دعا شريف طه، المتحدث باسم حزب النور، إلى تفعيل الحل السياسي السلمي الذي يضمن تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والعادلة، في إطار عملية سياسية تستوعب جميع القوي والتيارات السياسية دون إقصاء لأحد. وطالب "طه" عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" اليوم، الاثنين، الجميع بالتخلي عن فكرة الهزيمة والخسارة وإلا يتحول النزاع لصراع وجود يربح فيه كل شىء أو يخسر كل شىء. وقال "لم يتبقى أمام السلطة الحاكمة الآن والجيش إلا ثلاثة خيارات: القوة الخشنة، القوة الناعمة، الحل السياسي السلمي"، واصفًا الخيار الأول ب"الكارثي" علي المستوي القريب والبعيد، قائلًا: "فتكلفته من الدماء التي تلاحق لعنتها أصحابها في الدنيا والآخرة باهظة، وهو خيار يضع الجبش في حالة عدائية مع قطاع واسع من الشعب المصري يشعر بحالة من الظلم والمرارة وعدم جدوي الخيار السياسي وهو ما يتسبب في مخاطر عديدة علي الاستقرار السياسي والأمني" وتابع، أما الخيار الثاني: استخدام القوة الناعمة، فهو مع كونه غير واقعي في ظل تشبث المعتصمين بالميدان وكثرة عددهم وهو ما سيؤدي لإراقة دماء، إلا أنه علي المدي البعيد لا يحقق الاستقرار المطلوب، فشعور هذا القطاع الواسع بأنه رجع إلي بيته بالقوة خاسرا لم يقدم له أي شىء بعد هذا الصمود الطويل سيصيبهم بحالة من اليأس والإحباط الذي سيسبب احتقانا وغضبا له أثار كارثية أيضا، فلم يبق لدي السلطة سوي الخيار الثالث. وأشار المتحدث باسم "النور" أن الطرف الآخر "جماعة الإخوان" رهانه يقوم علي تزايد أعداد المعتصمين والمتظاهرين مع مرور الوقت ومن ثم يستجيب الخارج لها ويمارس ضغوطا علي الجيش او تستجيب قيادات الجيش الأخري فتقيل السيسي، معتبرًا أن ذلك الخيار غير واقعي وكارثي، وأن أعداد المتظاهرين وإن زادت نسبيا إلا أن القاعدة العريضة من الشعب المصري تبقي غير متعاطفة مع رابعة العدوية. وأردف: وأما انشقاق الجيش فهو خيار غير واقعي وفي حالة حدوثه يشكل خطرا علي الدولة وكيانها، ويبدو أنه الرهان الأساسي يتمثل في الخارج، ومن ثم يمكننا تحديد دوره وفي أي الاتجاهات يصب، ولكن بنظرة للواقع الإقليمي من حولنا ندرك المسارات التي يريدون رسمها لبلادنا التي صارت القوة الإقليمية الأخيرة ولم يتبق من الجبوش العربية غير الجيش المصري ومن يراهن علي الغرب في تنفيذ مشروعه فعليه أن يراجع نفسه.