تشغيل 6 وحدات صحية ببني سويف بالطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء بشكل دائم    مصطفى بدرة: مصر ضمن أكبر 20 اقتصادًا عالميًا.. وصندوق النقد يشجع الاستثمار بها    إعلام عبري: إصابة قائد كتيبة مدرعات بجروح خطرة في جنوب لبنان    وزير الخارجية يلتقي المدير العالمي لقطاع المياه بمجموعة البنك الدولي لبحث تعزيز التعاون في قضايا المياه والتنمية    نهاية الأزمة.. غنام محمد يعتذر لحكم مباراة مودرن والجونة    دوري أبطال آسيا للنخبة، اتحاد جدة والوحدة الإماراتي يتعادلان سلبيا في الشوط الأول    منتخب الناشئين مواليد 2009 يهزم بشتيل وديا بهدف نظيف (صور)    محافظ الفيوم يوقف موكبه بطريق الكيلو 72 لإنقاذ مصابي حادث تصادم    خلاف على أولوية المرور يشعل مشاجرة بالأسلحة البيضاء في بورسعيد    الأرصاد الجوية تحذر من هذه الظاهرة مساء الخميس المقبل (فيديو)    تامر حسني يؤكد ريادته على المسرح في العين السخنة.. أداء يليق بعالمية نجم الجيل    سوسيولوجيا الدرس العلمي يحصد جائزة الشيخ يوسف بن عيسى في فرع التربية والتعليم    الفضة تقفز 1.4%.. وعيار 999 يسجل 133.93 جنيه    برلمانية تكشف أهم مواد قانون الأحوال الشخصية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين (فيديو)    مصرع نزيل إثر حريق داخل مركز لعلاج الإدمان بالوراق    محافظ المنوفية يعتمد الجدول الزمني لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    بيلينجهام: مواجهة بايرن ميونخ نهائى مبكر.. وأتمنى ألا يكون هارى كين فى يومه    بوليتيكو: وزير الحرب الأمريكي يتغيب مجددا عن اجتماع مجموعة الاتصال حول أوكرانيا    المهرجان الدولي للمسرح والثقافات بالدار البيضاء يرسّخ مكانته كمنصة عالمية للحوار والإبداع    أمن الجيزة يضبط المتهم بالاعتداء على فتاة بعد إيهامها بالزواج في حدائق أكتوبر    مؤتمر أربيلوا" كل شحص في ريال مدريد يؤمن بقدرتنا على العودة ضد بايرن    رئيس شعبة المستلزمات الطبية يدعو لإعادة النظر بالعقود وأسعار التوريد في ظل ارتفاع الدولار    وزير البترول: الاستثمار في العنصر البشري يقود تطوير قطاع الثروة المعدنية    «الأنامل الصغيرة» بقصر الأمير بشتاك    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    خبير علاقات دولية: هدف أمريكا من المفاوضات شراء الوقت لإسرائيل للقضاء على حزب الله    وزير العمل أمام النواب: نضع المواطن في قلب الأولويات ونوسع مظلة الحماية الاجتماعية    الصليب الأحمر يؤكد فقدان أكثر من 11 ألف شخص خلال الحرب في السودان    ضبط 6 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    بالصور.. ختام ملتقى جبل الطير الدولي بالمنيا    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    رئيس جامعة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي لكلية التربية بمشاركة 19 جامعة و108 أبحاث    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنك المركزي المصري ببداية تعاملات اليوم    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمالة الأطفال تخلق أجيالا مشوهة..وتحرج مصر دوليا
نشر في البديل يوم 12 - 06 - 2013

خبراء: عمالة الأطفال تجعل سلوكهم عدوانيا..ويتسائلون عن غياب دور وزارتي الشئون الاجتماعية والقوى العاملة
يرى علماء النفس والاجتماع أن عمالة الأطفال تصيبهم بمشاكل نفسية تؤثر على علاقتهم بالمجتمع لإحساسهم بالحرمان من أشياء ينالها من هم في نفس عمرهم، ما يجعل سلوكهم عدوانيا تجاه مجتمعهم، كما حذروا من وقوع عقوبات دولية على مصر لأنها موقعة على اتفاقيات تجرم عمالة الأطفال، في الوقت الذي يوجد فيه أكثر مليون ونصف طفل يعملون طبقا لآخر إحصاء أجراه المركز القومي للتعبئة العامة والاحصاء.
ويرى د.أحمد مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة أن ظاهرة عمالة الأطفال ترتبط بالمجتمعات الأقل تطورا وتنعدم في المجتمعات المتقدمة حسب نسبة الفقر الذي تعانى منه، و تتراوح نسب هذه العمالة داخل المجتمع المحلى الواحد، فنجد مثلا ارتفاع نسب العمالة في الريف كما جاء في تقرير الجهاز المركز للتعبئة والإحصاء في الفئة العمرية من 15 إلى17 عاما لتصل إلى 83.3 % مقابل 16.2 % في الحضر.
