طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال "دون كسور" وحبس الزوجة حال هروبها جراء العنف    سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة وعيار 21 عند 6790 جنيهًا    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    قاهر الأهلي، إنبي يواجه المصرية للاتصالات بربع نهائي كأس مصر    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    اليوم، أولى جلسات محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة التعدي على زوجته    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 21 فبراير| أجواء باردة مع أمطار محتملة علي هذه المناطق    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان : رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبناء الأسرة حين تجتمع القلوب قبل الأجساد (3/30)    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم السبت 21 فبراير 2026    حياة كريمة بجنوب سيناء.. قوافل طبية لتوقيع الكشف الطبي على المواطنين مجانا    النيابة العامة تحيل محتكري الدواجن للمحاكمة الجنائية    ضبط كميات ضخمة من الدواجن واللحوم الفاسدة    وفاء حامد: الأسبوع الأول في رمضان مواجهة صادقة مع النفس| حوار    أخطرها أول دقائق من الأذان، 8 سلوكيات خاطئة يجب تجنبها على الإفطار فى رمضان    أكسيوس: عُرضت على ترامب خيارات عسكرية تتضمن استهداف المرشد الإيراني    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    الداخلية تعلن تفاصيل ضبط المتهمين في واقعة باسوس: الطفل ووالده مصابان.. والجناة أقارب الأم    انقلاب تريلا محملة بالطوب الأبيض في سوهاج    دماء بين "النسايب" فى باسوس.. كواليس هجوم "خال الزوجة" على صاحب مصنع وطفله بالرصاص.. المتهم وأبناؤه يمزقون جسد نسيبهم بخرطوش الغدر بالقليوبية..المتهمون يعترفون بارتكاب الجريمة بسبب خلافات أسرية    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    6 ميداليات لفراعنة السلاح في خامس أيام بطولة أفريقيا    «إفراج» الحلقة 2.. عمرو سعد يقترب من الوصول لشقيقه الهارب    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    إدارة دونالد ترامب تخطر الكونجرس بخطة لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق    وزير الأوقاف يتفقد معرض الكتاب بساحة مسجد سيدنا الحسين    سيميوني: لست داخل رأس ألفاريز لمعرفة مستقبله    جوارديولا: ما زال رودري ليس في أفضل حالاته بسبب عودته المبكرة من الإصابة    نوران ماجد في مواجهة يوسف إبراهيم في الحلقة الثالثة من مسلسل "أولاد الراعي"    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    دراسة: قتلى حرب غزة يفوقون الأرقام الرسمية بعشرات الآلاف    الجماعة الإسلامية في المعارضة.. طارق رحمن يقود حكومة بنجالية واسعة تميل لرافضي "حسينة"    راتكليف يتفادى العقوبة من الاتحاد الإنجليزي بعد تصريحاته ضد المهاجرين    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    لضخ دماء جديدة، محافظ الوادي الجديد تصدر قرارا بنقل وتصعيد رؤساء المراكز ونوابهم    هاني قسيس    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    «مستشفى أبوتشت العام» تجري جراحة لاستئصال كيس على المبيض مع الحفاظ على الخصوبة    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    جامعة القاهرة تواصل مسيرتها نحو الاعتماد المؤسسي والبرامجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار فؤاد راشد: مبارك أيضا يؤيد الثورة !!
نشر في البديل يوم 14 - 03 - 2011

من يتأمل ما يجري علي الساحة المصرية أيام تفجر الثورة وبعدها يجد عجبا يفوق قدرة أمثالي علي الاستيعاب بل وأحيانا علي تصديق ما أري.
في البداية لم يكن غالبية الناس يتصورون أن مادعي له من تجمع جماهيري يوم الخامس والعشرين من يناير يمكن أن يفضي الي ثورة , ثم سرعان ماتبدل الحال وارتفع سقف المطالب الي رحيل مبارك واسقاط النظام مماهو معلوم للكافة .
عند هذه النقطة تحول الموقف الجماهيري الي ثورة , وعندها أفرزت المواقف ثلاث فئات رئيسية , فئة أيدت الثورة وتبنت مطالبها بجلاء وحسم وبلا تردد , موقنة أنها حال فشل الثورة سوف يكون الثمن الذي تؤديه- حتما – فادحا مروعا من حاكم عرفت عنه القسوة في سحق خصومه والتنكيل بهم دون رحمة , وهؤلاء أناس متسقون مع مبادئهم تماما وهم رموز للشرف وعلو الهمة دون شك , وكانت هناك فئة راهنت علي فشل الثورة ونجاح النظام في سحقها وقد رأينا من حشد جموعا أكثرهم من المرتزقة لمؤازرة مبارك ومن سلط المجرمين لقتل الثوار .
لقد بلغ موقف المراهنين علي النظام وأجهزة القمع حد اتهام البعض للثوار بأنهم مأجورون مدفوعون من الأعداء التاريخيين لمصر , بل دبر مشهد تليفزيوني مخزي لمن قالت أنها تلقت تدريبا صهيونيا للتخريب وتلقت أيضا أموالا ومعها بعض متزعمي حركة ميدان التحرير , ثم سرعان ما أسفر الأمر عن خيبة مدوية دفعت الجميع الي التبرؤ من الفضيحة , وأناب البعض نفسه وكيلا معتمدا في شئون الجنة والنار والحساب يوم القيامة فحرم الجنة علي الثوار وبشرهم بالنار يوم الدين لخروجهم علي ولي الأمر ! , وهناك من تطرف فقال ان من خرج للتظاهر ليس في قلبه ذرة واحدة من الايمان , وتطرف البعض في اتجاه آخر فنسب للثوار موبقات أخلاقية وأمورا يعف اللسان عن ذكرها , وهناك من طالب بابادة من في ميدان التحرير ولو باستخدام السلاح الذري !!!
