قالت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها اليوم الخميس، إن إعلان الرئيس أوباما عن خطة الميزانية لعام 2014، تمثل أفضل أمل لاستبدال الاحتجاز بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى لخفض العجز قبل أن تضرب الحكومة الاتحادية الحد الأقصى للاقتراض القانونى فى نهاية الصيف، وقبل انشغال الكونجرس بالانتخابات 2014. وأضافت خلافًا للخطة التي وافق عليها الأغلبية الجمهورية فى مجلس النواب، اقتراح السيد أوباما لا يرمى إلى تحقيق التوازن فى الميزانية فى غضون 10 سنوات من دون زيادات ضريبية جديدة، هذا أمر جيد، لأن خطة الحزب الجمهورى لن تحقق هذا الانجاز من خلال تخفيضات الإنفاق المحلى المفرطة، والتى تسقط بكل ثقل على عاتق الأمريكيين،على عكس ميزانية الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ، السيد أوباما لا يدعى أنه يمكن تخفيض العجز عن طريق تمرغ الأغنياء إلى حد كبير مع تجنب الاستحقاقات. وأوضحت أن الرئيس الأمريكى ألزم نفسه بكتابة أكثر من 100 مليار دولار فى الضمان الاجتماعى لتقيد الأنفاق على مدى العقد المقبل، بالإضافة إلى 400 مليار دولار فى برنامج الصحة. وقال الرئيس الجمهورى لمجلس النواب جون بوينر، الذى أجرى منذ 2011، مع أوباما مفاوضات على قضايا الميزانية لم تحقق سوى نتائج محدودة للغاية، إن الرئيس "يستحق الاعتراف له ببعض الإصلاحات التقدمية فى البرامج الاجتماعية" التى وردت فى ميزانيته. لكنه حذر من فكرة "جعل هذه الإصلاحات المتواضعة رهينة لطلباته بزيادة الضرائب" وهو خط أحمر بالنسبة للجمهوريين الذين يشعرون بالفعل بالمرارة لاضطرارهم إلى الموافقة فى يناير الماضى على زيادة ضريبية على الأكثر ثراء. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه فى ظل هذه الظروف التى تشمل ضجة يمكن التنبؤ بها على اليسار الديمقراطى ومخاطر عالية من الجمهوريين للتعامل معه فإن موقف السيد أوباما على مبالغ الضمان الاجتماعي ومحاولته للتفاوض، واحدة من المواقف السياسية الشجاعة. وانتقدت خطة أوباما، قائلة: خطة أوباما لا تتناول المأزق المالى على المدى الطويل، ولكن بحلول عام 2023، فإن الدين الوطنى سيبلغ 73%، من الناتج الاقتصادى، وهو رقم مرتفع جدًا بالمقاييس التاريخية، والولاياتالمتحدة لا تزال عرضة للتقلبات الاقتصادية، وبعد عام 2023، فإن على الأرجح سيستأنف الدين نموه. ورأت "واشنطن بوست" أن الأكثر قلقًا في الخطة هو التراجع النسبى للحكومة الاتحادية من عدم استحقاق وظائف مثل تنظيم الدفاع والصحة والسلامة وإنفاذ القانون. ولفتت إلى أن بنود الميزانية تمثل 4.9% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2023، انخفاضًا من 8.3 % عن عام 2012.، لذلك، فإن الدفاع الوطنى يمثل نحو2.4 % من الناتج المحلى الإجمالى، وهو مستوى لم يشهده منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية. واختتمت بقول: باختصار فإن كل من خطة أوباما والحزب الجمهورى لا يمكنها التعامل مع الخيارات الصعبة التى تواجه الولاياتالمتحدة، وقد تكون هذه المهمة فى انتظار القادة الجدد. أخبار-البديل-عالمية