وصف خبراء الاقتصاد تصريحات كرستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي، بشأن تحديد قيمة الدعم المستحق للمواطنين وإعادة توزيعه، بأنه أمر طبيعي خاصة بعد رضاء مصر الاقتراض من الخارج وإملاء شروط عليه للحصول علي القرض، لافتين إلى أن الحزب الحاكم لم يضع أي حلول أو مقترحات للخروج من الأزمة الاقتصادية إلَّا باللجوء للصندوق وإملاء شروطهم على القيادة المصرية الأمر الذي يعد تدخلًا في شئوننا الداخلية. وقال الدكتور محمود عمارة الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية رجال الأعمال بفرنسا: إن تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لا جارد، تعد طبيعية ومنطقية، طالما ارتضي النظام الحالي علي نفسه الاستدانة من الخارج دون التفكير في وضع بدائل للاقتراض، مضيفًا أن الوضع المصري أصبح مخزيًا ومؤسفًا للغاية، لافتا إلى أن حكم الإخوان المسلمين سمح بالتدخل السافر في شئوننا بسبب عدم وجود أي كرامة لنا، متسائلًا عن كيفية احترام الدول لمصر مادامت تقترض من الخارج بشكل مبالغ فيه. وأشار إلى أن السياسة المصرية حاليًا لا تنظر للمستقبل ولا تريد ان تواجه الواقع، لافتًا إلى أن الشعب مادام صامتا وراضيا بالاوضاع الحالية فلا يمكن ان تتحسن الاوضاع للافضل. وعلى نفس السياق قال الدكتور إبراهيم رسلان أستاذ المحاسبة بجامعة القاهرة، عن التدهور الاقتصادي سببا لما صرحت به "لاجارد"، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يعد خطيرًا للغاية خاصة بعد مرور أكثر من عامين على ثورة يناير دون حدوث أي تغيير للأوضاع المصرية كافة التي تزداد سوءًا يومًا بعد الآخر، مطالبًا بأن تعتمد مصر علي نفسها في الخروج من أزمتها الراهنة، لافتًا الي انه لا يعترض علي قرض صندوق النقد الدولي مادام سيحل أزمة لكن حينما يتعلق الأمر بتحميل المواطنين اعباءا اضافية يعد أمرا مرفوضا. وأشار إلى أن مصر لديها من الامكانيات الطبيعية والبشرية ما يجعلها في مصاف الدول المتقدمة، مستنكرًا سوء الإدارة الحالية لأمور البلاد، معتبرًا انها لم تتغير بعد عن القيادة السابقة، واصفًا تصريحات "لاجارد" باقتراح إعادة توزيع الدعم علي المواطنين، بأنها مأساوية وسيئة للغاية، مشيرًا إلى أن "الإخوان" هم من سمحوا بهذا التدخل من أجل الحصول علي القرض المذكور.