تحذير من الطقس غير المستقر خلال الساعات المقبلة: انخفاض حرارة وأمطار    وزيرة الخزانة الأمريكية تؤكد عزمها السعى لتعميق التعاون مع أوروبا    جامعة عين شمس: تكثيف تواجد الأطقم الطبية خلال امتحانات الترم الأول    2 مارس.. ماذا يقول تاريخ ميلادك عنك وما نصيحة الأبراج لك وفقا لأرقام الفلك؟    تراجع احتياطى الجزائر من النقد الأجنبى إلى 42 مليار دولار    مقتل مراهق أمريكي بإطلاق نار بمدرسة في باين بلاف    القصة الكاملة| قانون الشهر العقاري.. من إثارة الجدل إلى تأجيل التطبيق    وزير التعليم : اللي هيغش في امتحانات أولى و 2 ثانوي هيخسر في الثانوية العامة    6 أخطاء تجنبها خلال القيادة في الشبورة    الأكثر مبيعًا    جهاديون يهاجمون مركزاً أممياً في نيجيريا ويحاصرون 25 موظفاً إغاثياً    الزمالك: الوضع غريب..ورحيل مصطفى محمد ليس سبب العقم التهديفي    أضاع شخصية الأهلي.. رضا عبد العال يهاجم موسيماني    حسن مصطفى عن إيقاف هشام نصر: خرق نظام الفقاعة أكثر من مرة وهذا قرار لجنة مختصة.. فيديو    خطورة جرثومة المعدة.. تسبب السرطان والقرحة اعرف أعراضها وعلاجها    التضامن تكشف سبب دمج الأطفال مع كبار السن في دور الرعاية    لمناقشة أمور الخدمة.. البابا تواضروس يستقبل أسقفي بنسلفانيا وباريس    تنفيذ 70 ألف حكم قضائي خلال يوم.. وضبط 254 قضية مخدرات    قرار عاجل من السعودية بشأن موسم الحج    التموين تتحفظ على طن أسمدة زراعية محظور بيعها في الفيوم    أبرز تصريحات الحكومة في ال«توك شو».. موعد مسودة «الشهر العقاري»    مها أبو عوف: ابني وجوزي بيشوفوني مجنونة لهذا السبب    رحيل المخرج المسرحي حسين عبدالقادر بعد صراع مع المرض    بالفيديو| تعرف على دعاء "سباعية الثبات" للمساعدة عند الشدائد.. بصوت عمرو الورداني    الصحة: تسجيل 586 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و48 حالة وفاة    وكيل صحة أسوان يكشف نسبة إشغال المستشفيات وحقيقة الشائعات المتداولة بشأنها.. فيديو    أشهى طرق «تتبيلة أجنحة دجاج»    وفاة مذيع ماسبيرو وائل عبد المجيد جراء مضاعفات فيروس كورونا    عاجل.. إسرائيل تحذر بايدن من العودة للاتفاق النووي مع إيران    إعادة تدوير الإنسان يناقشها "ريسايكل" على مسرح الطليعة    طريقة تسجيل قراءة فاتورة الغاز الطبيعي إلكترونياً    حدث في دوري الدرجة الثالثة.. ضرب مبرح لحكم رفض احتساب ضربة جزاء (فيديو)    عامر عامر: هدفنا الفوز أمام الزمالك.. ولم يتواصل معي أحد من المنتخب    المصري يكشف كواليس أزمته مع العراقي    "صحة كندا" تنصح بتجنب استخدام "أسترازينيكا" فوق 65 عامًا    مها أبو عوف ل إسعاد يونس: ابنى كان بيخاف منك    وفاة مذيع التليفزيون المصرى وائل عبد المجيد.. والدفنة غدا بمقابر الغفير    كورتوا: قدمنا مباراة جيدة ضد سوسيداد.. وسنلعب للفوز على أتليتكو    أحمد كريمة عن بناء مجسم للكعبة في كربلاء: فعلوا ما أراد أبرهة الحبشي القيام به    إيفرتون يهزم ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي    كريم العراقي يفقد الذاكرة.. والمصري البورسعيدي يحدد شروط العودة    واشنطن: مستمرون في دعم جهود التعاون بين دول أزمة سد النهضة للتوصل لاتفاق    الصناعات التحويلية ارتفعت في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها    مسئول التحول الرقمى للمستشفيات بفرنسا: مصر ستكون من الدول الرائدة فى التكنولوجيا    «المتفائل» يُعرض على مسرح المركز الثقافي ب«طنطا» بالمجان    عاجل..