أعلن مسؤول كبير بحزب "حركة النهضة" التونسية، الذي يقود الائتلاف الحاكم، اليوم السبت، أن الحكومة وافقت على خطة للاستقالة بعد مفاوضات مع المعارضة العلمانية تبدأ مطلع الأسبوع الحالي وتستمر ثلاثة أسابيع، لإتاحة المجال لحكومة انتقالية تقود البلاد إلى انتخابات جديدة. ومن المنتظر أن تنهي المفاوضات المباشرة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة العلمانية، أسوأ أزمة سياسية في البلاد التي تكافح للحفاظ على الديمقراطية الوليدة، بعد أن أطلقت شرارة الانتفاضات في العالم العربي قبل عامين ونصف العام حين أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. وقال لطفي زيتون، وهو مسؤول كبير بحركة النهضة ل"رويترز": "بعد لقاء رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي، قبلت الحركة خطة اتحاد الشغل دون تحفظ سعيًا لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية". وقال مسؤول آخر قريب من المفاوضات، إن "النهضة" وافقت فعلا على الخطة التي اقترحها اتحاد "الشغل" ذو النفوذ القوي، مضيفا أن الإعلان الرسمي سيكون في وقت قريب جدا. وتنص مبادرة اتحاد "الشغل" الذي يقود جهودًا للوساطة، على بدء مفاوضات مع المعارضة تنتهي خلال ثلاثة أسابيع باستقالة الحكومة والاتفاق على موعد لإنهاء الدستور والانتخابات المقبلة. وأضاف زيتون أن الحوار سيبدأ الاثنين أو الثلاثاء المقبلين. واندلعت المظاهرات في تونس بعد اندلاع المعراض العلماني محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.