتماعى يشمل الجميع ومن لا تأمين اجتماعي له بما فى ذلك طبعا الفلاح أصبح الفلاح له تأمين اجتماعى وأيضا أصبح له معاش وممن لا ينطبق عليهم قانون التأمينات الاجتماعية سيكون له الضمان الاجتماعى لمن لا عائد له والعمالة غير المنتظمة، والمتعطلون عن العمل وكبار السن سيكون لهم ضمان اجتماعى يحفظ لهم كرامتهم ويكفل لهم حقوقهم كاملة هذا باختصار بعض ما تضمنه هذا الدستور. وردا على من يقولون إن الدستور ضد الشريعة الإسلامية قال: أتحدى كائنا من كان أن يأتى بكلمة أو نص أو حرف واحد فى هذا الدستور يخالف الشريعة الإسلامية وأيضا أقول إن الدستور فى ديباجته إلى آخر مواده روحه مدنية 100 % وكلمة مدنية لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية إطلاقا فلا قداسة لحاكم فى الإسلام، الحاكم فى الإسلام مدنى والسياسية فى الإسلام مبدأ وتاريخً سلطة مدنية، الحاكم يختاره الشعب بالشورى والديمقراطية وله حق رقابته ومساءلته وعزله فلا قداسة لحاكم ولا حصانة لحاكم ولا لأى حاكم أن يتحدث باسم الإسلام.