الشهيد محمد محسن شهيد العباسية الذي استشهد في مثل هذا اليوم من العام الماضي بعد حصار المتظاهرين بين قوات الجيش التي تمنع تقدمهم نحو وزارة الدفاع ، والبلطجية الذين يعتدون عليهم بالأسلحة البيضاء ويقذفونهم بالحجارة والمولوتوف من أعلى البنايات على الجانب الآخر. استشهد محمد حسنى بعد 12 يوم قضاها في غيبوبة في مستشفى ناصر التي أوقفت نزيفه بعد 11 ساعة من دخوله إليها بعد أن رفضت 6 مستشفيات دخوله لتلقى العلاج، وبعد ساعتين رقد فيهما مصابا على أحد أرصفة العباسية انتظارا لتمكن أصدقاءه من إخراجه من بين المحاصرين من الجيش والبلطجية. من جانبه أقام المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوى طالبت باعتبار الشهيد محمد محسن أحمد من ضمن شهداء ثورة 25 يناير، واختصمت الدعوى التي حملت رقم 16645 لسنة 66 قضائية كلا من الأمين العام للمجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التأمينات ووزير المالية. وذكرت الدعوى أنه بتاريخ 23 يوليو 2011 تعرض المتظاهرين السلميين في مسيرة العباسية للاعتداء من المتربصين، حيث أكد الشهود العيان أن بداية الاعتداء جاءت من عناصر اعتلت أسطح عمارتين سكنيتين تطلان على ميدان العباسية واستخدمت الحجارة وقطع خشبية ومخلفات مبان. وأضافت الدعوى أن المشاركين فوجئوا في المسيرة بهجمات من عناصر وصفت تارة بأنها " لجان شعبية " وتارة أخرى " بأهالي العباسية " ووقعت الاعتداءات على المتظاهرين سلميا على مرأى ومسمع من قوات الجيش والشرطة، ولم يتحرك أيا منهم للتدخل لمنع تلك الاعتداءات بدعوى الحياء وهذا ما ورد بتقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان. وأوضحت الدعوى أن الشهيد محمد محسن أحمد استشهد بعد إصابته في موقعة العباسية، وهو شاب في منتصف عقده الثاني وعضو ناشط في حملة دعم ترشيح الدكتور محمد البرادعي رئيسا للجمهورية، وأنه منذ تاريخ وفاته في الثالث من أغسطس 2011 والدولة ترفض الاعتراف به شهيدا وتغض النظر عن ضحايا موقعة العباسية على الرغم من أنها اعتبرت ضحايا أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء من ضمن ضحايا ثورة 25 يناير. وقالت عزيزة الطويل المحامية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين استبق نتيجة الدعوى التي أجلت إلى 6 نوفمبر لرد الدولة بإصدار قرار يعتبر الشهيد محمد حسنى من شهداء ثورة 25 يناير وإطلاق اسمه على أحد الشوارع في مدينته بأسوان، وتمتع أسرته بالمزايا المادية والمعنوية لشهداء الثورة. وأضافت الطويل أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ القرار الذي صدر في يونيو الماضي رغم إرسال المركز لأوراق الشهيد وقرار المجلس القومي لرعاية أٍر الشهداء والمصابين باعتبار محمد حسنى شهيدا ، إلا انه لم ينفذ حتى الآن بدعوى استكمال الإجراءات، مشيرة إلى انه في حالة عدم التنفيذ سيقيمون جنحة مباشرة لإلزام أجهزة الدولة بتنفيذ القرار. صدر قرار باعتباره من شهداء الثورة وإطلاق اسمه على شارع بأسوان ولم ينفذ بدعوى استكمال الإجراءات