الدكتور محمد حمودة محامي ضحية فيرمونت يفجر مفاجأة كبري ويكشف أكاذيب هيومان رايتس ووتش    البيت الفني للمسرح ينعي الدكتور حسين عبد القادر    من معاني القرآن.. قوله تعالى: "هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ"    ننشر مواعيد مراجعات ليلة الإمتحان لطلاب الأول الإعدادي على «مدرستنا»    الزراعة: تحصين أكثر من 4 ملايين رأس ماشية ضد الحمى القلاعية و"الوادي المتصدع"    عبدالمنصف: تألقي أمام الزمالك ليس مصادفة.. وأتمنى العودة للمنتخب    "المرشدين السياحيين": نعمل على حل المشكلات الضريبية لدى الدولة    إجتماع فريق الوزارة ليلا ومديري الإدارات الصحية لمناقشة أعمال حملة شلل الأطفال.    أديب يسرد رسائل السيسي من تدخله في الشهر العقاري: «مش جباية وسامعكم»    محافظ الإسكندرية يوضح سبب إزالة البيت الزجاجي لأكبر مطعم علي البحر    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 2-3-2021.. المعدن الأصفر يفقد 7 جنيهات    داعية: الكذب كثيرًا سبب انتشار «موت الفجأة»    فيديو| خالد الجندي: أنا شيخ قبطي مسلم أزهري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د. نزيه عبد المقصود مبروك "للأسبوع": الإسلام دين السماحة والاعتدال ينبذ كل أنواع العنف والتطرف وإرهاب الآمنين.

لاشك أن الوسطية والاعتدال من سمة التشريع الإسلامى ، فالإسلام ينبذ الغلو والتشدد والتطرف، ويدعو إلى الوسطية والاعتدال فى كل شئ حول هذا المغزى والمعنى يحدثنا فضيلة الدكتور نزيه عبد المقصود مبروك عميد كلية الشريعة والقانون السابق.
يقول فضيلته: ولما لا وقد جعل المولى سبحانه وتعالى هذه الأمة أمة وسطا فقال تعالى " وكذلك جعلناكم أمة وسطا " ، وفى الصحيحين البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة " ، ففى هذا الحديث يحذر النبى صلى الله عليه وسلم من التشدد والغلو ، وأن الإنسان لابد أن يكون معتدلا فى الطاعات فلا إفراط ولا تفريط فخير الأمور الوسط .
وقد طبق النبى صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ ، مبدأ الوسطية والاعتدال تطبيقا عمليا ، ففى الحديث الذى رواه البخارى عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت النبى صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته ، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها ، قالوا : وأين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال أحدهم : أما أنا فأصلى الليل أبدا ، وقال الآخر : وأنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال الثالث : وأنا أعتزل الناس ولا أتزوج ، فجاء النبى صلى الله عليه وسلم إليهم ، فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم لله ، ولكنى أصوم وأفطر ، وأصلى وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتى فليس منى .
ولنتدبر هذا الدعاء من النبى صلى الله عليه وسلم ، والذى رواه الإمام مسلم فى صحيحه ، حيث كان صلى الله عليه وسلم يقول فى دعائه " اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى ، وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى ، وأصلح لى أخرتى التى إليها معادى ، واجعل الحياة زيادة لى فى كل خير ، واجعل الموت راحة لى من كل شر ".
هكذا يببن لنا النبى صلى الله عليه وسلم وبأبلغ أسلوب كيف يكون الاعتدال والتوازن بين الدين والدنيا ليقوى الإنسان على طاعة الله عز وجل.
