تحدثت الصحف التركية عن خلاف المسئولين الأتراك حول ضرب سوريا، وأن تركيا ستكون ساحة مكشوفة للصورايخ السورية في حال وقعت الضربة في حين ليس للباتريوت أي فعالية. وأشارت "حرييات" التركية أمس إلى خلاف بين الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان حول سوريا، فقالت إنه "خلاف لم تخفه ابتسامات عيد النصر في 30 أغسطس المتبادلة بينهما"، موضحة أن هناك تباينا في وجهات النظر بينهما حول الموقف من المشاركة في توجيه ضربة عسكرية للنظام في سوريا". ولفتت الصحيفة إلى أن جول قال إنه "من دون استراتيجية سياسية فإن الضربة لن تأتي بنتيجة"، في حين أن "أردوغان يريد حربا شاملة واستمرار العمليات العسكرية إلى حين إسقاط الأسد". وأضافت الصحيفة أن "وزير الخارجية أحمد داود أوغلو يريد تحالفا دوليا يدخل تركيا طرفا مباشرا في حرب أهلية"، وقالت الصحيفة إنه بينما لجأ "أوباما وكاميرون وغيرهما إلى برلمانات بلادهم للخروج من المأزق، فإن أردوغان يخفي المعلومات عن الجميع، ولم يفكر حتى بدعوة البرلمان لجلسة نقاش حول التطورات". وتساءل الكاتب قدري غورسيل في صحيفة "ميلييات":"لماذا على تركيا الحياد؟"، وقال غورسيل إن "حزب العدالة والتنمية حوّل تركيا إلى وضع لا تستطيع الدفاع عنه إذا شاركت في هجوم على سوريا"، موضحا أن "تركيا ساحة مكشوفة للصواريخ السورية، والباتريوت لا تقي ذرة من ترابها"، معتبرا أن "تصريحات مسئولي حزب العدالة والتنمية حول ضرورة الهجوم على سوريا، مقلقة إلى أقصى درجة وغير مسئولة"، مؤكدا أن "الدفاع عن القيم يوجب أيضا الدفاع عن أمن المواطنين والبلاد". وأشار الكاتب إلى ما قاله السفير التركي السابق أوزديم سانبرك من أن "السياسة الخارجية هي فن إدارة التناقضات التي لا يحسن حزب العدالة والتنمية إدارتها".