عندما قرر رائد الاقتصاد الوطنى " طلعت حرب " فى عام 1927 إنشاء صرح الغزل والنسيج بكفر الدوار لم يكن يعلم أن أوضاع القلعة الصناعيه تصل إلى ذلك الحال من التردى ويصل حال العمال إلى هذا السوء، فقد أصبح مجرد حصول العمال على مرتباتهم الشهرية حلما بعيد المنال ويحتاج إلى الدخول فى إضراب عن العمل لصرف المرتبات. يقول "عمر صالح" فني في شركة غزل كفر الدوار منذ 26 عاما، إن سوء الأوضاع بغزل كفر الدوار يرجع إلي عدم صيانة وتجديد الآلات وغياب العمالة المدربة الحديثة وتوقف الإنتاج لفترات طويلة لعدم وجود أقطان، ويري عمر، أن انتشار مصانع القطاع الخاص للملابس الجاهزة ساهم في إغراق الأسواق المحلية علي حساب المنتج المصري. وأشار "شوقى سليمان"عضو اللجنة النقابية لعمال غزل كفر الدوار أن الشركة كانت تضم أكثر من خمسين عاملا وجرى تجريفها وتصفيتها وعدم صيانة معداتها ليصل عدد العمال بها إلى ما يقرب ثمانية آلاف عامل فقط بعد تفعيل المعاش المبكر ووقف التعيينات وحتى مع هذا العدد الضئيل فإن العمال لا يأمنون الحصول على مرتباتهم فى ظل تردى أوضاع الشركة ويحمل شوقى مسئولية تلك الأوضاع إلى الإدارات المتعاقبة وأكدت رابطة عمال كفر الدوار ضرورة محاربة ما وصفته بالفساد داخل الشركة القابضة أولا وماله من تأثير فعال فى تردى الشركة وعدم التدخل المباشر لحل مشاكل العمال وأضافت الرابطة فى بيان لها أنه لابد من الضغط على الحكومه لضخ استثمارات للشركة، لشراء المواد الخام ويتم تشغيل جميع الأقسام ولو بطاقة 80% من الإنتاج، لكى يحصل العمال على مرتباتهم بانتظام شهريا من إنتاجهم الفعلى والقيام بعملية الإحلال والتجديد وفقا لخطة سنوية منتظمة للماكينات والمعدات المتهالكة والتطوير والتحديث وتنشيط قطاع البيع لإظهار دوره الفعال لجلب العملاء ولتصريف المنتج. وأضاف البيان أن هناك خطة عمل للنهوض بشركات الغزل بكفر الدوار جميعا يد واحدة لوقف نزيف الدين العام المسئولة عنه الحكومات المتعاقبة لتبرير تصفية قطاع الغزل والنسيج وفى القلب منه غزل المحلة وغزل كفر الدوار وصباغى البيضا. وأضاف البيان أنه لابد من انتخاب مجلس إدارة من الكوادر الفنية والإدارية بالشركة للحفاظ على الملكية العامة لها ولقطع الطريق على مخططات صندوق النقد الرامية للقضاء على صناعة الغزل والنسيج المصرية.