والنبى صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نيسر ولا نعسر ونبشر لا ننفر ، ففى الحديث الذى رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا " ،
وعندما أرسل النبى صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعرى رضى الله عنهما إلى اليمن داعيين أوصاهما بقوله " بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا " ، وقال صلى الله عليه وسلم " بعثت بالحنيفية السمحة " ، لذا يحذرنا النبى صلى الله عليه وسلم من الغلو فى الدين فقال صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس إياكم والغلو فى الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو فى الدين " .
وحول سماحة الإسلام يقول فضيلته.. وإذا كان الإسلام يدعو إلى والوسطية والاعتدال وينبذ الغلو والتطرف ، فإنه يدعو إلى التسامح والتراحم، والتسامح يعنى اللين وسعة الصدر ، وإذا كانت كلمة التسامح بلفظها غير موجودة فى القرآن الكريم، إلا أنه قد وردت ألفاظ أخرى تقاربها وتدل عليها مثل الحكمة ، والعفو ، والإحسان ، والرحمة ، كما فى قوله تعالى " ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى أحسن " وقوله تعالى " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وقوله تعالى " وأحسن كما أحسن الله إليك " وقوله تعالى " فبما رحمة من الله لنت لهم " .
وفى السنة عن جابر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى " .
والتسامح الذى تدعونا إليه الشريعة الإسلامية الغراء لا يكون مع المسلمين فقط بل يكون حتى مع غير المسلمين .
قال تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " ، وقال تعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ".
وقد طبق النبى صلى الله عليه وسلم مبدأ التسامح مع غير المسلمين تطبيقا عمليا ، طبقه فى معاملتة أسرى بدر ، وعندما فتح مكة ، طبقه مع جاره اليهودى ، طبقه عندما أقر للجار غير المسلم حق الجوار ، عندما أمر أسماء بنت أبى بكر أن تصل أمها بالرغم من أنها كانت على دين الإسلام .
ولقد أعطانا النبى صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى والقدوة الحسنة فى معاملة أهل الكتاب ، فكان صلى الله عليه وسلم يحضر ولائمهم ، وكان يجالسهم وكان يواسيهم فى مصابهم.
بل حذر النبى صلى الله عليه وسلم من إيذاء أهل الكتاب أو الإساءة إليهم أو أخذ شئ منهم بغير وجه حق أو تكليفهم ما لا يطيقون ، فقال صلى الله عليه وسلم " من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما " ، وقال صلى الله عليه وسلم " ألا من ظلم معاهدا ، أو انتقصه حقه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة " ، وقال صلى الله عليه وسلم " من آذى ذميا فقد آذانى ، ومن آذانى فقد آذى الله ".
وقد طبق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مبدأ التسامح مع أهل الكتاب تطبيقا عمليا ، فعمر بن الخطاب رضى الله عنه يمر ذات يوم برجل يسأل على الأبواب ، وكان رجلا شيخا ضريرا ، فقال له عمر بن الخطاب رضى الله عنه : من أى أهل الكتاب أنت ؟ فقال : يهودى ، فقال عمر : فما الذى ألجأك إلى ما أرى ؟ قال : الجزية والحاجة والسن ، فأخذه عمر بيده وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجد ، ثم أرسل إلى خازن بيت المال وقال له أنظر هذا وضرباءه ، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم ووضع عنه الجزية.
وأمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يعطى من الصدقات قوم من النصارى مصابون بالجذام وأن يرتب لهم القوت.
و عبدالله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ذبحت فى بيته شاة فلما عاد قال لأهله أهديتم لجارنا اليهودى؟ أهديتم لجارنا اليهودى؟ إنى سمعت النبى صلى الله عليه وسلم .يقول " ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " .
إذن فالشريعة الإسلامية الغراء ، شريعة تدعو إلى الوسطية والاعتدال ، تدعو إلى التسامح حتى مع غير المسلمين حتى نعيش جميعا فى مجتمع تسوده المودة والمحبة فننعم بعمة الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة والاستقرار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.