نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة    باكستان تُحذر: قواتنا جاهزة لسحق أي معتد بعد الغارات على أفغانستان    عراقجي: تقدم دبلوماسي جديد يقترب بإيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل    تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية    بسبب الخلافات.. حبس المتهم بقتل نجل خالته ب«كوم الملح» في القباري غرب الإسكندرية    أحمد عبد الحميد: الدنيا ضربتني قلمين بوفاة أبويا وبنتي وهزوني من الداخل    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    الأمطار وشيكة استعدوا، تحذير عاجل ل 5 محافظات قبل السحور    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أسطول الصمود العالمي يعتزم الإبحار مجددا نحو غزة بأكثر من 100 سفينة    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر الثائرة.. الأزهر وثورة القاهرة الأولى
نشر في البديل يوم 24 - 01 - 2013

لم تنطلِ أكاذيب بونابرت على المصريين، ولم يصدقوا إدعاءه الزائف برفع ظلم المماليك عنهم، ولم يقتنعوا بمحاباته المزعومة للمسلمين وإيمانه الظاهر بالقرآن، ولم ينخدعوا بتحالفه مع سليم الثالث الخليفة العثمانى، خاصة بعد الضرائب الباهظة التى فرضها الفرنسيون وهدمهم لكثير من المبانى الأثرية والمساجد وأبواب الحارات؛ بحجة تحصين القاهرة، وزادت الانتهاكات، ومارس الفرنسيون القهر والتعذيب لإخضاع المصريين، وقطعوا رواتب الأوقاف الخيرية عن مستحقيها من الفقراء، وفتشوا المنازل ونهبوها، وصادروا الخيول والجمال والسروج والسلاح، وانتهى بهم الحال إلى إعدام بعض القادة من بينهم الزعيم الوطنى، حاكم الاسكندرية وقتها، محمد كُريّم، فكان لا بد من انتفاض الشعب المصري بثورة تزيح هذا المحتل المخادع.
تشكلت لجنة الثورة من ثلاثين عضوًا، وكان مقرها الأزهر، برئاسة الشيخ السادات، وأعلنوا رفضهم لانتهاكات الفرنسيين، وامتنعوا عن دفع الضرائب الباهظة التى فرضت عليهم، خاصة الضرائب التى فرضها الفرنسيون على العقارات؛ لإعادة بناء أسطولهم الذى دمره الإنجليز فى أبو قير.
وفى 21 أكتوبر 1798 خرج الشيوخ يحشدون الناس من كل حدب وصوب، وفى لمح البصر اجتمع الآلاف، وبدأت الوفود تصل القاهرة من الأقاليم والقرى، وسار الناس إلى بيت القاضى إبراهيم أدهم، يطلبون منه أن يخرج معهم على نابليون، لكنه رفض، فانهالوا عليه ضربًا، ورجموه بالحجارة.
وخرج الجنرال "ديبوى" حاكم القاهرة يحيط به عساكره؛ لردع الثوار، الذين حاصروه عند باب القصيرين، ونشبت معركة كبيرة، قتل فيها الثوار الجنرال "ديبوى" والكابتن "مورى"، وعين نابليون الجنرال "بون" حاكمًا جديدًا للقاهرة.
فيما سيطر الثوار على معظم مداخل القاهرة، ك "باب الفتوح وباب النصر والبرقية وباب زويلة وباب الشعرية"، وقاموا بهدم مصاطب الدكاكين، واستخدموا أحجارها لنصب المتاريس، وتجمعوا فى الجامع الأزهر، وأغلقوا كل الشوارع والحارات والأزقة المؤدية إليه لتحصين مركز الثورة.
بينما نصب الفرنسيون أثناء الليل مدافعهم على جبل المقطم قرب القلعة.
وفي صباح اليوم التالى بدأ الثوار فى الهجوم على الكتائب الفرنسية، في حين نشر نابليون جنوده حول ضواحى القاهرة؛ لمنع أهلها من الانضمام للثوار، وبعث يطلب مقابلة المشايخ، لكن لم يجبه أحد.
وفى العصر بدأت مدافع نابليون فى قصف القاهرة، وغالى فى قصف الأزهر والمناطق المحيطة به، ولم يكن الناس قد رأوا مثل هذا القصف النارى من قبل.
يقول الجبرتى فى وصف المشهد:
"فلما سقط عليهم ذلك ورأوه ولم يكونوا في عمرهم عاينوه، نادوا يا سلام من هذه الآلام! يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف! وهربوا من كل سوق، ودخلوا في الشقوق، وتتابع الرمي من القلعة والكيمان حتى تزعزعت الأركان، وهدمت في مرورها حيطان الدور وسقطت في بعض القصور، ونزلت في البيوت والوكائل وأصمت الآذان بصوتها الهائل".
وفى اليوم الثالث اقتحم الفرنسيون منطقة الأزهر، التى أصبحت كومة رماد من أثر القصف، ورقد الآلاف من الثوار الأحرار تحت الأنقاض، ودخل الفرنسيون الأزهر بالخيول، ونهبوا البيوت المحيطة بالأزهر؛ بحجة البحث عن السلاح، وألقوا القبض على أعداد غفيرة، نفذوا فيهم جميعًا أحكام الإعدام، وقال نابليون حينها إن كل المقبوض عليهم هم ثمانون شخصًا، سجنوا بالقلعة، ونفذ فيهم حكم الإعدام.
لكن سكرتير نابليون كتب فى مذكراته أنه كان يصدق على أحكام الإعدام، وتنفذ، ثم تحمل الجثث فى "زكائب"، وتلقى فى النيل.
بلغ عدد ضحايا الثورة ما يقارب الأربعة آلاف، من بينهم ثلاثة عشر عالمًا من كبار علماء الأزهر، وأبرزهم الشيخ سليمان الجوسقى، شيخ طائفة العميان، والشيخ عبد الوهاب الشبراوى.
وجاء فى كتب المؤرخين الفرنسيين أن المصريين من أبناء الطبقة الوسطى قاموا بحماية علماء الحملة الفرنسية، الذين سكنوا فى وسط المصريين بالأحياء القديمة، كالناصرية والسيدة زينب، حيث يوجد المجمع العلمى بقصر حسن بك كاشف (المدرسة السنية الآن).
ورغم أن الثورة بدا أنها انهزمت سريعًا؛ إذ لم تصمد أكثر من ثلاثة أيام أمام التفوق العسكرى الفرنسى، إلا أن صداها قد انتقل كالريح إلى كل ربوع المحروسة، وبدأت المقاومة تنتقل من قرية إلى قرية، ومن حي إلى حي، ومعها يزداد ظلم واضطهاد قوات الاحتلال وقمعها للمقاومة يومًا بعد يوم، إلى أن قامت ثورة القاهرة الثانية فى مارس 1800، والتي قام فيها الجنرال كليبر بجريمة إنسانية وتاريخية بإحراق القاهرة.
أخبار مصر – ثقافة - البديل
قام المصريون بحماية علماء الحملة الفرنسية
بلغ عدد ضحايا الثورة أربعة آلاف، منهم ثلاثة عشر عالمًا من كبار علماء الأزهر.. وكانت الجثث تحمل فى "زكائب"، وتلقى فى النيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.