الي هنا والأمر – علي بشاعته – مفهوم تماما , ولكني ما استعصي علي فهمي هو موقف الفئة الثالثة وهم ( مهرة اللاعبين ) الذين أمسكوا – ببراعة فائقة – العصا من عند نقطة المنتصف , فاحتفظوا بذات المساحة مع الثورة والنظام البائد بتوازن دقيق وبكفاءة لاعبي السيرك المقتدرين , وقد رأينا من يذهبون الي ميدان التحرير ليسجلوا الحضور مع الثوار ثم ينقلبون عائدين مطالبين عبر الفضائيات بفض التجمهر واخلاء ميدان التحرير ثم الدخول في جعجعات لفظية لايفهم منها موقف حقيقي وتقول كل شيء ولاتقول أي شيء في آن واحد , ومكمن المهارة أن هؤلاء رابحون رابحون , فاذا نجحت الثورة فهم في قلبها في الميدان وان سحقها النظام فهم انما حضروا لانهاء الشغب ودعواتهم مسجلة بالصوت والصورة جاهزة لاثبات الأمر ونقيضه معا حسب مايكون في لاحق الزمان , والمادة الخام لمواقفهم جاهزة وبراعتهم مشهودة في استخلاص الدليل !
وكانت قمة غرابة المشهد بعد نجاح الثورة حيث ادعي الجميع جملة واحدة أنهم ثوريون وأنهم كانوا مع الثورة من أول لحظة وراح بعض الاعلاميين من تابعي النظام المنهار ينقضون عليه في سرعة البرق علي نحو أثار دهشة الرئيس المخلوع نفسه كماروي البعض عنه , وهو موقف متلهف يستخف بذكاء الآخرين .
في العصور السابقة علي عصر الانترنت والتليفزيون والاذاعة كان من الممكن جدا لأي انسان أن يتخذ موقفا ثم يتنكر له لاحقا لأن سامعيه محدودون في أكثر الأحيان , ولكن اليوم صارت المواقف تسجل بالصوت والصورة وتبث وتثبت في كافة أرجاء المعمورة , وبالتالي صار الادعاء الكاذب يشكل بصفة عامة عدوانا علي عقول السامعين والقارئين والمشاهدين !
لن أعدد من هاجموا الثورة ونسبوا الي الثوار ظلما وعدوانا مانسبوا فكل المواقف مسجلة , ولكنني أطالبهم ببعض الحياء واحترام عقول الناس , ولن تفلت الفرصة منهم الي الأبد سيما وبعضهم ماهر يعرف طريقه جيدا ولديه من الدأب وجراب حاوي لاتنفذ الاعيبه مايضمن العودة الي حيث يشتهي , ولكن عليهم – علي الأقل من باب حسن الأداء البهلواني – التحلي بعدم اللهفة بل بشيء من الصبر فلازالت الجراح ملتهبة ولازال دم الشهداء لم يجف ولازال المصابين من الأحرار تحت العلاج , وهناك شباب فقدوا بصرهم وآخرون أصيبوا بعاهات مختلفة جراء تحريض من حرضوا علي الثورة سيما في يوم أربعاء الشهداء وقد شهد أحد كبار الثوار وهو المخرج خالد يوسف أن هناك ربط عضوي بين تحريض المحرضين وبين سفك دم الأبرياء في ميدان التحرير وغيره , ولازالت مصر كلها – رغم نشوة الانتصار – جريحة لفقد بعض أعز أبنائها!
أقول للمنافقين والآكلين علي كل الموائد مهلا وصبرا حتي تندمل الجراح , وحتي تخف في الأسماع أصداء أصواتكم المحرضة علي اهدار دم الأحرار ! وبعدها بامكان الجميع أن يعودوا ويدعوا ماشاءوا , وأنا لا أستبعد علي أحد أن يدعي مايشتهي , بل انني بعد أن سمعت السيد أبو الغيط وزير الخارجية السابق يدعي أنه كان مع الثورة بعد أن قال بحقها مايعلمه حتي سكان زحل , صرت لا أستبعد علي الاطلاق أن يدعي المواطن حسني مبارك أنه كان مع الثورة , ولن يعدم عباقرة يشرحون لنا شرحا مستفيضا مسهبا منطقيا كيف كان مع الثورة بل انه المحرض الأول عليها , وليس في الأمر غرابة فقد ادعي في أول خطاب له بعد قيامها أن مايجري هو جزء من الحراك المقصود قصدا من سياسة تبناها , فله اذن قدم سبق في التمهيد للثورة و التبشير بها وهو موقف معلن ومسجل , وشر البلاء مايضحك !
ان أحدا في هذا الوطن لايملك صكوك الوطنية ولاصكوك التخوين ولكن أحدا أيضا مهما كان مقامه لايملك الحق في اهانة عقول الناس ولا اهانة جراحا لازالت نازفة ولا أن تعلو أطماعه المتلهفة علي دم الشهداء , فرفقا بنا ومهلا أيها المتقلبون !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.