بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الخميس مع المجاهد عثمان بلوزداد عضو مجموعة 22 التاريخية التي خططت لتفجير ثورة نوفمبر التحريرية الأوضاع العامة في البلد. وقال بيان للرئاسة الجزائرية اليوم إن الرئيس تبون أعرب في مستهل اللقاء عن سعادته باستقبال أحد الرموز الأوائل لثورة التحرير الذي أدى واجبه مع رفاقه في تحرير الوطن من براثن الاستعمار البغيض ورفض بعد الاستقلال أن يتقلد أية مسؤولية في الدولة، مفضلا استئناف حياته العادية كمواطن بسيط. واعرب الرئيس تبون كذلك عن أسفه لعدم تمكنه من لقاء أبطال مجموعة 22 الآخرين الذين انتقلوا إلى جوار ربهم وآخرهم كان المجاهد عبد القادر العمودي، كما أطلع بلوزداد على الوضع العام في البلاد والخطوات التي يجري تنفيذها لبناء الجمهورية الجديدة في إطار الاحترام الكامل لبيان أول نوفمبر 1954 (بيان انطلاق الثورة) خاصة في بعديه الديمقراطي والاجتماعي, واستمع إلى آراء المجاهد الكبير للاستفادة من تجربته النضالية الطويلة. وأضاف البيان أن بلوزداد أبدى ارتياحه لهذا اللقاء وثمن تصميم الرئيس تبون على حماية السيادة الوطنية والدفاع عن ثوابت الأمة ونشر العدالة الاجتماعية والاعتناء بالذاكرة الوطنية، وقال إن ذلك هو في صميم الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار والمجاهدين الأحرار وبيان أول نوفمبر التاريخي. يذكر أن مجموعة ال22 التاريخية عقدت أول اجتماع لها يوم 23 يونيو 1954 برئاسة الشهيد مصطفى بن بولعيد وانبثق عن الاجتماع قرار الانطلاق في الثورة التحريرية التي انتهت بالاستقلال عام 1962. ويعد بلوزداد (91 عاما) هو آخر أعضاء مجموعة ال22 الباقين على قيد الحياة.