وتابع حجازي بأن المستوى التعليمي والثقافي وانتشار مساحات من الكتل السكانية للعشوائيات في قلب المدن نفسها والتي يتراكم فيها الملايين من الفقراء والمهمشين الذين يعملون بالأساس في مهن حرفية تجعلهم يفكرون في دفع أطفالهم إلى العمالة غير الرسمية لسد احتياجات الأسرة، ومن ثم لم تعد ظاهرة عمالة الأطفال مرتبطة فقط بالأرياف.
وبسؤاله عن الخطورة من الأمراض الاجتماعية المترتبة على الإحصائية التي ذكرها التقرير بشان أن 82% من إجمالي الأطفال يعملون في ظروف سيئة، ويتعرض 4.7% منهم للإيذاء الجسدي، بينما يتعرض 0.5% للتحرش الجنسي مشيرا إلى أن أطفال تعانى من مشاكل نفسية وصحية، قد تصل بهم إلى " بلطجية".
وأضاف أن الخطورة تكمن أيضا على المستوى الدولي وعلاقة مصر بغيرها من الدول ، لافتا إلى أن مصر بذلك تخالف القواعد التي وضعتها منظمات دولية كالأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل ألزمت بها الدول الموقعة عليها، وعند مخالفة هذه الاتفاقيات ستعد مصر ضمن الدول التي لا تحترم حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق الأطفال بصفة خاصة، الأمر الذي قد تستغله الدول الكبرى بتوقيع عقوبات على مصر، فمثلا على جانب العقوبات الاقتصادية لا تسمح الدول الأوربية باستيراد بعض المزروعات من مصر لأنها تشترط عدم عمالة الأطفال بها.
وعن آثار العمل على الصحة النفسية للطفل تقول الدكتورة ناهد رمزي، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية إن هؤلاء الأطفال يشعرون بحالة من الإحباط والاكتئاب عند رؤيتهم لمن هم في نفي أعمارهم يذهبون إلى المدارس المحرمة عليهم بالإضافة إلى حرمانهم من الرعاية الأسرية الصحية، خاصة عندما يتعرضوا إلى أشكال من الإيذاء النفسي والجسدي من أصحاب العمل، ويتولد لديهم شعور من الكبت ويصبحوا أكثر عدوانية عن غيرهم، بالإضافة إلى إصابتهم بحالة من سوء التوافق النفسي والاجتماعي.
وأشارت رمزي إلى أن الآثار النفسية والجسدية تصبح أكثر خطورة إذا كان الأطفال إناث، فبالإضافة لحرمانهم من الاستمتاع بطفولتهم وتحملهم مسئوليات أكبر من أعمارهم يتعرضن إلى ممارسات جنسية من تحرش واغتصاب تكمن خطورتها في عدم معرفتهم بما يمارس ضدهم، وعدم قدرتهم على الحكي أو الإفصاح عما وقع معهن، ما يشكل خطورة نفسية بالغة الأثر تظل مع هذه الفتيات عند الكبر.
وحملت د.منى صادق، مدير مركز الطفل العامل والباحثة بالمركز القومي للبحوث التربوية مسئولية هؤلاء الأطفال إلى الدولة في المقام الأول، و منظمات المجتمع المدني ثانيا ، مشيرة إلى أن الدولة لابد أن تعدل السياسات التعليمية القاصرة التي تساهم في تسرب الأطفال من التعليم، بالإضافة لتوفير فصول دراسية للمتسربين من التعليم وإتاحة فرصة ثانية لهم ليستكملوا تعليمهم، مشيرا إلى أن الطفل المصري المتسرب من التعليم تنقطع علاقته بالدراسة بوصوله لسن 11 عاما، مشيرة إلى أن الطفل يصبح من سن 11الى 16 عام - السنة التي حددتها الدولة حتى تمنح الطالب شهادة محو أمية – بالشارع ،ليس لديه أية فرصة لاستكمال تعليمه أو تطوير قدراته.
وطالبت صادق الدولة بتفعيل الدور الغائب للأخصائي الاجتماعي بالمدارس، و التواصل مع أسر الأطفال وزيارة منازلهم ومتابعة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية التي تكشف له أسباب تسرب الطلبة من التعليم، و تقديم الدعم النفسي للأطفال ومساعدتهم على التغلب على ظروفهم السيئة، بالإضافة إلى تفعيل وزارة الشئون الاجتماعية لبرامج التربية الوالدية و توفير ما يسمى بالأسر البديلة في حال تواجد الأطفال داخل أسر لا تحترم طفولتهم .
وأضافت أن وزارة القوى العاملة أيضا لها دور بإلزام مفتشي العمل والسلامة والصحية المهنية بالقيام بعملهم والتفتيش الدوري المستمر على كافة المنشآت والشركات والمزارع التي تستخدم الأطفال لتطبيق نصوص قانون العمل، وضرورة إحكام الرقابة على القطاع غير الرسمي الذي يستبيح عمالة الأطفال لرخصها، وتشديد الرقابة والمتابعة على موظفي القوى العاملة حتى لا يتم رشوتهم من قبل أصحاب العمل التي تجعلهم يتساهلوا ويتركوا الأطفال في أعمال شديدة الخطورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.